فيديو| “أم كلثوم النجع” أصغر موهبة غنائية بنجع حمادي

تشدو في أغلب حفلات ومناسبات مدينة نجع حمادي، ملامح مصرية جنوبية خالصة، صوت عذب يأسرك رغم قلة خبرة صاحبته التي لم تتجاوز الـ15 عاما، هايدي كارم محمود، أو أم كلثوم النجع كما يطلق عليها أهالي النجع، أصغر مطربة بنجع حمادي، إن لم تكن الوحيدة بعد ظهور حنان عطية ابنة نجع حمادي هي الأخرى في التسعينات، التي اختفت عن الأنظار فيما بعد.

ورغم أن المجتمع الصعيدي يرفض الاعتراف بموهبة أبنائه في المجالات الفنية والأدبية، خاصة الفتيات، إلا أن هايدي استطاعت خطف الأنظار في أقل من عامين، لتجني ثمار التشجيع من قبل وسط كبار المسؤولين  والشعبيين بنجع حمادي.

“بتغني وهي 4 سنين.. بس محستش إنها موهبة حقيقية إلا في الـ12 سنة” هكذا بدأت حديثها إلهام الكومي، والدة هايدي، التي تقول إنها كانت تجلس لأوقات طويلة أمام أغاني الكارتون وتحدث أزمة في المنزل إذا حاول أحد تغيير قنوات أغاني الأطفال.

وتقول الكومي، إن هايدي هي أكبر أبنائها بالإضافة لإسلام وأروى، ولاحظت أنها تتجه من أغاني الأطفال لأم كلثوم وعبدالوهاب، وكانت ترهب الجمهور والناس شجعتها وذهبت معها غنت أول مرة في المدرسة.

أما هايدي فتقول “كنت بفرح لما بلاقي في المدرسة والشارع بيقولو إن صوتي حلو، رغم الشعور بالخوف الشديد قبل الغناء في كل مرة، وأتذكر أول مرة وقفت لأغني فيها أمام جمهور خارج المدرسة كانت في 2014 بحفل ختام الأنشطة التربوية بمدرسة الزراعة بنجع حمادي، لم أتوقع إعجاب وتصفيق الحاضرين، ومن بعدها كل حفلات مدرستي أو بقصر الثقافة أو بطوبيا يتم دعوتي لإحيائها”.

كشك ميديا:

وتضيف هايدي “سمعت عن “كشك ميديا” فكرة لمسابقة لاكتشاف مواهب غنائية بمحافظة سوهاج، والفائز ينتج له ألبوم، وذهبت بصحبة والدتي وبنصيحة أغلب فناني نجع حمادي وتشجيعهم، وكنت أصغر مشتركة بين جاوز معظم المشتركين سن العشرين، وحين بدأت غناء “ألف ليلة وليلة” لأم كلثوم، و”أهو دا اللي صار” لسيد درويش، وجدت صمت كبير، وعند انتهائي صفق لي محمد كبروا، رئيس لجنة التحكيم، وأثنى على موهبتي، وتدرجت للمرحلة ما قبل النهائية لكن لم أحظى بالفوز”.

عادات وتقاليد:

تقول الأم “وفي الوقت الذي كانت هايدي تسعدني بتقدمها وتشجيع الجميع لها، بالإضافة لتفوقها الدراسي،كان هناك صراع وأحداث أخرى أواجهها وأحاول إبعادها عنها، كنت أسمع بعض الانتقادات من نوع “هايدي بقت في أولى إعدادي وماتحجبتش”، و”دي بنت ازاي تسيبيها تغني”، في الأول كنت لا أبالي لتلك الانتقادات، هايدي تجتهد وتعمل أكثر في مجال موهبتها وفي دراستها، ولاقت قبولا في المسابقات بنجع حمادي وخارجها”.

“لكن في لحظة ضغوط شديدة صرخت في وجه هايدي وطلبت منها عدم الاستمرار، من أجل الخلاص من تلك الانتقادات، ولكنها ظلت تبكي ليومين إلى أن فكرت في كل المشجيعين والداعمين لموهبتها وحبها للغناء فتركتها تكمل مسيرتها”.

 حلم الأوبرا و”ذا فويس كيدز”

تقول هايدي إنها تحلم بالمشاركة في برنامج اكتشاف المواهب الغنائية للأطفال “ذا فويس” الموسم القادم، خاصة بعد نجاحها والتحاقها مع فرقة المايسترو سليم سحاب بدار الأوبرا المصرية ومباشرة العمل معه بدءًا من عيد الفطر.

وتحلم هايدي أن تصبح إعلامية، بجانب استمرارها في العمل بموهبتها وعشقها الأول الغناء.

الوسوم