بدء موسم زراعة القصب بنجع حمادي.. ومزارعون: “ياريت الحكومة ترحمنا وتحس بينا”

بدء موسم زراعة القصب بنجع حمادي.. ومزارعون: “ياريت الحكومة ترحمنا وتحس بينا” زراعة القصب

في شهر أبريل من كل عام، يبدأ مزارعو القصب بنجع حمادي زراعة المحصول الاستراتيجي الذي يشتهر به المركز، سواء لإنتاج السكر أو العسل الأسود الذي يورد إلى المراكز والمحافظات المجاورة وبعض الدول الخارجية، وهم يحلمون ويتمنون أن يحصلوا على عائد مادي نظير تعبهم ومشقتهم طوال الموسم، فمنهم من يحافظ على هذه الزراعة وآخرون بدءوا الاستغناء عنها واللجوء لزراعة أشجار المانجو أو بعض المحاصيل الصيفية، خاصة في ظل ارتفاع أجرة العمالة وندرتها، وعدم توافر الاحتياجات الضرورية للمزارع والقصب، ما جعل المزارعين عرضة للحبس، لعدم تمكنهم من سداد مديوناتهم لدى بنوك التنمية والائتمان الزراعي.

ويطلق على عملية زراعة المحصول في نجع حمادي بـ”السنباط والرّمية”، وفيه يتجمع عمال الأجرة من الشباب وكبار السن يحملون الأس “الطورية”، والأطفال لتقطيع القصب وإلقائه فيما يعرف في سرائب، في الأرض، وبعدها يتم ريّه عقب الانتهاء من عملية الزراعة.

“ياريت الحكومة ترحمنا وتحس بينا” يقول صلاح محمد، مزارع، مطالبًا المسؤولين بالدولة وعلى رأسهم الرئيس عبدالفتاح السيسي، بالنظر للمزارعين ورعايتهم، وزيادة طن قصب السكر من 400 إلى 500 جنيه، حتى يتمكن المزارع من سداد ديونه فقط، دون عائد مادي له من زراعة القصب ورعايته طوال الموسم.

ويقول محمود صادق، مزارع، إن محصول القصب “مش جايب همه” بداية من زرعه حتى حصاده، في ظل ارتفاع أجرة العمالة اليومية إلى 60 جنيها وندرتها، ونقص الأسمدة وشرائها من السوق السوداء بأضعاف سعرها في الجمعيات الزراعية، بالإضافة إلى نقص مياه الري وارتفاع أجرة الجمال لنقل المحصول من الأرض لشحنه في قاطرات على خطوط الديكوفيل لنقله إلى شركة السكر.

ويضيف محمود حسان، مزارع، أن المزارعين يتحملون مصاريف إضافية، لما تتعرض له القاطرات المحملة بالقصب من الانقلابات، بسبب تهالك خطوط الديكوفيل التي لم تتحملها شركة السكر المسؤولة عن ذلك، موضحًا أن المزارع يتحمل مصاريف الشحن مرة أخرى على نفقته الخاصة بعد انقلاب القاطرات، وقد ينقلب المحصول في الترع أو على الطرق الرئيسية، ما يؤدي إلى تهالك المحصول وتلفه.

ويوضح محمد حمادة، مزارع، أن المزارعين يوردون القصب للعصارات لصناعة العسل الأسود، وأيضًا لشركات السكر، لإنتاج السكر، وفي كلتا الحالتين لم يحصل المزارع على ما يتمناه من عائد مادي نظير زراعته للمحصول، وبالتالي يقترض أموالًا من بنك التنمية والائتمان الزراعي وبعض الأهالي، لم يستطيعوا ردها، ما يجعلهم عرضة للحبس، موضحًا أن بعض المزارعين بدءوا يلجأون لزراعة الأشجار المثمرة وبعض المحاصيل الصيفية الأخرى والتخلي عن زراعة القصب.

ويشير عبد الصبور عبد العاطي، صاحب عصارة قصب، إلى أن صناعة العسل الأسود يسيطر عليها تجار العسل، ويتحكمون في سعره، ودائمًا لا يرضى المزارعين، موضحًا أن صناعة العسل من أهم الصناعات المحلية التي تشتهر بها نجع حمادي، ومطالبًا بضرورة الاهتمام بهذه الصناعات والمزارعين الذين يكدحون ليل نهار للحصول على عائد مادي آخر الموسم.

وأوضح المهندس عادل أيوب، مدير عام شؤون المصانع بشركة سكر نجع حمادي، أن الشركة هذا الموسم بدأت في صرف مستحقات المزارعين بنسبة كبيرة، ولن يكون هناك تأخر للصرف مثلما حدث سابقًا، لافتًا إلى أن الدولة تهتم بصناعة السكر، وأن من يحدد سعر الطن هو المجموعة الوزارية الاقتصادية بمجلس الوزراء.

الوسوم