ذئب وأسد منعا الأمير يوسف كمال من هدم ضريح الشيخ عمران

ذئب وأسد منعا الأمير يوسف كمال من هدم ضريح الشيخ عمران

تصوير: مؤمن بهجت

أحد المقامات المهمة والتاريخية في نجع حمادي مقام الشيخ عمران الأنصاري، وهو أثر تاريخي يتبع هيئة الآثار الإسلامية جدده ووسعه الأمير يوسف كمال ما بين العامين 1939 و1940.

يقول أحمد عبد الستار، نقيب مقام الشيخ عمران إن هذا الولي الجليل ينتمي إلى أنصار رسول الله “صلى الله عليه وسلم”، ولهذا لقب بالأنصاري، واستقر في المكان الذي بني فيه مقامه بنجع حمادي في وقت غير معلوم لنا.

ويكمل: عندما انتقل إلى الرفيق الأعلى قرر الناس بناء هذا المقام له وعندما جاء أحمد باشا كمال والد الأمير يوسف كمال إلى هنا وبنى القصر كان هذا المقام موجودًا بالفعل ولكن لم يكن بهيئته المعروفة الآن، فقد كان مبنيًا بالطوب اللبن وعلى مساحة محدودة للغاية.

ويذكر عبد الستار أن الأجداد كانوا يرون حكاية شهيرة تقول “في عام 1939 قرر الأمير يوسف كمال أن يتوسع في قصره ويزيل هذا المقام الذي يشوه صورة قصره الفخم ولم يكن أحد يستطيع الاعتراض بالطبع ولكن حدث شيء غير مسار الأمر برمته فقد ذهب الأمير في رحلة للصيد وتعرض لحادث عجيب فقد ظهر له أسد (وفي رواية أخرى ذئب) فلم يستطع التخلص منه، وفجأة يظهر شخص ملثم فيقتل هذا الأسد أو الذئب ويخلص الأمير من شره، ولما تساءل الأمير عن شخص الواقف أمامه والذي دفعه لإنقاذه كشف له عن هويته وقال له إنه هو الشيخ عمران الذي يريد الأمير أن يهدم مقامه”.

ويضيف: “رجع الأمير إلى قصره ليقرر الإبقاء على المقام بل وتوسعته وتجديده فأعاد بناءه مره أخرى وبني فوقه قبة عالية وبجوارها مبنى يشبه المئذنة ليتعرف قاصدو المقام عليه، كما بنى بجواره أيضًا مصلى صغير ومكان لمعيشة نقيب الشيخ المسؤول عن المقام.

وتابع عبد الستار أن عائلته هي المسؤولة عن رعاية شؤون هذا المقام منذ القدم، وأنه تولى هذا المهمة عن أبيه، ويلفت انتباهنا إلى معلومة مهمة للغاية وهي أن جدته لأبيه كانت قد تولت شؤون المقام بعد وفاة جده وكانت تهتم بنظافته والتواجد به طوال الوقت وكانت هي المسؤولة أيضًا عن التجهيز للمولد الخاص بالشيخ عمران الذي كان يقام في شهر رجب من كل عام لمدة 15 يومًا.

وعن مظاهر المولد الخاص بالشيخ عمران يقول عبد الستار: كانت تأتي الجمال وعليها الهوادج التي يصل عددها إلى 50 جملًا، يتجمعون أمام المقام ثم يطوفون المدينة والقرى المجاورة يوميًا وتقام ليالي المديح والذكر والإنشاد ليلًا حتى انتهاء المولد، واستمر هذا حتى عام 1981.

ويتابع: لكن أصبح المولد حاليًا يقام فقط لمدة ثلاثة أيام نظرًا للظروف الأمنية، أيضًا لم يعد الاهتمام بالمقام مثلما كان في الماضي، حيث قل عدد المشاركين في المولد وكذلك عدد الزوار واقتصر نشاط النقيب على الاهتمام بنظافة المقام وفتحه للزوار وتنظيم المولد السنوي بالاتفاق مع الجهات الأمنية ومشيحة الطرق الصوفية التابع لها مقام الشيخ عمران.

الوسوم