«جاد» محارب أبوعموري في أكتوبر: رمال سيناء كانت طريقنا نحو الجنة

«جاد» محارب أبوعموري في أكتوبر: رمال سيناء كانت طريقنا نحو الجنة عسيري محمود جاد

ثلاث وسبعون عامًا مضت من عمر المقاتل البطل عسيري محمود جاد، أسقطت ذاكرته خلال سنواته الأخيرة أمورًا كثيرة لكنها أبت أن تسقط تفاصيل ذكريات وثقت لبطولاته أثناء مشاركته في حرب أكتوبر المجيدة.

يروي ابن قرية أبوعموري، غرب نجع حمادي، ذكريات العبور العظيم، يقول: صدرت الأوامر في تمام الساعة الواحدة و55 دقيقة، بعد ظهر يوم السادس من أكتوبر 1973، بالتوجه إلى النقطة 10 أمام بورسعيد، وعبور القناة وتدميرها بالكامل.

يضيف جاد أنه وصل إلى شاطئ القناة تزامنًا مع إنشاء كباري العبور، التي نفذها سلاح المهندسين بعد ساعات من الضربة الجوية وهجوم المدفعية الضارب الذي أسقط معظم دفاعات العدو وفتح ممرات بخط بارليف المنيع.

يفيد المقاتل البطل أنه عبر القناة باحد المراكب المطاطية، برفقة وحدته القتالية، التي تعاملت مع النقطة الحصينة التي تحمل الرقم “10” وتم تدميرها بالكامل، وفق التعليمات العسكرية الصادرة له، مشيرًا إلى أنه تقدم لأكثر من 15 كيلو مترًا في الضفة الغربية لقناة السويس، تحت غطاء الطلعات الجوية ونيران المدفعية الثقيلة.

يستكمل جاد: في ثالث أيام الحرب أغارت المقاتلات الإسرائيلية على الوحدات العسكرية المقاتلة، بهجوم جوى واسع النطاق، تعاملت معه المدفعية الرباعية، بجانب مدفع الـ”م . ط” الذي كنت أتعامل به لصد الهجوم، ونجحت القوات المصرية في التعامل مع الطائرات الإسرائيلية وإسقاط مجموعة كبيرة منها وقتل من كانوا بها.

ويؤكد بطل أبوعموري أن المقاتلين المصريين تقدموا لتحرير الأرض دون مهابة للموت، واصفًا شعوره آنذاك بأنه كان يمشي على رمال سيناء وكأنه يمضي في طريقه إلى الجنة.

الوسوم