عندما يجتمع الفن والعلم.. «سمر» ترسم على الزلط وتدرس استخدام التلوين كعلاج نفسي

 

 

 

رابط واضح يجمع بين استقرار الحالة النفسية للإنسان وممارسته للفنون بمختلف أنواعها، هذا ما تؤكد عليه سمر سيد ذكي، الحاصلة على ليسانس آداب شعبة علم النفس من جامعة جنوب الوادي بقنا، والتي تخطط لإعداد رسالة الماجستير في استخدام رسم وتلوين المندالا كتكنيك للعلاج النفسي.

عقب تخرجها قبل ثلاث سنوات، سعت سمر لتنمية موهبتها فشاركت في ورشة للفنان إلهامي نجيب لمدة 9 أشهر، ضمن مبادرة نداء، وتعلمت الرسم على القماش والزجاج والمزج بين الخامات.

لم تقف ابنة قرية القلمينا بمركز الوقف عند هذا الحد، بل تواصلت من رسامة إيطالية، عبر شبكات التواصل الاجتماعي، متخصصة في رسم الماندالا، وهي زخارف تستخدم ضمن الفنون التكنيكية كأساليب علاج نفسي لخفض التوتر.

في الوقت نفسه كانت سمر ترسم وتصنع العرائس، ووجدت نفسها في الرسم على الحجارة، وبدأت العمل بها بعد أن أخذت زلط بقايا مواد البناء بمنزل صديقتها، وقامت بالرسم عليه، وعرضه في المعارض والورش التي شاركت بها، ومن بينها معرض الدكتورة سوزان رضوان في المعادي بالقاهرة، والتي شجعتها بعرض منتجاتها وبيعها ومدها بهامش من الربح.

لاقت الفتاة الصغرى بين أخوتها الخمسة أماني ووليد وطارق وعوني ومحمد، تشجيعًا كبيرًا من أسرتها، ساهم فيه مشاركة اثنين من اخوتها “محمد وأماني” في حب الرسم، وهي تعتبر محمد ملهمها رغم كونه طبيبًا بشريًا.

فوجئت سمر بإقبال معارفها وآخرين من خارج العائلة على منتجاتها، وطلب صنعها كهدايا لأحبابهم وأقاربهم في المناسبات، مما شجعها على الاستمرار، فشاركت في أكثر من 10 معارض، وأقامت 5 ورش فنية، منهم معرض في دبي بدولة الإمارات.

تقول سمر إن الألوان متعتها الخاصة، وهي لا تقارن بين حبها لهوايتها ودراستها، مفضلة الجمع بينهما، وهو ما دفعها لدراسة تمهيدي الماجستير، والاتجاه لخطوة دراسة تأسير الرسم والتلوين كتكنيك للعلاج النفسي.

بدأت الفنانة الشابة في رسم الماندالا لتستخدمها الدكتورة سوزان في العلاج النفسي في عيادتها، لمدة 6 أشهر، درست خلالها سمر تأثير تلك الرسومات على المرضى في خفض توترهم عن طريق رسم تلك الرسومات أو تلوينها.

تسعى سمر لإقامة ورش لتعليم الأطفال، ليس فقط الاستمتاع بالرسم كفن، لكن أيضًا لتعريفهم بقيمة العمل عن طريق صنعهم لألعابهم بخامات متوفرة وبسيطة في منازلهم كالخشب، والزلط، والأقمشة، والزجاج، وهي تحلم بتطوير مشروعها لتصبح منتجاتها أنتيكات من خامات بسيطة وبأسعار بسيطة.

الوسوم