يلاقيني بعض الناس من احبابي في نجع حمادي, ويقول ويقول عندي مشكله, وهي بان اولاي في وادي وانا في واي اخر,فيقول عندي مشروع كذا او اعمل في كذا وهم ليس عندهم ادني مسؤليه,ينامون حتي الظهروكانهم في العالم الاخر,لا يذهبون الي المحبز لشراء الخبز او اي شيء من السوق ,ولو لم يجدا في البيت اي شيء,, فاجابتي له انت السبب ,..كن انت المعلم واجعل من نفسل مركزا للقياده والاعداد واجعل من نفسك قدوة لولدك,في السلوك وفي القول والعمل كما قيل,,

وينشانشيء الفتيان منا          علي ماكان عوده ابوه,

سل نفسك اخي الحبيب هل علمت ولدك تحمل المسؤليه ام لاء 0 فبعضُ الآباء يشتَكِي من سلبيَّة أولادِه، ويَرَى عدَم اهتِمامهم بغيرهم، وأنهم لا يُشاطِرُونه همومَه ممَّا يتعلَّق بأهلهم أو ببعضِ حوائِجِه الخاصَّة، فالحملُ كلُّه علَيْه؛ فهو يقومُ بكلِّ شيءٍ مع أنَّه يُوجَد في البيت أكثرُ من ابنٍ بلَغُوا الحلم أو كادوا، ولو استَطلَعت الأمرَ من جِهَة الأبناء لوجدتهم يُحمِّلون آباءَهم تقصيرَهم، وأنهم هم السبب في ذلك. ولو تأمَّلنا من حولنا لَوَجَدنا أنَّ بعضَ الأبناء لهم دورٌ بارِزٌ في تَصرِيف شؤون البيت والأسرة، ويتحمَّلون جزءًا مِن مسؤوليَّات أبيهم، فيتحمَّلون جلَّ الأعمال التي للأبِ أو بعضها؛ إذًا ليس كلُّ العيب في أولادِنا، بل ربما يأتي العيبُ منَّا مَعاشِر الآباء، فنُقصِّر في تَحمِيلهم المسْؤوليَّات منذ الصِّغَر، فإذا كبروا شقَّ عليهم ذلك., بل إذا حضَر ضُيوفٌ للبيت لم يحضروا، وأصبح الأبُ هو المسؤول عن استِقبال الضُّيوف وتَودِيعهم وإكرامهم، مع أنَّ أولادَه ليس لديهم شغلٌ يَشغَلهم عن الحضور، بل ربما كانوا داخِل البيت، وهنا على الأب أنْ يقف مع نفسه ويَنظُر  هل له دور قي ذلك فالأبناء في حالِ الصِّغَر لديهم رغبةٌ شديدة في حضور المُناسَبات الاجتماعيَّة، ومُشارَكة الناس الأقارب والأباعد مُناسَباتهم، ويُلحُّون على أبائهم لحضور هذه المناسبات والجلوس مع الضُّيوف إذا حضروا للبيت، فإذا كان الأب يمنَعُهم من ذلك فمِن الطَّبَعِيِّ إذا شبوا ولم يألَفُوا حُضورَ هذه المناسبات أنْ يَزهَدُوا فيها كِبارًا، ولا يَرتاحوا إذا حضروها. وقد كان سلَفُ هذه الأمَّة يُحضِرون أولادَهم الصِّغار مَجالِسَ النبيِّ – صلَّى الله عليه وسلَّم – ليَستَفِيدوا وليتربَّوا على إلفِها؛ يقول عبدالله بن عمر – رضي الله عنهما – كُنَّا عندَ رسولِ الله – صلَّى الله عليه وسلَّم – فقال: ((أخبِرُوني بشجرةٍ تُشبِه – أو: كالرجل – المسلم، لا يَتَحاتُّ ورقُها))، قال ابن عمر: فوَقَع في نفسي أنها النَّخلة، ورأيتُ أبا بكرٍ وعمرَ لا يتكلَّمان فكرهت أنْ أتكلَّم، فلمَّا لم يقولوا شيئًا قال رسولُ الله – صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((هي النخلة))، فلمَّا قمنا قلت لعمر: يا أبتاه، والله لقد كان وقَع في نفسي أنها النَّخلة، فقال: ما منَعَك أنْ تكلَّم؟! قال: لم أرَكُم تكلَّمون فكَرِهتُ أنْ أتكلَّم أو أقول شيئًا، قال عمر: لأنْ تكون قلتَها أحبُّ إلَيَّ من كذا وكذا؛).وابن عمر – رضي الله عنهما – كان من صِغار الصَّحابة، فحين قَدِم النبيُّ – صلَّى الله عليه وسلَّم – المدينةَ كان عمره إحدى عشرة سنة تقريبًا، وكان يحضر مجالس الكِبار ويحضر مُناسَبات المسلمين في المدينة، فلمَّا كبر أصبَح علَمًا من أعلام المسلمين.

