قصة عالم سويدي عاش في جبل الطارف وأرّخ مقابر نجع حمادي الفرعونية

قصة عالم سويدي عاش في جبل الطارف وأرّخ مقابر نجع حمادي الفرعونية
كتب -

تقرير وترجمة: بسام عبدالحميد وأيمن الوكيل

تظل منطقة المقابر الصخرية الواقعة في جبل الطارف، شرقي مدينة نجع حمادي بمحافظة قنا، الأكثر فقرًا في المعلومات الواردة عنها في المراجع التاريخية ولدى علماء المصريات وأساتذة الآثار بالجامعات المصرية.

كانت منطقة «حمرة الدوم» في العصر الفرعوني تقع إلى الشمال الشرقي من قرية «هو» ــ عاصمة الإقليم السابع من أقاليم مصر العليا في الحقبة الفرعونية، وكأي منطقة جبلية اختيرت لتكون مقابر للموتى في ذلك الوقت، وحسب مصادر تاريخية فإن مقابر «حمرة الدوم» الصخرية تم نحتها في باطن الجبل في عصر الدولة القديمة وتحديدًا في عهد الملك «بيبي الثاني» من ملوك الأسرة السادسة الفرعونية، وهي تخص أشراف وأعيان تلك الفترة، وهي تقع على بعد كيلو متر واحد من موقع الاكتشافات الجديدة خبيئة التماسيح في «جبل الطارف».

من المصادر العلمية القليلة التي تناولت بالشرح هذه المقابر كتاب عالم المصريات السويدي الجنسية «تورني سودربرغ» بعنوان «مقبرة المملكة القديمة في حمرة الدوم والقصر والصياد»، الصادر عن الأكاديمية الملكية للخطابات والتاريخ والآثار ـ ستوكهولم 1994.

وُلد «تورني سودربرغ» في يونيو 1914 بمدينة «لوند» جنوبي السويد، لأب يعمل طبيبًا في تخصص المخ والأعصاب، وعمل شقيقه الأكبر«غونار» أستاذًا في تخصص الحفريات والجيولوجيا التاريخية بجامعة «أوبسالا» السويدية، وكان مهتمًا بجمع الحفريات ودراستها من قبرص وإنجلترا واسكتلندا.

جماعية

ويعد «تورني سودربرغ» من أهم علماء المصريات في السويد، وكان يعمل أستاذًا بجامعة «أوبسالا»، ودافع منذ أربعينيات القرن الماضي عن نظريته وأطروحته عن مصر والنوبة التي نفذها في الدراسات والبحوث الأثرية، وكانت هذه الدراسات تُشكل نظرية مختصة بذاتها لصاحبها.

وفي ستينيات القرن الماضي عُين عالم المصريات السويدي مديرًا لمشروع البعثة المشترك لمنظمة اليونسكو لإنقاذ آثار النوبة وأسوان، بالإضافة لعضويته في الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم، والأكاديمية الملكية السويدية.

ولم تتوقف إسهامات «تورني سودربرغ» عند ذلك، فقد نشر 14 بحثًا متخصصة في المصريات والحفائر الأثرية مع حفظ حقوقه كناشر لها وأبرزها «أربعة مقابر للأسرة الثامنة عشر»، و«الوحدانية المصرية» سنة 1945، و«الفراعنة والشعب» 1958، و«مهمة في النوبة» 1996، وكان له دورًا بارزًا في اكتشاف وتأريخ مقابر النبلاء في الصعيد وخاصة مقابر جبل الطارف بنجع حمادي.

وُوفد عالم المصريات السويدي إلى نجع حمادي وعاش بها، حيث قام بتأريخ مقابر جبل الطارف الصخرية ونشر عنها كتابًا مهمًا «مقبرة المملكة القديمة في حمرة الدوم والقصر والصياد»، وذلك الكتاب يعد هو المصدر الوحيد للمعلومات العلمية المتخصصة عن مقابر جبل الطارف الصخرية شرقي نجع حمادي، ولم يتم ترجمته ـ حتى وقتنا هذا، إلى اللغة العربية.

وبعد حياة حافلة عاد عالم المصريات السويدي إلى بلده، وتُوفي في مايو 1998 بموطنه في «أوبسالا»، عن عمر 84 عامًا.

لمزيد من التفاصيل:

اكتشاف مقبرة أثرية بقرية «حمرة دوم» في نجع حمادي

فيديو| كيف تم اكتشاف مقبرة «حمرة دوم» الأثرية بنجع حمادي

صور| نقل اكتشافات مقبرة “حمره دوم” إلى مخازن متحفية لبحث الحقبة التاريخية

العثور على 6 غرف جديدة ومومياوات يشتبه في أدميتها بمقبرة «حمرة دوم» الأثرية

اكتشاف سرداب جديد و4 غرف في مقبرة «حمرة دوم» الأثرية بنجع حمادي

نقل مكتشفات خبيئة «حمرة دوم» إلى المخازن المتحفية بحراسة مشددة

ماذا تعني التماسيح الفرعونية التي اكتُشفت بمقبرة أثرية في «حمرة دوم» بنجع حمادي

اكتشاف مقبرة جديدة في «حمرة دوم».. ومصدر بالآثار: ربما تكون لأحد النبلاء

21 تمساحًا حصيلة اكتشافات «خبيئة حمرة دوم» في نجع حمادي

«الآثار» توقف أعمال التنقيب في «جبل الطارف» لحين اعتماد ميزانية

خبيئة جبل الطارف تكشف أسرار الحياة الاجتماعية لأثرياء نجع حمادي

الوسوم