«عطية الله» مقاتل الثغرة يروي كيف تفادى الجيش المصري «الدفرسوار»

«عطية الله» مقاتل الثغرة يروي كيف تفادى الجيش المصري «الدفرسوار» عارف عطيت الله عمورى

فى صباح يوم الرابع عشر من أكتوبر عام 1973، وأثناء تطوير الهجوم على القوات الإسرائيلية، بعد ثمانية أيام من بدء حرب التحرير، تمكن العدو من إحداث ثغرة بمنطقة الدفرسوار، بين الجيشين الثاني والثالث الميداني، على امتداد الضفة الشرقية لقناة السويس.

يروي العريف المقاتل عارف عطية الله عموري، من قرية أبوعموري بنجع حمادي، شمالي قنا، والذي التحق بالقوات المسلحة المصرية في 1 مايو 1965، ذكريات مشاركته في حرب أكتوبر المجيدة، وكيف تمكن هو وزملائه من صد هجوم الثغرة، قائلًا: كنت سائق بالفرقة الثالثه مشاة ميكانيكي، قبالة “ثغرة الدفرسوار”  في غرب القناة، فصدرت إلينا الأوامر بالدخول إلى الثغرة والاشتباك مع العدو.

ويضيف أن القوات المصرية التي تم الدفع بها لأرض المعركة استماتت في الهجوم على العدو تحت إطلاق كثيف للنيران من كل اتجاه، لافتًا أن الأمر كان يشبه المعجزة، وهو يرى المقاتلين المصريين يواجهون الموت، ويتقدمون لأكثر من 20 كيلو مترًا بكل بسالة وشجاعة، ويتقدموا نحو مواقع العدو، محدثين خسائر فادحة في الأرواح والمعدات.

ويفيد عطية الله أن فشل القوات الإسرائيلية في إعادة احتلال بعض المواقع الاستراتيجية يرجع إلى إقبال الجنود على الموت رغم استشهاد زملائهم، مما مكنهم من دحر العدو وإجباره على التراجع، بعد أن تم محاصرته والاشتباك معه، راويًا أنه كان يرى الجنود الإسرائيلين وهم يغادرون مواقعهم ويتركون أسلحتهم قبل أن يتساقطوا بين قتيل وجريح.

ويثمن مقاتل أكتوبر دور الرئيس الراحل أنور السادات في قيادة الحرب، واختيار توقيت مهم لبدء العمليات العسكرية، كان فيه العدو في أعلى درجات الغرور والثقة، ليكسر أنفه ويسترد الأرض والكرامة، وما قدمته العسكرية المصرية من بطولات تدرسها المدارس والكليات العسكرية.

الوسوم