السهرات الرمضانية بنجع حمادي وسيلة للم الشمل بين أفراد العائلة

السهرات الرمضانية بنجع حمادي وسيلة للم الشمل بين أفراد العائلة إحدى السهرات الرمضانية بقرى نجع حمادي
تتعدد وتختلف أشكال الاحتفال بشهر رمضان الكريم في صعيد مصر، قد تتطور وتضاف إليها أشكال أخرى مستحدثة، إلا أن القديم يطغى دائمًا ويجذب إليه الصغير والكبير.
تأتى السهرات الرمضانية ضمن أشهر هذه المظاهر، فرغم أن فكرة التجمع العائلي والترابط الأسرى يتميز بها الصعيد، وخاصة القرى، في جميع المناسبات إلا أنها تتوطد وتصبح عادة لا يمكن الاستغناء عنها في شهر رمضان الكريم، ويظهر ذلك بشكل كبير في حرص العائلات على التجهيز للسهرات قبل دخول رمضان، لتتحول بعد ذلك دواوين العائلات أو ما يعرف بالـ “المنادر” إلى مجالس عائلية وحلقات نقاش، واستماع، وصلة رحم، ومصالحات.
كبير العائلة
غالبًا ما تقام السهرات الرمضانية في قرى الصعيد في منزل “كبير العائلة”، أو من يتم الالتفاف حوله في شتى المناسبات والأفراح التي تعقدها العائلة، حيث يقوم بإتاحة مكان متسع ومساحة مفتوحة للجميع من أجل استقبال الأهل والأقارب والأصدقاء يوميًا عقب صلاة التراويح، بالإضافة إلى تقديم المشروبات والحلويات.
وعلى الرغم من الاستعدادات والخدمات التي تقدمها الأندية والمقاهي، إلا أن السهرات الرمضانية من داخل الدواوين والمنادر تظل جاذبة لعدد كبير من المواطنين، كعادة اعتادوا عليها كل عام، حيث تقوم فيها العائلات بجلب المقرئين لتلاوة ما تيسر من آيات الذكر الحكيم.
الجوانب الروحانية
وتعتمد هذه السهرات على الجوانب الروحانية والمبادئ الدينية بشكل رئيسي، فتقام بها المصالحات بين المتخاصمين تطبيقًا لمبادئ الإسلام في صلة الرحم، وكذلك تعقد فيها حلقات النقاش حول المشكلات والعوائق التي تواجه العائلة وكيفية إيجاد حلول لها، كما أصبحت مؤخرًا تطغى على السهرات المناقشات السياسية وما يدور في البلد من تطورات وأحداث.
ترابط العائلة
يقول أشرف رفعت، مدرس وقارئ للقرآن الكريم، إن شهر رمضان له مميزات عديدة وعظيمة، حيث تتواجد العائلة كل يوم عقب صلاة التراويح، في المنادر يستمعون لكتاب الله في جو تسوده المحبة والمودة بينهم.
ويضيف رفعت أن جميع أفراد العائلة في هذه السهرات يجلسون للاستماع للقرآن الكريم، والوعظ، ويتدارسون لكتاب الله، ثم يتناقشون في النواحي السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، ملتزمين بمبدأ واحد وهو مبدأ التسامح مع بعضهم البعض.
ويوضح محمود عزت نظير، مدرس، أن السهرات الرمضانية وسيلة للم الشمل بين أفراد العائلة، وجمعهم مع بعضهم البعض لدراسة ومناقشة الأحوال التي تمر بها العائلة، وخاصة الأحوال الاجتماعية، وحل المشاكل والخصومات فيما بينهم، مشيرًا إلى أن السهرات الرمضانية دائمًا ما يصدر عنها مجالس للصلح وإنهاء الخصومات.
الوسوم