استياء بالسلامية في نجع حمادي من تأخر تسليم مشروع الصرف الصحي 6 سنوات

 

أثار تأخر الانتهاء من أعمال الصرف الصحي بقرية السلامية التابعة لمركز نجع حمادي شمالي قنا، استياء أهالى القرية، خاصة أن المشروع تم البدء في تنفيذه منذ 6 سنوات دون الانتهاء منه أو تفعيله حتى الآن، وهو ما يتسبب في تحمل الأهالي نفقات استئجار عربات “الكسح”، فضلا عن تكسير الشوارع نتيجة أعمال الحفر وتأجيل خطة رصفها إلى ما بعد انتهاء أعمال مشروع محطة الصرف الصحي بالقرية.

ويقول ربيع محمود، أحد أهالي القرية، إن أعمال توصيل الصرف الصحي للقرية بدأت منذ 6 سنوات، ولم يلحظ الأهالي أي بوادر للشروع به حتى الآن.

ويشير أحمد عاطف، أحد الأهالي، إلى معاناة المواطنين بالقرية جراء تأخر الانتهاء من إنشاء محطة الصرف الصحي، خاصة مع اضطرارهم إلى اللجوء لسيارات الكسح، في ظل ارتفاع أجرتها التي تصل لأكثر من 40 جنيها في المرة الواحدة.

ويضيف “المشروع بقاله 6 سنين، وتأخر أعمال الصرف الصحي يعطل إصلاح ورصف الشوارع، خاصة الرئيسية منها التي تم تكسيرها، وهناك حفر في كل شوارع القرية تقريبا، وهو ما يؤثر على حالة السيارات التي في الأغلب تكون مصدر الرزق الوحيد لأصحابها”.

أما محمد السيد، فيستنكر عدم قيام الجهات المسؤولة بإعادة الشوارع إلى حالتها الأولى فور انتهاء أعمال الصرف الصحي بالقرية، مضيفا “الشوارع تظل مغلقة وكل شيء كما هو حتى مع توقف العمل، وزار اللواء عبدالحميد الهجان، محافظ قنا، القرية أكثر من مرة لتفقد المشروع وأعطى وعودا بسرعة الانتهاء منه، ولكن دون جدوى”.

ويقول عماد محمود عبدالعطي، رئيس الوحدة المحلية لقرية السلامية، إنه وفقا لتواصله مع مسؤولي المشروع تم الانتهاء من الشبكات بنسبة 95 % من المشروع ككل، لكن هناك بعض المشكلات على إنشاء المحطة الرئيسية التي ستصرف بها المحطة بالجبل، وإنه طلب من المهندس المشرف على تنفيذ المشروع بتقرير يوضح الموقف الراهن.

ويوضح المهندس محمد الشريف، المسؤول بشركة إيجيكو، المكلفة بتنفيذ مشروع الصرف الصحي بقرية السلامية، أنه تم البدء في المشروع منذ عام 2010، ثم توقف العمل بالمشروع لمدة 3 أعوام، لعدم وجود اعتمادات مالية من الدولة، وتم استئناف العمل بالمشروع بداية عام 2014، و”نفذنا  30 % من المشروع، وهو الجزء الخاص ببناء محطة الرفع للصرف الصحي بالسلامية والأعمال التابعه لها، وتم إنجاز 95 % من محطة الرفع”.

وتابع أن العمل متوقف بشبكات خط الطرد والعديات بسبب عدم تنفيذ التصميمات، نظرا لأن المصب النهائي لم يتم إنشاؤه بسبب تعدي بعض الأهالي على قطعة الأرض التي خصصت للمشروع وكانت على مساحة 1350 فدانا قبل تقليصها إلى 257 فدانا، في منطقة القناطر ومركز دار السلام التابع لمحافظة سوهاج، في المنطقة الفاصلة بين محافظتي قنا وسوهاج، لوجود تعديات عليها.

 ويرجع الشريف سبب التأخر إلى أن المساحة التي تم استلامها على أرض الواقع على مساحة 143 فدانا، وتعيين إحداثياتها لوجود تعديات أيضا على تلك المنطقة، لافتا أن الهيئة القومية لمياه الشرب اضطرت لاقتراح إنشاء محطة ثلاثية، منذ أقل من عام، تحتاج لمساحة لا تقل عن 350 فدانا رغم تكلفتها التي تصل  إلى 30 ميلون جنيه.

ويضيف المسؤول بإيجيكو أن الشركة تسير في إجراءات موافقة اللجنة الفرعية للري بقنا، واللجنة العامة بالقاهرة، على أن تصب المحطة الثلاثية  ذات المياه النقية والمعالجة فيما بعد بمصرف الراوي بقرية السلامية، لافتا أنها ستكون المحطة الثلاثية الأولى بالصعيد. ويضم المشروع محطة للصرف الصحي وخطوط طرد، ومحطة معالجة متصلة بغابة شجرية.

وتبعا للشريف فإن المشروع لن يخدم السلامية وقراها فقط، بل شرق مدينة نجع حمادي بأكملها، ومنها الرحمانية والمصالحة والهيشة والمزرعة الخشبية، والموعد المتفق عليه مع الهيئة القومية للصرف الصحي ومياه الشرب لتسليم المشروع كاملا هو 30 يونيو 2015، لكن كان من الصعب التسليم في هذا الموعد لعدم استلام الأرض المخصصة حينها، وخاصة بعد تغيير مسار المشروع وتقليص مساحة الأرض المطروحة.

الوسوم