أبو ميدو.. صاحب مطعم بنجع حمادي يتحدى الغلاء برغيف “الطعمية”

أبو ميدو.. صاحب مطعم بنجع حمادي يتحدى الغلاء برغيف “الطعمية” أبو ميدو - بائع الطعمية

رغم الظروف الاقتصادية السيئة التي يواجهها المصريون لا سيما مواطني نجع حمادي، والتي يجد فيها أغلب التجار وأصحاب المهن حجة لرفع أسعار سلعهم أو أجرتهم، وهي ربما تكون حجة مقبولة عند البعض، إلا أنه لا يزل هناك من يمشي عكس التيار، ويقنع برزقه القليل، متخذًا من القناعة منهجًا يحارب به الغلاء.

رغيف “طباقي” محشو عن آخره بالطعمية والباذنجان والسلطة، مقابل جنيه ونصف، لا تحصل عليه إلا من عند أبو ميدو، ففي منطقة سوق السمك بنجع حمادي يقع مطعم “أبو ميدو” للفول والطعمية، ويتردد عليه مواطنون من مختلف أنحاء المدينة يوميًا، لانخفاض الأسعار لديه مقارنة بغيره من المطاعم، ونظافة وجودة ما يقدمه.

بدأ سيد عبد الحميد صديق الشهير بـ “أبو ميدو” عمله منذ 8 سنوات، ورغم ارتفاع الأسعار من حوله، إلا أنه اكتفى ببيع الساندويتش الشامي بجنيه واحد، و”الطباقي” بجنيه ونصف.

يعمل 3 أفراد في مطعم “أبو ميدو” وينفقون على أسرهم مما يحصلون عليه منه، وهم يحرصون على تقديم الوجبات للزبائن في أفضل صورة، ولا يبخلون في تكديس الساندويتش بالحشو قبل تقديمه للجائع، رغم ارتفاع أسعار الخضر والبقول.

ويتخذ صديق من القناعة منهجًا في حياته، فهو يغلق أبواب مطعمه ظهرًا، مكتفيًا بما يجلبه له من رزق خلال فترة الصباح، تاركًا المجال لغيره من المطاعم والباعة لكسب رزقهم.

يقول أبو ميدو “الناس ظروفها المادية تعبانة، وده لازم يخليك تراعي سعر أي منتج تبيعه”، مفسرًا بذلك سبب ثبات أسعار “الساندويتشات” لديه، وعدم تقليل جودة الساندويتش أو نوع الخبز المستخدم في إعداده، أو رفع سعره.

“الحمد لله، الرزق لو قليل أفضل من إن الإنسان يمد أيده”.. كلمات يرددها صديق دائمًا، قائلًا إنه حتى لو عمل بما يكفي مصاريف أسرته فقط فلن يرفع السعر أو يقلل من جودة رغيفه، وسيظل يحمد الله، ويعد زبائنه بالقول “الساندويتش هيفضل زي ما هو، بنفس جودته، وبنفس السعر”.

الوسوم