“الجاموسة” بدلا من “الشبكة” في نجع حمادي بسبب ارتفاع أسعار الذهب

“الجاموسة” بدلا من “الشبكة” في نجع حمادي بسبب ارتفاع أسعار الذهب مشغولات ذهبية - أرشيفية
ساعات قليلة تفصلنا عن عيد الفطر المبارك، الذي دائما ما يشهد إقبال المواطنين على إشهار الزواج أو إعلان الخطبة، وهي المناسبات التي تستلزم بالضرورة الإقبال على سوق المصوغات الذهبية، خاصة في محافظات الصعيد، التي تهتم بشراء “شبكة” مرتفعة الثمن.
وبسبب ارتفاع سعر جرام الذهب ووصوله إلى 400 جنيه، لجأ المواطنون بنجع حمادي، لشراء “جاموسة” تكون ملكا للعروسة، بدلا من شراء الشبكة مرتفعة الثمن، الامر الذي يفسره أهالي بأن الجاموسة أكثر فائدة من الذهب، وتدر دخلا على البيت، وفي النهاية ثمنها من حق العروسة.
يقول أيمن حبشي، تاجر مصوغات ذهبية، إنه نظرا للارتفاع الكبير في أسعار المشغولات الذهبية اضطر العديد من الأهالي، خاصة في القرى والنجوع إلى العزوف عن شراء الذهب، عقب الاتفاق بين أسرتي العريس والعروسة، وتعويض ذلك بشراء “جاموسة” بمبلغ 15 ألف جنيه.
مشروع مضمون
ويضيف حبشي أنه يوضع ضعف قيمة “الجاموسة” في قائمة “العفش” للعروسة، على أن تكون الجاموسة وما تنتجة من ألبان وسمن ومواليد يكون للعروسة حق التصرف فيه بشراء ذهب أو أي مستلزمات أسرية تخصها، مشيرا إلى أنه نظرا لصغر عمر العروسة في معظم القرى والنجوع ترضخ لأي اتفاق يقوم ولي أمرها بإبرامه للتغلب على مشكلة ارتفاع أسعار الذهب، قائلا “الحل ده في أغلب قرى ونجوع نجع حمادي”.
فيما يؤكد فرغلي. أ، تاجر، أنه عقب الغلاء الشديد في سوق الذهب اتفق مع الشاب الذي تقدم للزواج من نجلته في عيد الفطر المبارك بأن يقوم بشراء جاموسة لابنته، بحيث تكتب ضعف قيمتها المادية في القائمة، على هيئة ذهب دون أن يتم شراؤه.
ويشير فايز . م ، مزارع، إلى أن الجاموسة تعتبر من الأشياء القيمة لدى الأسر والمواطنين في نجع حمادي، نظرا لأنها تدر دخلا لمالكها، مما أدى خلال الفترة الماضية إلى طلبها بديلا للمشغولات الذهبية الكثيرة مع شراء “دبلة وخاتم” فقط، وباقي قيمة الذهب المتفق عليه يتم شراء جاموسة به للعروسة، وهي التي تكون المتصرفة في بيع ما تدره من ألبان أو غيره، قائلا “في الآخر كله دخل مادي بيرجع لبيت العروسة”.
ويقول أنور . م ، عامل، إن شقيقته تقدم لخطبتها شخص منذ قرابة شهر ونصف وتم الاتفاق معه على شراء ذهب بقيمة 25 ألف جنيه، وعقب الغلاء الكبير في أسعار الذهب تمت مراجعة الاتفاق مع أسرة العريس، والاتفاق على شراء “دبلة ومحبس وحلق” بقيمة 10 آلاف جنيه أو كثر قليلا، وباقي القيمة المتبقية التى تصل إلى 15 ألف جنيه، يتم شراء جاموسة بها تدر دخلا لشقيقته وزوجها.
حلول بديلة
وينوه محمود علي، معلم، إلى أن فكرة شراء الأسر لشبكة العروسة من الذهب الصيني غير منتشرة، وليس له إقبال في قرى ونجوع مركز نجع حمادي، نظرا لمعرفة العديد من الفتيات لنوعية الذهب إن كانت صيني أو حقيقية، مما يضع العريس والعروس وأسرهما في موضع الحرج.
ويتابع أحمد فرج الله، عاطل، بأنه خلال الفترة الماضية، وعقب ارتفاع أسعار الذهب، بدأت الأسر في مركز نجع حمادي التوجه نحو الحصول على نصف قيمة الذهب أموالا، مع شراء النصف الآخر ذهب، مؤكدا  أن الارتفاع الشديد في أسعار الذهب الذي وصل إلى 20 في المائة فما أكثر، أدي لعزوف العديد من الشباب على الزواج بسبب التكاليف الباهظة، التي يتكلفها فضلا عن المستلزمات الأخرى.
ويلفت فرج الله إلى أن أغلب الأسر تفضل الحلول الأخرى لإتمام الزواج بسبب ارتفاع أسعار المشغولات الذهبية، التي أهمها شراء أشياء أخرى للعروسة كـ”الجاموسة” أو حصولها علي قيمة الذهب المادية.
الوسوم