حكايتين من دفتر أحوال «قاسم عبدالفضيل».. بخل البرنس و«لص الليمون»

حكايتين من دفتر أحوال «قاسم عبدالفضيل».. بخل البرنس و«لص الليمون» محمد قاسم عبد الفضيل شيخ بلدة القناوية
كتب -

«محمد قاسم عبدالفضيل» وجه تكسوه البساطة وملامح الشيخوخة، شيخ تجاوز السبعين عامًا، منهم أربعون عامًا شيخًا لبلدة القناوية، الواقعة شرقي مدينة نجع حمادي، خلفًا لعمه «صديق عبدالفضيل»، يملك الرجل ذاكرة قوية تستحضر تفاصيل لا تعرفها الأجيال الجديدة، أغلبها مرتبط بمنصبه السابق ودوره في حفظ الأمن بمعاونة عمدة القرية.

يقول «محمد قاسم» إن دور شيخ البلد والعمدة في فترة الستينيات والسبعينيات كان مهمًا في تعقب اللصوص وإنزال العقاب بهم أمام أهالي القرية ليكونوا عبرة لغيرهم ممن تسول لهم أنفسهم اغتصاب حقوق الغير.

ينُشط الرجل السبعيني ذاكرته ليروي واقعة قديمة تدلل على أهمية دور شيخ البلد والعمدة قديمًا، يقول “تسلل أحد اللصوص وكان من سكان القرية إلى أحد «جناين الليمون» للسرقة، وألقى الأهالي القبض عليه وأوثقوه في الشجرة، ثم قاموا بتسليمه إلى العمدة وشيخ  البلد ليكملا عقابه أمام الأهالي في ساحة الدوار”.

ويستطرد “استدعينا صاحب «جناين الليمون» وخيرناه ما بين الصلح أو تسليم ذلك الشخص إلى مركز شرطة نجع حمادي، واضطر ذلك الشخص الذي ضبط بالسرقة إلى الهجرة للإسكندرية بعد أصبح معروفًا لدى الأهالي بفعلته «لص الليمون»”.

عاصر «محمد قاسم عبدالفضيل» زيارات الرئيسين محمد نجيب وجمال عبد الناصر وكان ضمن المستقبلين لهما في نجع حمادي، يقول ضاحكًا هتفنا «يا محمد يا نجيب .. يا حتة سكرة، خربت بيت فاروق .. خليته مسخرة»، كما عاصر زيارة الرئيس جمال عبد الناصر للمدينة سنة 1955.

ويصف الرجل السبعيني الأمير يوسف كمال صاحب المجموعة المعمارية المطلة على النيل وسط مدينة نجع حمادي بأنه كان بخيلًا، مدللًا على وصفه بموقف حدث معه يقول.. “تقابلت مع البرنس قبل ثورة 52، وهو يمتطي جواده أمام محطة رى النجاحية وكانت تسمي «وابور البرنس» وقلت له «أزيك يا أفندينا» ولم يمنحني ولا قرش صاغ، لتتعالي ضحكة المرافقين للرجل في مندرته بالقرية”.

الوسوم