“طريق الموت” بقنا.. جثث متفحمة مجهولة الهوية ومواطنون يبحثون عن متغيبين

“طريق الموت” بقنا.. جثث متفحمة مجهولة الهوية ومواطنون يبحثون عن متغيبين حادث على الطريق الصحراوي الغربي بقنا

ما بين حيرة وقلق، عاشها كثيرون من أهالي نجع حمادي، منذ ظهر أمس الأربعاء، وحتى كتابة هذه السطور، بعد سماعهم خبر مصرع 6 أشخاص من بينهم 3 جثث متفحمة مجهولة الهوية، وإصابة 8 آخرين، في حادث تصادم سيارتين على طريق (نجع حمادي – قنا الصحراوي الغربي)، الذي يطلق عليه البعض “طريق الموت”، وسط مطالبات بإغلاقه حتى إصلاحه وازدواجه وإنارته.

موجة من الغضب استمرت بنجع حمادي بسبب تكرار حوادث الطرق، ولكن هذه المرة زادت من حدتها، بعد أن خرج اثنان أحدهما من الغربي بهجورة والآخر مسؤول بالوحدة المحلية لمركز ومدينة نجع حمادي، ولم يعودا حتى الآن، وسط حيرة وقلق لذويهم، الذين ذهب البعض منهم إلى مستشفى قنا العام للتعرف عليهم فربما يكونا لقيا مصرعهما في الحادث، ولكن بسبب شدة تفحم الجثث لم يتعرفوا عليهما، ورجعوا والحيرة تقتلهم على حد قولهم.
تلقت “النجعاوية”، إحدى إصدارات مؤسسة “ولاد البلد” للخدمات الإعلامية اتصالات عديدة من أهالي بنجع حمادي حتى ساعات من صباح اليوم الخميس، للتعرف على ضحايا الحادث، بعد أن يأسوا من الحيرة، بسبب عدم ورود أي معلومات لهم عن ذويهما اللذان خرجا صباح أمس ولم يعودا حتى الآن، قائلين: “الحيرة هتموتنا ومش عارفينهم في الحادث ولا لا؟ قفلوا تليفوناتهم ومش عارفين أي حاجة عنهم حتى الجثث اللي شوفناها في المستشفى مقدرناش نتعرف على حد ربنا ما يوريكم”.

ومن جانبه أوضح الدكتور محمد الديب، مدير مستشفى قنا العام، أن هناك 3 جثث متفحمة نتيجة الحادث، داخل مشرحة المستشفى، لم يتعرف على هويتهم حتى الآن، وفي انتظار قرار النيابة العامة بشأنهم ومن المحتمل طلب تحليل (DNA) للتعرف على هويتهم وتسليمهم لذويهم.

وكان حادث قد وقع أمس الثلاثاء، بين السيارة رقم 54218 ملاكي قنا قيادة حسين عطيتو والسيارة رقم 7941 قيادة حسني مبارك، في الاتجاه العكسي؛ بسبب التخطي الخاطئ و تسببت السرعة الجنونية وقوة الاصطدام في اشتعال النيران في الميكروباص وتفحمها تماما.

وأسفر الحادث عن مصرع عبدالجابر أبوالمجد، إمام وخطيب بأوقاف نجع حمادي، ومحمد أحمد بديع، وحسين عطيتو، و3 جثث متفحمة لم يستدل على هويتها حتى الآن، وإصابة محمد متولي عطية، وعثمان أبوالحمد، ومصطفى حسن، وحسني مبارك محمد، ومصطفى يس، ومحمد أحمد محمدين، وإسلام محمود، وممدوح محمد، وطفل مجهول الهوية.

انتقل عبدالحميد الهجان، محافظ قنا، واللواء صلاح حسان، مساعد وزير الداخلية ومدير أمن قنا، إلى موقع الحادث، كما توجها إلى مستشفى قنا العام للاطمئنان على المصابين في الحادث.

ووجه الهجان الأطباء وهيئة التمريض بتقديم كافة أوجه الرعاية الطبية اللازمة للمصابين، ووضعهم تحت الملاحظة الدورية، لحين تعافيهم بشكل كامل، متمنيًا الشفاء العاجل لجميع المصابين، كما أوصى الجهات المعنية بتيسر إجراءات استخراج التصاريح المطلوبة للمتوفين وتسليمها لذويهم.
ودشن مستخدمو موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك هاشتاج “أغلقوا طريق الموت”، تعبيرًا عن غضبهم بسبب تكرار الحوادث على هذا الطريق والذي راح ضحيته مئات المواطنين، خلال السنوات القليلة الماضية، كما طالبوا بإصلاحه وإنارته وازدواجه للحد من الحوادث، وحملوا أعضاء مجلس النواب عن دائرة نجع حمادي ومحافظ قنا المسؤولية.

وكان اللواء عبدالحميد الهجان، محافظ قنا، قال في بيان صادر عن المحافظة، إنه يعقد اجتماعات مع وفد البنك الدولي منذ آواخر عام 2015 لبحث تمويل عدد من المشروعات التي تهدف إلى إحداث تنمية متكاملة بمختلف القطاعات الخدمية ذات الأولوية وبصفة خاصة مشروع ازدواج 44 كيلو متر طريق قنا- نجع حمادي الصحراوي الغربي لتجنب الحوادث المتكررة علي هذا الطريق الحيوي، مشيرًا إلى أن أحد المستثمرين سيقوم بإنشاء مقر جديد لهيئة الإسعاف بمنتصف الطريق للحفاظ على أرواح المواطنين، نظرًا لأهمية الطريق

الوسوم