صحف محلية بقنا عن قانون الصحافة الجديد: تهدد تواجدنا.. وغير نقابيون: يقضي على أحلامنا

صحف محلية بقنا عن قانون الصحافة الجديد: تهدد تواجدنا.. وغير نقابيون: يقضي على أحلامنا

مع إعلان مجلس الوزراء إقرار مشروع مشروع القانون الموحد للصحافة والإعلام، أصبحت آلاف المواقع الإلكترونية والمدوّنات والمطبوعات تواجه شبح بالغلق، ما أثار ردود فعل متباينة بين الصحفيين النقابيين وغير النقابيين في مصر لاسيما بقنا، والذين يتسم معظمهم بعدم الانضمام لنقابة الصحفيين.

ومشروع القانون الجديد إذ تم الموافقة عليه من قبل مجلس النواب سيحلّ بديلًا عن القانون 96 لسنة 1996 الذي لا يعرف سوى الصحافة الورقية، فقانون 96 يقرّ في المادة الثانية منه أنّه يقصد بالصحف في تطبيق أحكام هذا القانون المطبوعات التي تصدر باسم واحد وبصفة دورية كالجرائد والمجلات ووكالات الأنباء، بينما مسودة القانون الحالي تنص في مادتها الثانية على أن تُلغي القوانين أرقام 20 لسنة 1936، 13 لسنة 1979 و96 لسنة 1996.

“ولاد البلد” ترصد ردود الفعل لدى عدد من مؤسسي المنصات الإعلامية المحلية والصحفيين النقابيين وغير النقابيين حول إيجابيات وسلبيات المشروع.

خطر على الصحافة المحلية

يقول فتحي الكنزي، مؤسس جريدة قنا والناس إن القانون الجديد يمثل خطرًا شديدًا بالفعل على الصحافة المحلية ويهدد وجودها، مردفًا أن الدليل على ذلك هو وجود عدد من الصحف الورقية التي نالت رخصة عمل من المجلس الأعلى للصحافة، لا تتجاوز العشرات، مقابل الآلاف من المواقع الإلكترونية التي لا يمكن حصرها، وآلاف الممارسين لمهنة الصحافة والعاملين بها.

ويرى سعيد عطية، مؤسس جريدة شعب قنا، أن القانون في شكله العام جيد، وأعطى مميزات للصحفي، إضافة إلى توفير الحماية له، لكنه قصر الصحفي علي خريجي كليات الصحافة والإعلام، وهذا منافٍ لأرض الواقع.

ويشير عطية إلى أن أغلب العاملين بالصحافة وأبرزهم أسماء كبيرة جدًا ليسوا خريجي كلية الصحافة والإعلام، مضيفًا “كما أعطى كل المميزات لعضو النقابة والعضوية طبقًا لقانونها لا تمنح إلا بعد فترة زمنية من العمل، حتى خريجي الصحافة لا يحصلون عليها مباشرة بعد التخرج”.

يضع الرأي العام في يد أصحاب المال

ويلفت إلى أن هذا القانون سوف يضع تشكيل الرأي العام المصري فى يد أصحاب رأس المال ويجعلهم المتحكمين في كل شيء، معتبرًا أن هذا من الممكن أن يشكل خطورة كبيرة على المجتمع، خاصة بعض المبالغ العالية الورادة لترخيص مؤسسة إعلامية، مشيرًا إلى أنه بموجب هذا القانون سوف تختفي مواقع ألكترونية كثيرة جدًا وكبيرة أيضًا استطاعت أن تنافس بقوة في بلاط صاحبة الجلالة على المستوى المحلي والعام.

ويستطرد قائلًا إن هناك بعض الصحف الورقية حصلت على ترخيص أجنبي بموجب اتفاقيات دولية، مضيفًا “أعتقد أنها سوف تستمر في العمل لأنها فرع من شركة صحافة مقرها قبرص أو لندن أو الولايات المتحدة”، والقانون الجديد لم يتحدث عنها ولم يشير إليها، إما لأنها تخضع لقانون تلك الشركات أو يتم تعديل الاتفاقيات الدولية.

دس السم في العسل

ومن جانبه يرى وليد القناوي، مراسل موقع مصر العربية، أن قانون الصحافة الجديد يمثل “دس السم في العسل”، لافتًا إلى أنه نقابة الصحفيين هي من تتحمل الوزر الأكبر.

ويوضح القناوي أنها تصر على تهميش الصحفيين الإلكترونين وخاصة الشباب، مبينًا أن هؤلاء هم الشباب أول من يقف معها في الأزمات مشيرًا للأزمة الأخيرة مع وزارة الداخلية، مبينًا أن دور تهميش الشباب في جميع مؤسسات الدولة كان له مردود أيضًا في القانون الجديد مجسدًا في مشروع قانون الصحافة الجديد.

ويضيف القناوي “رغم أن الإحصائيات الأخيرة الإقبال على قراءة الصحف من خلال المواقع الإلكترونية أكبر والصحافة الورقية في انهيار، متمنيًا أن يتابع شيوخ المهنة هذا القانون قبل إقراره حتى لا ندخل في مأزق جديد”.

مليء بالقيود المكبلة

ويعتقد القناوي أن القانون ما زال مليئًا بالقيود المكبلة لحرية الصحافة، منها مثلًا غير عقوبة الصحفيين، بالغرامة بدلًا من الحبس، إلا أن الغرامة وصلت لـ 500 ألف جنيه، وهو ما لا يستطيع الصحفي أو مؤسسته أن يوفره، وبالتالي فإن القانون جاء متضمنًا حبس الصحفيين.

ويكمل “تشعر أن القانون فصل للصحف القومية وتهمش المحلية والإلكتروني، كما أن أغلب من يعملون في المهنة من وقت طويل ليس خريج إعلام”، مضيفًا “وأنا أحدهم خريج تجارة وأنتظر أن أدخل النقابة منذ سنوات لكن بهذا القانون المتعسف قضى على أحلامنا”.

ويختم القناوي حديثه بالقول “للأسف هنكون متعرضين للإهانة والبهدلة من الجهات الأمنية لأنه في نظر القانون الجديد لا يمثل مهنة الصحافة إلا من يحمل كارنيه النقابة فقط، وبعد صدوره وتطبيقه فعليًا لن يكون هناك مكان للصحف المحلية، أو الإلكترونية التي لا تتبع صحف ورقية”.

للاطلاع على القانون انقر هنا

اقرأ أيضًا:

تباين الآراء حول قانون الصحافة بالفيوم| النقابيون: ينظم المهنة.. والإلكترونيون: يشرد الآلاف

صلاح عيسي: قانون الصحافة والإعلام لا يعطي الحق للعاملين في الصحف الإلكترونية الالتحاق بـ”الصحفيين”

الوسوم