“الدندورمة” آيس كريم الغلابة بنجع حمادي

 

بعربة خشبية تسير على عجلتين يجرها بائع “الدندورمة” أو الأيس كريم المثلج في طرقات وشوارع المدينة في الوقت الذي تشتد فيه حرارة الجو، منتظرًا الأطفال والزبائن التي تقبل على شراء منتجه، هكذا وصف “الدندورمة”  التي تغني بها التراث الشعبي، منذ أمد بعيد، وتحتل المرتبة الأولي فى المثلجات الشعبية بين الأطفال بالقرى والنجوع، لاسيما مدينة نجع حمادي، والتي تعد سوقًا رائجًا لبيع تلك المنتجات اليدوية، ويقبل عليها بائعوها من المحافظات المجاورة، خاصة في موسم الصيف.

يقول ممدوح أحمد عبدالله، بائع “دندورمة” بشرق نيل مدينة نجع حمادي، إنه ورث هذه الصناعة عن جده، الذي ترجع أصولة إلى محافظة سوهاج، والذي ذاع صيته في بدايات القرن الماضي، كواحد من رواد هذه الصناعة، وتعلم على يديه الكثير والكثير من أربابها .

ويشير عبد الله إلى أن أصل كلمة “دندورمه” يرجع إلى كلمة تركية تطلق على “البوظة والأيس كريم” وتسمى “طو كدرمه”، حسب ما حكى له والده، لافتًا إلى أنها صناعة يدوية مائة بالمائة، ماعدا “البسكوت” الذي يتم وضعها فيه.

ويوضح صانع “الدندورمة” أنها تتكون من اللبن، والثلج، وبعض العصائر الطبيعية، والكريمة، والتي يتم مزج مكوناتها بطريقة يكون الثلج هو المهيمن عليها، ويتم تجهيزها ليلا، والإبقاء عليها داخل حواظ المثلجات، المحاطة بقطع الثلج من الخارج.

وعن عربة “الدندورمة” يضيف ممدوح، أنها تم تطويرها على مدار السنوات الماضية من حيث الشكل، حتى وصل إلى شكل “البطة” والتي يحبها الأطفال، ويلتفون حولها، وهي من الخشب، ومضاف إليها “عجل” و”كاسيت” و”سماعات” وإضاءة، يتم تشغيل عدد من أغاني الأطفال بها حتى يتجمعوا حولها.

ويؤكد بائع “الدندورمة”، على أنها مصدر رزقه الوحيد، والذي يخرج طلبًا له يوميًا، من الساعة السادسة صباحًا وحتى آذان العشاء، في رحلة راجلة يتنقل فيها بين قري شرق النيل وغربة، لافتًا إلى أن سلامة منتجاته وصحيتها تخضع لتصاريح مسؤولي الصحة وشهاداتهم المعمول بها في هذه الصناعة، معربًا عن سعادته الغامرة برؤية الأطفال من حوله وتهافتهم للحصول على واحدة منها، لاسيما وأن سعرها البسيط الذي لا يتجاوز الخمسون قرشًا، يجعلها أكثر طلبًا، مقارنة بباقي المثلجات باهظة الثمن.

الوسوم