حملات بيطرية بقنا لإعدام الكلاب الضالة وسط تباين آراء المواطنين

حملات بيطرية بقنا لإعدام الكلاب الضالة وسط تباين آراء المواطنين ارشيفية

في الوقت الذي بدأت فيه الإدارات البيطرية بمراكز محافظة قنا حملات للقضاء على الكلاب الضالة، للقضاء على مرض “السعار” تباينت آراء بعض المواطنين تجاه الخطوة؛ ففي الوقت الذي أكد فيه البعض ضرورة إجرائها، رفضها البعض الآخر بحجة أن الكلاب في الصعيد تستخدم لأغراض الحراسة.

يقول محمد إبراهيم، مزارع، إن قتل الكلاب أمر ليس بجديد منذ أيام الملكية حينما كان “السماوي” وهو لقب من يمارس هذه المهنة، يعدم الكلاب ليلا، إلا أن الظروف الأمنية المحيطة بالقرى والنجوع، لاسيما بعد “الثورة” جعلت من الكلاب وسيلة للحراسة.

ويرى مصعب محمود، تاجر، إن إعدام الكلاب الضالة مطلب رئيسي خاصة في المدن الرئيسية والجديدة، نظرا لكونها تهدد سلامة المواطنين، والأطفال على وجه الخصوص، لافتا إلى أن أحد أبناء عمومته عقره كلب في وقت سابق من العام الماضي، مما استدعى نقله فورا إلى المستشفى.

ويضيف أشرف عطية، مدرس، أن قتل الكلاب الضالة أمر يحتاج إلى معالجات أخرى غير القتل، سواء بمعالجتها بيطريا أو حتى تحصينها وقت ولادتها، نظرا لانها “أرواح خلقها الله” ولها حق الحياة، وحتى لا نتهم بأننا بلد لا يحترم حقوق الحيوان، مشيرا إلى أن دور الوحدات البيطرية لا يقتصر على خدمة الحيوانات فقط.

ومن جانبه؛ يوضح الدكتور أحمد عبد الظاهر، طبيب بيطري، إن حملات مكافحة الكلاب الضالة بالشوارع، تهدف إلى المحافظة بالدرجة الأولى على حياة الإنسان، الذي قد يعقره كلبا، وما يترتب عليه من إصابته بمرض “السعار” الذي لا علاج له، ويؤدي إلى الوفاة.

ويلفت عبد الظاهر إلى أن مرض السعار الذي يصيب الكلاب ينتقل إلى الإنسان والحيوان، وله أعراض معروفة، تؤثر على الجهاز العصبي، ومنها حدوث تغييرات فسيولوجية بالجسم، ككثرة اللعاب وظهور “الدم” حول الأسنان، فضلا عن التحفز الدائم، والخوف من الضوء والماء، فيما يعرف بـ”الفوتوفوبيا”، ومن ثم يتم عزل المصاب حتى الوفاة، التي تحدث في أقل من شهر، ما لم يتم أخذ الجرعة الوقائية فورا، المكونة من 20 حقنة من عقار “ريبس انتي جيماكسين” التي تؤخذ في اليوم الثالث والسابع والحادي عشر والواحد والعشرين.

وفي تصريحات خاصة لـ”ولاد البلد” يقول الدكتور أيمن عبد اللاه، وكيل وزارة الطب البيطري بقنا، إن المديرية غير منوص بها إعدام الكلاب الضالة في الاصل، وإنما دورها الرئيسي يقوم على معالجتها، إلا أن عدم قيام الجهات المعنية بدورها؛ نقل تبعية الأمر إلى الطب البيطري.

وأضاف عبد اللاه أن إدارته تعمل بقدر المستطاع لتكثيف حملاتها الأسبوعية للقضاء على الكلاب الضالة، باستخدام عقار “استركين” استجابة منها للبلاغات الواردة من المواطنين في هذا الشأن، من خلال إعداد اللجان الطبية المتخصصة، التي تباشر أعمالها وفق القواعد المعروفة والمعايير المتفق عليها .

الوسوم