أهالي “هو” لوزير الآثار: نعيش في حزن بعد حريق المسجد العمري

 

وجه أهالي قرية هو بنجع حمادي اليوم السبت، استغاثة للدكتور خالد عنان وزير الآثار، أثناء زيارته للمسجد العمري بقرية هو، يرافقه اللواء عبد الحميد الهجان، محافظ قنا، مطالبين بإعادة ترميمه في أقرب وقت ممكن بعد أن دمره الحريق منذ أكثر من عام بسبب ماس كهربائي.

وقال الأهالي أثناء تجمعهم حول الوزير: “عايشين في حزن بعد حريق المسجد العمري ومحدش سائل فينا”، موضحين أن المسجد العمري يمثل أهمية كبيرة لهم داخل القرية ويعد من أقدم المساجد في قنا.

وردًا على ذلك قال وزير الآثار، إنه سيلتقي خلال أيام مع الدكتور محمد جمعة، وزير الأوقاف، لبحث آلية لتطوير وإعادة ترميم المساجد الأثرية التي يولي الأهالي الاهتمام بها بشكل كبير، ووضعها ضمن الأولويات العاجلة في خطة الوزارة.

وأوضح الدكتور محمود مدني، مدير عام الشؤون الأثرية بمنطقة نجع حمادي، أن المسجد العمري من أقدم المساجد إذ تم إنشاؤه بعد الفتح الإسلامي لمصر، وتم تجديده عدة مرات كان أولها في العصر الفاطمي، وآخرها في العصر العثماني، مشيرًا إلى أن مئذنة المسجد كانت تستخدم كمرقب حربي في العصور الإسلامية المبكرة.

وأضاف أن المسجد أسماه محمود أفندي أحمد، مهندس لجنة لحفظ الآثار العربية سنة 1909، باسم جامع السقطي، وقد اندثر هذا المسجد وتخلفت عنه المئذنة الحالية والتي ترجع إلى العصر الفاطمي، ويؤكد ذلك أنه في الفضاء الخارجي توجد أساسات مبان قديمة من الطوب اللبن والطين وبعضها من الطوب الأحمر يبدو أنها كانت أساسات المسجد القديم ويصل ارتفاع المئذنة 17 مترًا.

وأشار مدني إلى أن مئذنة الجامع العمرى في “هو” تقع بالبلاطة الثانية جهة الصحن بالرواق الغربي للمسجد، وهي مبنية بالطوب المحروق ومبلطة بطبقة من البياض من الطفل والتبن، وهذه المئذنة أقدم من المسجد، حيث يرى بعض الباحثين إنها ترجع إلى العصر الفاطمي.

الوسوم