صور| متضررو إزالات “صحراوي قنا” للحكومة: “سبتونا نستصلح وبعدين شردتونا”

“مش هنسيب المكان اللي بعنا دم قلبنا عشانه”، كلمات عبر بها مجموعة من الأسر المشردة، بعد إزالة المنازل والتعديات على أملاك الدولة وأراضي شباب الخريجين بالطريق الصحراوي الغربي بقنا، عن غضبهم الشديد ضد المسؤولين بالدولة، متسائلين لماذا تركتهم الدولة يستصلحون الأراضي ويصرفون كل هذه الأموال عليها طالما تنوي الإزالة؟

هنا وتحديدًا بالقرب من كمين بركة بمدخل مدينة نجع حمادي، أسر أصبحت بلا مأوى، ملكومة تبكي بدل الدموع دمًا، تنهش في جسدها أشعة الشمس، أطفال وكبار وسيدات يفترشون بلوكات حجرية، بدون سقف أو شيء يقيهم من حرارة الطقس خاصة مع بداية شهر رمضان، مطالبين المسؤولين بالنظر إليهم بعين الرحمة وتقنين أوضاعهم أو توفير منازل بديلة لهم.

خسائر

يقول كرم تركي حافظ، عامل، أحد المتضررين من الإزالات، إنه باع منزله بعزبة الأمير بقرية “هو” ، واشترى مساحة قدرها 3 أفدنة بالطريق الصحراوي الغربي بقنا، بمبلغ 40 ألف جنيه للفدان الواحد، دُفعت للوحدة المحلية لمركز ومدينة نجع حمادي، مشيرًا إلى أن مسؤول هناك أوضح له أن هيئة التعمير ستحرر لهم عقودًا تملك لهذه الأراضي بعد استصلاحها.

ويضيف أنه استصلح مساحة فدان ونصف، بعدما باع كل ما يملك، وبنى منزلًا هناك، لكسب لقمة العيش، مشيرًا إلى أنه يقطن مع أسرته المكونة من والدته وزوجته وأطفاله، وليس لهم مأوى كغيرهم من مئات الأسر التي شُردت هناك وسط ارتفاع درجات الحرارة، قائلًا “مش هنسيب المكان اللي بعنا دم قلبنا عشانه”.

“سبتونا نستصلح ليه وبعدين شرّدتونا”، هكذا يقول عبدالرحمن عطيفي، عامل، موضحًا أن لديه قطعة أرض مساحتها 3 أفدنة، تم إزالتها بالأمس، ضمن الإزالات التي شنتها الحكومة على المنطقة، مشيرًا إلى أن هناك مواطنون يقطنون ويستصلحون في هذه المنطقة من قرابة 20 عامًا، وباعوا كل ما يملكون، وتحملوا حرارة الشمس من أجل الحصول على قطعة أرض بعدما دفعوا مبالغ للجهات المختصة نظير استصلاحهم للأراضي هناك.

ويطالب عطيفي المسؤولين بتقنين أوضاع المستصلحين لهذه الأراضي، والنظر إليهم، ومساعدتهم في تحقيق آمالهم، وليس القضاء على أحلامهم.

الوحدة المحلية

ويقول أحمد شاكر عبدالنبي، رئيس الوحدة المحلية لقرية “هو” بنجع حمادي، إن الإزالات تمت بناءً على قرار من رئاسة الجمهورية، بإزالة كافة التعديات على أملاك الدولة، ونفذت الأجهزة التنفيذية بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة القرار.

ويوضح عبدالنبي أن الإزالات تمت على قرابة 43 ألف فدان، ضمن مشروع مليون ونصف فدان التي أعلن عنها الرئيس عبد الفتاح السيسي، لافتًا أن جميع الإزالات كانت قانونية، ولم يمتلك أي من المتعدين أي عقود من أي جهة، ولكن كان البعض يسير في الإجراءات ولم تنفذ حتى الآن.

الوسوم