عم جمال وحكاية 120 سنة “قطايف” في رمضان

 

مع حلول شهر رمضان المعظم تتجه أنظار الصائمين، نحو متجره الذي يتوسط مدينة نجع حمادي، شمالي محافظة قنا، للحصول على “الكنافة والقطايف” من عم جمال، الصانع والبائع الأقدم والأشهر بالمدينة، والذي يصف صناعته بأنها ميراث الآباء والأجداد.

ويروي عم جمال سليمان، في أواخر العقد السادس من عمره، أن تجارة الكنافة والقطايف، ورثها عن أبيه وجده، الذي استقر به المقام في هذا المتجر قبل 120 عامًا، صانعًا “للقطايف” منذ أن كانت صناعتها تعتمد علي “القش ومخلفات الأشجار” كوقود لها، قبل أن تحل محلها ماكينات الصناعة الحديثة.

ويضيف عم جمال أنه باع الكنافة والقطايف بسعر 10 قروش للكيلو الواحد، عندما كانت الدنيا عامرة بالبركة – على حد قوله، لافتًا إلى أن ما يشهده السوق اليوم من ارتفاع في الأسعار، يرجع إلى قلة البركة، وارتفاع سعر الدقيق، الذي يعد العامل الرئيسي في صناعته وحرفته.

ويشير الصانع الأقدم للقطايف والكنافة بنجع حمادي، إلى أنه سمع من أبيه وجده أن القطايف ترجع إلى العصر المملوكي، عندما كانت تقدم على شكل الفطيرة المحشوة بالحلويات والمكسرات، والتي ارتبطت تجارتها وصناعتها بشهر رمضان المعظم.

ويحكي العم جمال أن إقبال الصائمين وغير الصائمين على شراء الكنافة والقطايف منه، يزداد يومًا بعد يوم، ورغم ارتفاع الأسعار؛ إلا أنه يصر على تقديم منتجه بأعلى جودة وأقل سعر، تقربًا إلى الله أولًا ثم خدمة لتجارته وللصائمين.

الوسوم