«عبدالعاطي» رامي الدبابات يروي قصة إصابته في حرب أكتوبر

«عبدالعاطي» رامي الدبابات يروي قصة إصابته في حرب أكتوبر عبدالعاطى احمد مدنى

فى تمام الساعة الثانية بعد منتصف ليل السادس من أكتوبر عام 1973 صدرت الأوامر العسكرية لكتبية الدبابات المتمركزة بمنطقة القنطرة شرق بالعبور إلى الضفة الغربية لقناة السويس، بعد أن تمكن سلاح المهندسين من فتح ممرات للعبور في خط بارليف المنيع، الذي دمرت القوات الجوية دفاعاته بعد ساعات من بدء الحرب التي شنتها القوات المسلحة المصرية لاسترداد الأرض والكرامة.

يروى العريف المقاتل عبدالعاطى أحمد مدني، رامي الدبابات، ذكرياته عن العمليات العسكرية في سيناء، قائلًا: كان قرار الحرب مفاجئ للجميع، رغم تحريك بعض القوات والمعدات من أماكن تمركزها إلى نقاط قريبة من القناة، إلا أن الجنود عزو ذلك إلى التدريبات التي يتم إجرائها من حين إلى حين.

ويضيف مدني أن الشعور الذي راوده عندما رأى الطائرات المصرية تدك حصون العدو إيذانًا ببدء الحرب شعور لا يوصف، خاصة عندما تمكن من عبور قناة السويس بعد منتصف ليل السادس من أكتوبر، ضمن صفوف الدبابات التي صدرت لها أوامر العبور والاشتباك مع العدو، لافتًا أن كتيبة الدبابات تعرضت للهجوم من العدو الذي عاودت طائراته الإغارة على القوات المتقدمة، مما أدى إلى إصابته بشظية صاروخية أعلى ساقه اليمنى.

يحكي العريف المقاتل أنه استمر في قتال العدو رغم إصابته، مستبسلًا هو وزملائه في التقدم نحو المواقع الحصينة للعدو، محققًا إصابة مباشرة، سقط على إثرها الكثير من القتلى الإسرائيلين، مشيرًا إلى أنه أصيب في صباح يوم السابع من أكتوبر بطلقة ثانية نفس القدم اليمنى المصابة، مما عاقه من التقدم وتأدية مهامه العسكرية التي تم تكليفه بها.

يجلس المقاتل البالغ من العمر 67 عامًا مع أبنائه وأحفاده، بقرية أبوعموري غرب مدينة نجع حمادي، في صباح السادس من أكتوبر من كل عام، يحكي لهم بطولات المجد والفداء التي سطرها وزملائه من أبطال القوات المسلحة في يوم النصر العظيم، وكيف كان النصر أو الشهادة عقيدة للمحاربين، حاملًا شهادات تكريمه التي تلقاها من القوات المسلحة عام 1998 بحلمية الزيتون، قائلًا إن الحرب شرف، والجيش شرف، ومصر حرة إلى يوم الدين.

الوسوم