صور وفيديو | أهالي أبناء نجع حمادي المختطفين بليبيا يطالبون الخارجية بإنقاذهم

كتب – أبو المعارف الحفناوي وبسام عبد الحميد

ما بين حسرة وألم، وحزن على عدم تحديد مصير ذويهم المخطوفين أو المحتجزين في ليبيا منذ 3  أشهر، وأم قد جفت دموعها بعد نحيبها على ابنيها، ووالد أصابه الكبر لاختطاف نجله الأكبر الذي كان سنده وعونه، تعيش قرية “البطحة” التابعة للوحدة المحلية لقرية الغربي بهجورة بنجع حمادي، مأساة حقيقية، بعد قطع الاتصالات بينهم وبين 6 من أبناء القرية منذ مارس الماضي، وسط مناشدات للخارجية المصرية، بالتدخل الفوري لحل الأزمة وإعادة أبنائهم إليهم، قائلين “رجعولنا عيالنا المخطوفين في ليبيا، لنا 3 شهور قلبنا محروق على نور عينينا”.

التقت “النجعاوية” بأسر المخطوفين، في القرية الجبلية التي تبعد عن مدينة نجع حمادي عدة كيلو مترات، وتكاد أن تكون محرومة من جميع الخدمات ومهمشة من الحكومة، الأمر الذي دفع العديد من أبنائها للسفر والعمل في الخارج، لكسب قوت يومه وبناء مستقبل أفضل له ولأسرته، إلا أن الحلم تحول لستة منهم ولأسرهم إلى كابوس، بعد أن أصبحوا في حكم المجهولين.

“قلبي اتقطع عليهم وعينيا مش بطالة دموع دول نور عينيا اللي بشوف بيها” تقول أم أشرف ورمضان، المخطوفان في ليبيا، التي لم تتحدث إلا ببضع كلمات عبرت بها عن حزنها الشديد ولم تستطع استكمال حديثها، إلا بكلمات قليلة كان من منها “أنا بس عايزاهم يرجعولي بالسلامة وياريت الحكومة تتدخل”.

ويقول أشرف جهلان، معلم، إن شقيقه و5 من أبناء القرية، وآخر من دشنا، ذهبوا للعمل في ليبيا كعادتهم، وتم احتجازهم منذ أكثر من 3 أشهر، وتم التواصل مع ليبيين ومصريين مقيمين هناك، لحل المشكلة، وتحديد أماكن ذويهم، وبعد محاولات باءت بالفشل، يطالب ذوي المختطفين بضرورة إبلاغ وزير الخارجية المصري للتدخل لحل الأزمة.

ويشير جهلان إلى أن 4 من ضمن المختطفين يعملون في ليبيا منذ 10 سنوات، من بينهم شقيقه سعدي، موضحًا أن شقيقه متزوج ومعه طفل يدعى عبد الله، مناشدًا وزارة الخارجية بالتدخل لتحريرهم، قائلًا “خلاص فاض بينا الكيل”، موضحًا أن الذين تدخلوا لحل الأزمة في ليبيا، أشاروا إلى أن هناك شخص محتجزهم وتارة يطلب أموالًا لإطلاق سراحهم، وتارة يقول “همشيهم” وحتى الآن أصبح مصيرهم مهددًا بالخطر.

ويقول حسن جهلان، نجار مسلح، إنه بعد محاولات عديدة لمعرفة مصير السبعة أشخاص، ذهب إلى وزارة الخارجية قبل بداية رمضان الحالي، للإبلاغ عن المختطفين وهم 6 من أبناء قرية البطحة؛ رمضان محمد إسماعيل، وأشرف محمد إسماعيل، وسعدي جهلان أحمد، وأحمد محمد عبده عسران، ونبيل قناوي قليعي، ومحمد عبد الفتاح بكري، وآخر من مركز دشنا يدعى دكتور حمدي آدم الراوي.

ويناشد جهلان المسؤولين، بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحرير المختطفين في ليبيا، قائلًا “مش عايزين حاجة من الدنيا إلا يرجعولنا بالسلامة”، مطالبًا بالنظر إلى القرية والاهتمام بها، وتوفير فرص عمل للشباب داخل مصر، حفاظًا على كرامة المصريين وتوفير حياة كريمة لهم، قائلًا “مش عارفين ندور على المخطوفين ولا نعالج أهلهم من تعبهم على فراقهم”.

ويضيف محمد عبده عسران، أن ابنه محمد متغيب عنه منذ مارس الماضي، وذهب لأعضاء مجلس النواب “ومحدش سائل فينا”، وذهبنا أيضًا لوزارة الخارجية “وبرضو محدش سائل فينا” و”ابني سافر عشان يجيب لقمة العيش ومش عايز حاجة غير يرجعلنا بالسلامة”.

وتقدم الدكتور أحمد خليل خير الله، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب النور، ببيان عاجل لوزير الخارجية بشأن اختطاف مجموعة من المصريين من قرية البطحة بنجع حمادي بمحافظة قنا أثناء سفرهم إلى ليبيا.

ويقول خير الله في بيان له: هل الصعيد مطالب بالصبر حتى على فقد أبنائه، مشيرًا إلى أن التهميش الذي يتعرض له أبناء الصعيد منذ عشرات السنين هو ما يدفعهم إلى خوض مغامرة السفر إلى ليبيا في ظل الظروف الخطرة التي تعانيها الدولة الشقيقة للبحث عن لقمة العيش.

وطالب رئيس “برلمانية النور” وزارة الخارجية بسرعة العمل على إنقاذ أبنائنا مشددا على أن الجميع يعلم خطورة الوضع الليبي، ولكن نريد أن نرى جهدا على قدر الحدث.

الوسوم