بسبب غياب خدمة الصرف.. 40 أسرة بقرية النزيلة يهددون بالإضراب عن الطعام

 

علي بعد نحو 12 كيلومترًا من مركز أبوتشت، تقع منطقة الوحدات السكنية بقرية النزيلة، التابعة للوحدة المحلية لقرية بخانس، وتضم 40 أسرة تقريبا، ،يهددون بالدخول في إضراب عن الطعام، لعدم حل مشكلة عدم توصيل خطوط الصرف الصحي منذ 21 عامًا، بحسب ما ذكر بعضهم.

المشكلة

” مرضي وغرقانين في الصرف الصحي وغرامات كمان.. كفاية اللي إحنا فيه” هكذا يقول أحمد ناصر، معلم، أحد سكان الوحدات السكنية، متحدثًا عن معاناتهم مع مشكلة الصرف الصحي.

ناصر، الذي أجري عملية استئصال ورم في المخ ويتلقي علاج إشعاعي يوميا بقنا،  يضيف أنهم 40 أسرة تسلموا هذه الوحدات منذ 1995 دون توصيلات للصرف الصحي.

يتابع: منذ أكثر من 21 عامًا نعاني من مشكلة الصرف الصحي والطفح المستمر للبيارات، بسبب ارتفاع منسوب المياه الجوفية، ونضطر إلى نزح بيارات الصرف كل 4 أيام، وقد ننزح تلك البيارات صباحا لنفاجأ في مساء ذات اليوم أنها طفحت مرة أخرى.

يضيف: في عام 2000، أي قبل 16 عامًا، اتفقنا مع المسؤولين على حفر “قيسون صرف” تكلف 36 ألف جنيه وتحملنا نحن التكاليف.

وبعد عدة أشهر لم يعمل القيسون بشكل سليم وتكرر الطفح، حينها كانت هناك عربات كسح بمجلس الوحدة القروية، لنورد الإيجار مقابل نزح البيارات “وكانت الامور بتمشي”.

وبعد مشروع القناطر الجديدة زاد الأمر، وكان الحل من قبل المسؤولون هو إنشاء بيارات أخرى بتكلفة 10 آلاف جنيه ومازالت المشكلة قائمة، مشيرا إلى أنهم ذهبوا إلى رئيس مجلس المدينة السابق ورئيس الوحدة المحلية وكان الرد “انتوا لازم تكسحوا وإلا هنعملكم محاضر وغرامات”.

ويضيف: فجأة نجد محاضر وإنذارات وقضايا وتكاليف محامين، إذ إنه تسلم إنذارين لإخواته موعد الجلستين 26 مايو الحالي وأخرى قديمة.

أعباء مادية

ويقول نعمان حمادة أبوالفضل، مزارع، أحد سكان العمارات، إنهم وبقية السكان يضطرون لجمع مبلغ 10 جنيهات من كل أسرة لدفع عملة الكسح الواحدة كل 4 أيام، لافتا إلى أن سعر النقلة الواحدة 42 جنيهًا.

ويضيف أن في كل مرة تتراوح عدد النقلات من 6 إلي 7، بالإضافة إلى ما يتحملونه من هموم بسبب الغرامات القضايا ومصروفات المحامين.

تلوث

ويذكرحمادة أكثر السكان من محدودي الدخل وموظفين “إحنا بقينا بنعمل ميزانية للصرف الصحي من المرتب”، فضلًا عما تسببه من روائح كريهة، وانتشار الحشرات الضارة، التي تجعل الأهالي عرضة للإصابة بالأمراض المعدية والفيروسات الخطيرة، ورغم مناشدتنا لمحافظ قنا، إلا أن أحدًا لم يرد علينا.

انهيار العمارات

ويقول مدحت محمد أحمد، معلم، إن الأضرار مستمرة منذ 21 عامًا،  لم تتوقف على التلوث والأعباء المادية بل وتآكل في أساسات العمارات، فضلا عن تهديد أساسات المدرسة الابتدائية، التي توجد خلف العمارات، التي كثيرا ما يضطر مسؤوليها إلى عدم إقامة الطابور المدرسي في الايام الدراسية لطفح الصرف الصحي  وسريانها إلى حوش المدرسة.

ويضيف قدمنا شكاوى لجميع المسؤولين بالمركز والمحافظة، وأخيرًا أرسلنا لقسم الشكاوى لرئاسة الوزراء دون جدوى، مهددًا بالدخول في إضراب و40 أسرة من قاطني العمارات السكنية، بسبب ما يلقونه من معاناة مادية وأضرار صحية، وتهديدات لهم بالغرامات والقضايا.

هل من حل؟

ويطالب محمد بسرعة تحرك المسؤولين، لإيجاد حل، وتوفير خطوط صرف صحي بالقرية خاصة، إذ إن القرى المجاورة بها خطوط صرف صحي مثل الشرق بهجورة بنجع حمادي والجزيرة وقرية الرزقة، كما أنهم على استعداد لمساعدة الوحدة المحلية لمجلس القروي في توفير سيارة كسح.

بينما يقول بسام عزام، رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة أبوتشت، إن أكثر المخالفات تكون بسبب تأخر السكان من كسح الطفح، لافتا إلى أن مكتبه مفتوح دائمًا، داعيًا المتحدث باسم السكان للاجتماع به والتعرف على تفاصيل المشكلة للوصول إلى حل.

اما هشام فياض، مسؤول العلاقات العامة بالصرف الصحي، فيقول إن إجراءات طلب سيارات الكسح تكون بتقديم طلب وتوريد مبلغ أولي بعدد النقلات يبلغ 42 جنيهًا للنقلة الواحدة لإدارة الصرف الصحي بفرع الشركة بأبوتشت.

ويضيف فياض أن هناك سرعة ف الاستجابة خلال 24 ساعة، إلا في حال حدوث ظروف طارئة في المدينة أو عمل السيارات في شيء خاص بالوحدة المحلية لمركز ومدينة أبوتشت.

 

الوسوم