سماح ومحمد شقيقان يتحديا الإعاقة ويحلمان بسقف لمنزلهما في أبوتشت

على بعد 7 كيلو متر وفي منزل بسيط  متهالك ودون سقف، بقرية عزبة البوصة، بمدينة أبوتشت، شمالي قنا، تقيم سماح وشقيقها، المصابان بمرض أفقدهما تدريجيًا القدرة على حركة أطرافهم الأربعة، منذ الطفولة.

تبلغ سماح  28 عامًا، ومحمد أبو السعود عبدالرازق، 22 عامًا، حصلت سماح على كلية أصول الدين بجامعة الأزهر فرع سوهاج رغم الإعاقة الكاملة، بمساعدة والدتها، تقول أم سماح أصرت على أن تكمل دراستها، قائلة “والدنيا كانت رخيصة” والدها عامل أجرى باليومية، وكنا قبل ما يتوفي نشيلها ونساعدها تذهب للمدرسة، مع صحابها، ولحد الجامعة كنت استأجر سيارة وأوصلها حتى باب المدينة الجامعة وأعيدها في آخر الاسبوع، لكنني لم أستطع أن أكمل تعليم محمد لظروفنا التي ساءت فيما بعد.

توارت سماح بوجهها عن الكاميرا طالبة برفق أن أكتفي بسرد قصتها، راوية: كنت طفلة عادية مثل أقراني، وفي الصف الرابع الابتدائي سقطت على الأرض أثناء لعبي في الشارع، ليخبرنا الطبيب بمرضي الذي بدأ برجلي اليمنى وظل يسري في جسدى حتى أقعدني كليًا بأطرافي الأربعة في الصف الأول الإعدادي.

وتكمل: شاهدت نفس المشاهد مرة أخرى مع أخي محمد، كلما أنتابني اليأس أجد والدتي في ظهري، تدفعني للمذاكرة والمثابرة حتى حصلت على مؤهلي في 2008، ولكن الظروف مازالت تسير من سيء لأسوء، توفي والدي بعد تخرجي بشهور قليلة، ووقع منزلنا فوق أدمغتنا، لنلجأ للعيش بمنزل أخي البسيط هو الآخر على الطوب الأحمر، لإقامته وأسرته في القاهرة، وبعد الظروف المعيشية الصعبة التي يمر بها الجميع، يريد أخي العودة بأسرته، لنحتار نحن أين سنقيم ومنزلنا دون سقف تزامنًا مع دخول الشتاء.

والدتي مسنة، وتتحمل الكثير معنا، وأخواتي أحدهن مطلقة ومعها أولادها، والأخرى أرملة، والثالثة ظروفها أصعب حالاً، فكرت في مساندة نفسي وأخي وأمي بدأت أدرس الأطفال في الشارع بأسعار رمزية، بوجه مبتسم يبوح بالألم تقول سماح: أنتظر الأطفال ليونسوني ويضيعوا ساعات الزمن أكثر من أنني أحتاج لمقابل.

أكبر أحلامي أن يسقف منزلنا للعودة والعيش به، وكرسي متحرك أستطيع أن أحركه أنا دون المساعدة، حتى لا أطلب من أحد أنا يدفعني، وأخي أيضًا، تتابع سماح: “يبيوحشني الشارع والنور اللى في الشوارع مش اللى بيهرب داخلي من الباب ولا الشباك”.

الوسوم