ابن نجع حمادي.. أرغمته البطالة على الهجرة لأمريكا ليلقى مصرعه في حادث سطو

تقرير وترجمة: بسام عبد الحميد، بسمة الخطيب

بعد أن أنهى جيمي موريس ميلاد، 38 عامًا، دارسته الجامعية وحصل على بكالوريوس التجارة، عانى من البطالة ككل أبناء جيله، ولم يكن أمامه سوى الاغتراب لإيجاد فرصة عمل خارج قريته بهجورة، شمالي نجع حمادي بمحافظة قنا.

سافر “ميلاد” إلى هولندا لفترة من الوقت حيث تعيش شقيقته وشقيقه هناك، ثم عاد إلى مصر واستقر لفترة في الغردقة بمحافظة البحر الأحمر، ونظرا لضيق فرص العمل هناك، قرر العودة للغربة مجددًا ليلحق بشقيقه الأكبر “سامح” الذي يعيش في الولايات المتحدة في مدينة نيويورك.

استقر “ميلاد” في الولايات المتحدة الأمريكية في مقاطعة صغيرة تتبع ولاية تكساس الأمريكية، وتزوج وأنجب ابنة، 4 سنوات، وولد، سنتين، وبدت الحياة هادئة ومستقرة إلى أن جاء اليوم المشؤوم وفقد الشاب المصري حياته، بطلقات غادرة، أطلقها عليه مسلح أمريكي كان ينوي السطو علي المتجر، الذي يحرسه ابن بهجورة.

وبحسب تقارير صحفية أمريكية؛ ذكر موقع القناة الخامسة التابعة لهيئة الإذاعة الوطنية المملوك لشركة (N.B.C) العالمية، أن الشرطة في ولاية تكساس حاولت الوصول إلى مسجل خطر، مجهول الهوية، بعد سرقته وقتله مصري، كان يعمل موظفًا بإحدى المتاجر بمدينة “فورت وورث” خامس أكبر مدن ولاية تكساس، جنوبي أمريكا، عقب اقتحامه المتجر ومحاولته السرقة.

وكشف مصدر شرطي أنه تم العثور على جثمان جيمي موريس، 38 عامًا، السبت الماضي، في تمام الساعة الرابعة والنصف عصرًا، ملقى على الأرض، بعد أن تعدى عليه لص مسلح مجهول الهوية، أصابه بطلق ناري في إحدى شوارع المدينة الجانبية.

وتوصلت التحريات الأولية للشرطة إلى أن المشتبه به كان ذا بشرة بيضاء، ما بين 25 إلى 30 عامًا، وطوله 8 إلى 10 أقدام، ويرتدي قبعة للبيسبول، وقميص بأكمام، وبنطال وحذاء بني.

فيما حذرت الشرطة الأمريكية المواطنين من خطورة المجرم المتهم، بالإضافة إلى سرعة الإدلاء بأي مواصفات أو دلائل للتوصل إليه.

وقالت مصادر بقوات الشرطة الأمريكية لـ “الموقع الأمريكي” إن “ميلاد” كان متزوجًا بولاية تكساس، ولدية طفلين، حيث هاجر من جمهورية مصر العربية منذ سنوات، وكان يعمل بوظيفة ثانية في مطار دالاس فورت ورث الدولي، وفقًا لرواية زملائه في العمل.

وعن شخصية القتيل، أوضح جاني مونتيس، أحد رواد المتجر، أنه كان دائم البسمة، ويداعب أطفاله الصغار كلما ذهبنا إلى المتجر، ويعرف كل واحد منهم باسمه، مشيرًا إلى طيبته وكرمه، عندما لا توجد “فكه” يقول له “اذهب وسآخذها في المرة المقبلة” كما ذكر الموقع أن رواد المتجر كتبوا لافتة على بابه تقول “سنفتقدك كثيرًا، ويفتقد العملاء صديقنا العزيز”.

جيمي موريس، الذي يعرف عنه الخجل والهدوء والأدب، دفع حياته ثمنًا لأمانته في عمله وثمنًا لغربته، وقتل بدم بارد بعيدًا عن أهله، تاركا طفلين في عنق زوجته.

الوسوم