«حج مبرور وذنب مغفور» رسومات الحج تنعش سوق الرسامين الشعبيين.. «قصة مصورة»

«حج مبرور وذنب مغفور» رسومات الحج تنعش سوق الرسامين الشعبيين.. «قصة مصورة»
كتب -

تحرير وتصوير: سمر شومان

مع اقتراب عودة ضيوف الرحمن من الحج تسارع عائلاتهم وأسرهم بتأريخ وتوثيق أدائهم للفريضة، عن طريق جداريات الحج، التى يرسمها الفنانين والخطاطين لتجمل واجهات المنازل فى المدن والقرى، وتكون تعبيرًا عن الفرحة بعودة صاحب المنزل من رحلته وأدائه الفريضة.

لكل قرية فنانيها الذين يجيدون رسم هذه الرحلة الدينية يطلق عليهم لقب خطاط ولكل منهم أسلوبه، فمنهم من يهتم برسم الكعبة  إلى جانب الوسيلة التي استخدمها الحاج في السفر كالطائرة أو السفينة، ومنهم من يقتصر على رسم الكعبة فقط لتوفير مساحة كبيرة من الجدار تمكنه من كتابة بعض الآيات القرآنية والأقوال المأثورة ويجدها فرصة لاستعراض مهارته في الخط.

محمود أبو الفتوح  عبد الحفيظ من أشهر خطاطي مركز فرشوط شمالي محافظة قنا  38 عامًا، يعمل كخطاط  منذ أكثر من 23 سنة،  عمل علي تنمية موهبته  في الرسم  والخط  فدرس بأكاديمية الخطوط بمحافظة سوهاج.

يبدأ «عبد الحفيظ» عمله بتجهيز مساحة الرسم مستخدمًا أدوات النقاشة العادية وهى «السنفرة» والمعجون و دهان الجدار بلون الطلاء الأبيض.

ثم يستخدم القلم الرصاص في رسم خطوط مكونات الرسومات أو ما يطلق عليها الخطوط الوهمية

ويبدأ في تلوين مكونات الرسوم بعدة ألوان ويستخدم أنواعًا من الفرش المخصصة لذلك الغرض

 

وبعد أن ينتهي من رسم الكعبة الشريفة ووسيلة السفر التي انتقل بها الحاج سواء كانت باخرة أم طائرة يبدأ بكتابة الآيات  القرآنية.

مثل «وأذن في  الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلي كل ضامر يأتينا من كل فج عميق» إلى جانب البسملة وشهادة التوحيد «لا إله إلا الله.. محمد رسول الله» وأسماء الله الحسنى وعبارات أخرى مأثورة مثل «حج مبرور وذنب مغفور وسعي مشكور» بالإضافة  إلي  كتابة اسم الشخص الذي قام برحلة الحج وذكر السنة سواء هجرية أو ميلادية لأن ذلك تاريخ يفخر به الحاج وعائلته.

يستغرق محمود  أبو الفتوح 6 ساعات لينتهي من عمله من رسم الجدار الواحد.

الوسوم