جفاف الترع يهدد بتلف المحاصيل وبوار الأراضي شمالي قنا.. ومزارعون: نلجأ لمياه الصرف

جفاف الترع يهدد بتلف المحاصيل وبوار الأراضي شمالي قنا.. ومزارعون: نلجأ لمياه الصرف جفاف الترع يهدد بوار الأرض - ارشيفية

من – إسلام نبيل، مريم الرميحي:

تصاعدت شكاوى المزارعين بمراكز أبوتشت ونجع حمادي وفرشوط شمالي قنا، في الفترة الأخيرة، بسبب مشكلة نقص المياه التي أدت إلى جفاف العديد من الترع بالقرى والنجوع؛ مما يهدد المحاصيل بالتلف، فضلا عن بوار أغلب الأراضي الزراعية، بحسب المزارعين.

وتعد تلك المراكز بمحافظة قنا هي الأكثر زراعة لقصب السكر، وتستحوذ قنا على 57% من إجمالي المساحة المزروعة في مصر بقصب السكر، وهو المحصول المعروف باحتياجه لكميات مياه ري كبيرة طوال العام، كما تبلغ إنتاجية محصول قصب السكر نحو 540 ألفا و36 طنا بالمحافظة، وفقا لعام 2009.

شكاوى المزارعين

يقول محمود عبد الموجود، أحد مزارعي أبو تشت، إن هناك العديد من الترع والمصارف التي تروي الأرض الزراعية في أكثر من قرية بمركز أبوتشت شهدت حالة جفاف منذ أيام، حتى نضبت المياه منها تماما منذ صباح أمس الثلاثاء.

ويضيف عبدالموجود أن الأرض الزراعية في المدينة بكافة نجوعها وقراها تعتمد على مياه الترع ما يهدد ببوار الأراضي الزراعية حال استمرار الجفاف داخل الترع.

ويشير أحمد علام، أحد مزارعي مركز فرشوط، إلى أن قرى المدينة تعاني من جفاف الترع التى تعتمد عليها الأرض الزراعية في الري طوال شهور السنة، مما يهدد ببوار مساحات شاسعة من الأراضي وتلف المحاصيل.

وينوه محمد علاء، أحد مزارعي نجع حمادي، بأن الترع في قرى الحلفاية والرئيسية والشاورية وشرق النيل جفت من المياه، وتحولت إلى مقالب للقمامة، الأمر الذي يهدد آلاف الأفدنة بالبوار، لافتا إلى أنهم يسهرون طوال الليل من أجل تحصيل كمية من المياه لري أراضيهم.

ويورد علاء بأن عدم وصول المياه لأراضيهم أجبرهم على استخدام الماكينات الارتوازية التي تكلفهم مبالغ مالية باهظة، إضافة إلى طول فترة المناوبات في الري، وعدم تطهير الترع والمصارف، ولجوئهم إلى مياه الصرف الصحي لري أراضيهم العطشى، قائلا “غصب عننا نعمل إيه نسيب الزرع يموت”.

ردود المسؤولين

ومن جانيه، يقول المهندس، محمد الضاوي، مدير إدارة الري بأبوتشت، إنه منذ أسبوعين تصاعدت شكاوى المزارعين بنقص في منسوب المياه بقرى العمرة وأبوشوشة، شمالي مركز أبوتشت، موضحا أن محطة رفع مياه الري المغذية لتلك المنطقة، وهي بني حميل، تبين أنها لا تعمل بكل طاقتها لوجود نقص في منسوب المياه بترعة الدربي المغذية للأراضي، مضيفا “وقد قمنا على الفور برفع الشكاوى للجهات المختصصة لرفع منسوب المياه في تلك المنطقة، وتم ذلك”.

من جانبه، ينفي المهندس عابد حسين، مدير إدارة الري بنجع حمادي وجود نقص في منسوب مياه الري بنجع حمادي، مشيرا إلى أن شكاوى المواطنين أغلبها بسبب عدم وصول المياه لأراضيهم لعدم استخدامهم ماكينات الري الزراعية لرفع المياه.

 

ويضيف حسين أن المزارعين يريدون الري بـ”الراحة” وهي أن تصل المياه للأراضي بعد ارتفاع منسوبها عن الترع، لافتا إلى أن ذلك صعب الحدوث، خاصة في فصل الصيف لكثرة استهلاك المياه الذي يؤثر على مياه الري، مضيفا أن نظام الري المعتمد بمصر هو الري بالرفع وهو استخدام الماكينات الزراعية.

ويشير محمد وجدي، مهندس زراعيى، إلى أن نقص المياه بشكل عام يؤثر على الأراضي الزراعية، فضلا عن نقص في جودة المحاصيل، مضيفا أن استخدام مياه الصرف الصحي بدون معالجة يؤثر على حجم المحاصيل، حيث يؤدي إلى تضخمها، فضلا عن إصابة الإنسان بمرض الفشل الكلوي، وهذا ما تم إثباته، بحسب قوله، بالإضافة إلى تأثير ذلك على خصوبة الأرض بمرور الوقت .

الوسوم