بعض الاباء هو الذي يتنقَّل بين المَتاجِر لشِراء الأطعِمة ونحوها للبيت، فيكبر الأولاد وهم لا يُحسِنون التَّعامُل في البَيْع والشِّراء، وربما يقَع الابن حينَما يتزوَّج في حرَجٍ عندما يُرِيد شِراء حوائج بيتِه؛ لأنَّه لَم يُدرَّب على ذلك، وحُجَّة الأبِ أنهم لا يُحسِنون الشِّراء، وربما غشَّهم بعضُ الباعة؛ فهم لا يُحسِنون المُماكَسة، ولا يعرفون قِيَم السِّلَع، وربما اشترَوْا سِلَعًا فاسِدةً، وهذا أمرٌ يقَع، لكنْ على الأبِ تَدرِيبُهم أوَّلاً باصطِحابهم معه حين الشِّراء ومُشاوَرتهم، وإذا كان اختِيارُهم غير حسنٍ بيَّن لهم وجه الخطأ، ثم يستقلُّون بالشراء، وإذا حصَل منهم خطأٌ وهو – حاصِلٌ غالبًا – يقوم بتَوجِيههم لتَدارُك هذا الخطَأ مستقبلاً، فغالبًا الوُقوع في الخطأ سببٌ في اليقَظَة مُستَقبلاً، وكذلك يُشرِكهم الأبُ في بعضِ الأعمال؛ فمثلاً حينما يبدأ الأب في بناءِ بيتٍ فليَكُن للأولاد دورٌ في ذلك، بشِراء بعض موادِّ البناء، أو بإشرافٍ، أو غير ذلك ممَّا يُناسِب أعمارهم. يقول ربُّنا – تبارك وتعالى -: ﴿ وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ﴾ [النساء: 6]، فيَأمُر الله وليَّ اليتيم أنْ يُدرِّبه على البَيْع والشراء حينما يُقارِب البلوغَ، فإذا تبيَّن له حُسنُ التصرُّف في المال دفَع المال إليه. على الأب أنْ يُربِّي أولاده على حُسن تَصرِيف شُؤونهم الخاصَّة منذ الصغر، يُدرِّبهم على حُسن التصرُّف في المال فيما يخصُّهم مِنْ مَصروف؛. وعلي الاب ان يشعر ابنه بنبوغه, فيُعامِله مُعامَلةَ الكِبار، فيشركه في المسائل الكِبار التي تتعلَّق بالبيت من زَواج أختٍ، أو شراءِ بيتٍ، أو بَيْعٍ أو عِلاجٍ، خطأِ أحدِ أفراد الأسرة، أو نحو ذلك من الشُّؤون الكِبار للأسرة أو للأب؛ تقديرًا لحسن تصرُّفه وتحمُّله للمسؤوليَّة,فشباب نجع حمادي يعتمد عليهم  وشباب رجال من الطبقة الاولي,ولهم مساهمات في كل شؤن الحياه,, وسل التاريخ,,  فانت الذي قصر في تربية الاولاد ,,فلا تلومن الانفسك