المجموعات النسوية الشابة تدين انتهاك حقوق سيدتين في أحداث الكرم بالمنيا

المجموعات النسوية الشابة تدين انتهاك حقوق سيدتين في أحداث الكرم بالمنيا بيان المجموعات النسوية الشابة

أدانت المجموعة النسوية الشابة، في بيان لها، اليوم الخميس، انتهاك حقوق سيدتين في أحداث قرية الكرم بالمنيا، التي شهدت أحداثا مؤسفة في الأيام القلية الماضية.

وأفاد البيان “أنه في ظل تصاعد وتيرة العنف الممارس ضد النساء في مصر مؤخرًا، وتراجع دور دولة القانون في التشريع والتفعيل، ندين نحن المجموعات النسوية الشابة والتي تتمثل في وجود مبادرات ومجموعات نسوية شابة تدافع عن حقوق المرأة وهم: “دورِك، ولها وجوه أخرى، أنثى، بنت النيل، فيمي هب، ذات، هنّ، صبايا سوهاج، جنوبية حرة، راديو بنات أوف لاين” ما وقع من أحداث مؤسفة في إحدى قرى محافظة المنيا – قرية الكرم – التابعة لمركز أبوقرقاص، من انتهاك لحقوق سيدتين، تعرضت إحداهما للتعرية والسحل، فيما تعرضت الأخرى للتشويه وانتهاك الخصوصية ونشر شائعات تستهدفها واتهامها بما يُوصَف في القانون المصري بأنه “سب وقذف”.

وأضاف “كما ندين الموقف المتخاذل من الداخلية وعدم تدخلها في الوقت الحاسم، لمنع مثل هذه الأفعال الإجرامية، وموقف محافظ المنيا الذي صرح إعلاميًا بأن “الواقعة بسيطة ولا تستحق كل هذا الزخم”، كما ندين موقف عمدة القرية الذي لم يحرك ساكنًا، ولم يمنع ما حدث للسيدتين، بل شارك في وقوع العنف عليهما، إذ قام باتهام السيدة المسلمة بنفس التهم المشاعة عنها، وأنكر واقعة التعرية والسحل للسيدة المسيحية، كما تبين من حديثه في القنوات الإعلامية، ميوله الواضحة للعنف ومباركته له”.

كما أدانت المجموعة، موقف وسائل الإعلام وتناولها للحادث بوصفه إحدى حوادث الفتنة الطائفية فقط دون الأخذ في الاعتبار كون المُعتدَى عليهن “نساء”، إلى جانب استخدام لغة إعلامية غير حساسة تجاه النوع الاجتماعي، وهو ما يسبب لهن إيذاءً .

وتابع “كما نستنكر بشدة موقف المجلس القومي للمرأة من الحادث، وهي الآلية الوطنية المنوط بها الدفاع عن النساء المصريات وتحسين أوضاعهن، فلم يصدر عنه بيان تضامن، وكان المتوقع والمرجو منه، التحرك على أرض الواقع وتقديم المساندة للسيدتين، ونرفض أيضًا تدخل المؤسسات الدينية لحل مثل هذه القضايا، لأن الجهات المنوط بها التدخل والحل، هي الجهات القانونية فقط، طبقًا لدستور الدولة الذي ينص على أن مصر دولة “مدنية”.

وطالبت المجموعة النسوية الشابة، الجهات المختصة ووسائل الإعلام بمراعاة النوع الاجتماعي خاصة في الخصوصية، وعدم نشر صورهن أو إجراء لقاءات معهن، عند تناول القضية إعلاميًا، والتعامل مع القضية كونها قضيةً تخص النساء، بالتوازي مع كونها طائفية، مناشدة الرئاسة ووزارة الداخلية والجهات الحكومية المسؤولة بالتدخل وتطبيق القانون وإنفاذه، بمعاقبة الجناة الفعليين.

وتابع البيان “نؤكد على ضرورة عدم لجوء المسؤولين إلى الجلسات العرفية التي تهدم دولة القانون حتى يتسنى للدولة ترسيخ مبدأ القانون والمواطنة، لفرض هيبة الدولة على الأفراد، كما نطالب الدولة بعدم التضييق على المجموعات والمؤسسات النسوية والحقوقية، وأن تسمح لهن وتساندهن بالعمل على تقديم الدعم ومحاولة تحسين أوضاع النساء في صعيد مصر”.

وقال البيان في ختامه “نعلن نحن كمجموعات نسوية كامل تضامننا مع السيدتين اللتين تعرضتا للانتهاك في هذا الحادث الأليم”.

الوسوم