فيديو| أهالي نجع حمادي: لابد من إنهاء دولة حاتم.. ومطالب بإعادة هيكلة جهاز الشرطة

فيديو| أهالي نجع حمادي: لابد من إنهاء دولة حاتم.. ومطالب بإعادة هيكلة جهاز الشرطة أفراد الشرطة - أرشيفية

تكررت في الآونة الأخيرة تجاوزات بعض أفراد الشرطة تجاه المواطنين، كان منها مقتل المواطن الأقصري طلعت شبيب، والتعدي على أحد أطباء مستشفى المطرية، والتعدي أيضًا على سائق “توك توك” في أسيوط، وآخرها تعدي أمين شرطة على عدد من المواطنين بمدينة الرحاب، والذي أسفر عن مقتل أحدهم وإصابة إثنين آخرين بطلقات نارية.

“ولاد البلد” ترصد آراء المواطنين والسياسيين والحقوقيين حول تلك الوقائع، ومدى العلاقة التي تربط المواطنين بأفراد الداخلية، والحل الأمثل للخروج من تلك الأزمة وإنهاء ما وصفه البعض بدولة “حاتم” التي ترسخت في أذهان المواطنين، بالإضافة إلى ردود أمناء الشرطة محل النزاع حول تلك الوقائع.

“إحنا اللي حمينا الشرطة”

يقول سراج عبدالرحيم، مواطن من مركز نجع حمادي شمالي قنا، على المعاش: “إحنا اللي حمينا الشرطة والمركز أيام ثورة 25 يناير 2011، وإحنا كلنا من بلد واحدة ولازم نحترم بعض”، مشيرًا إلى أنه يجب على وزارة الداخلية سن قوانين رادعة لكل من تسول له نفسه إهانة المواطن.

ويتابع: “هناك بعض الأشخاص يقومون بالوقيعة بين الطرفين، ومنهم من يتهكم على الشرطة.. أذكر أحد الأشخاص الذين قاموا بتوزيع واقي ذكري على أفراد الأمن مستغلًا طيبتهم في عدم معرفتهم به، فكل ذلك يؤدي ويزيد من الاحتقان بين الجميع”.

أحمد حمدان، مواطن من أهالي مركز نجع حمادي، يطالب بضرورة تفعيل المحاكمات العسكرية تجاه كل من تسول له نفسه الوقيعة بين المواطنين والداخلية، ويقول: “يجب على أفراد الشرطة أن يحترموا المواطنين، وأن يتم تفعيل مواد الدستور وتحقيق العدالة وتطبيق القانون على الجميع، ومحاسبة المخطئين فقط، دون أي تجاوز على حرية التعبير أو حقوق الإنسان”.

إعادة تأهيل

بينما يقول أشرف سعد الدين، مواطن، إنه يجب على الدولة ووزارة الداخلية إعادة تأهيل أمناء الشرطة، وتدريبهم على كيفية التعامل مع المواطنين في إطار القانون، مضيفا “كافة التعديات من الشرطة غير مسموح بها نهائيًا”.

صوابعك مش زي بعض

من جهتهم استنكر بعض أفراد وأمناء الشرطة تلك الاحداث، ووصفها بأنها فردية لا تعبر عن الجهاز ككل.

ويقول وائل عبدالرازق، أمين شرطة بمركز شرطة نجع حمادي، إن التجاوزات التي تقع فردية ولا تعبر عن جهاز الشرطة ككل، ولا يجب تعمميها على كل أفراد الأمن، وهناك من يستغل تلك الحالة لشق الصف.

ويطالب بضرورة تقديم كل من يخطئ إلى العدالة ومحاسبته بالطرق القانونية، وفق ما كفله الدستور، مشيرًا إلى أن هناك قربات تجمع أفراد الشرطة والمواطنين، فضلا عن وجود صداقات بين الجميع.

ويقول أشرف سالم، أمين شرطة “ليس كل الأشخاص مثل بعضهم البعض، وابعك مش زي بعضيها، يجب محاسبة من قام بتلك التجاوزات، فليس كل البشر ملائكة، ومن يقوم بالخطأ يتحمل نتيجة ذلك”.

إعادة هيكلة

مصطفى الشطبي، عضو المكتب السياسي لحزب الكرامة بقنا، يرى أن حالات التعدي تزداد يومًا بعد يوم دون وجود حسم في تلك الوقائع، وأنه يجب إعادة هيكلة وزارة الداخلية، مضيفًا: “يجب إخضاع الأمناء والأفراد للتأهيل والتنمية البشرية، للحد من التعديات على المواطنين وتعرفهم كيفية التعامل بالقانون مع الجميع”.

وتقول سمية عثمان، أمين المرأة بحزب المصريين الأحرار بمحافظة قنا: “بعض أمناء الشرطة ترعرعوا في مدرسة البطش التي أسسها حبيب العادلي، وزير الداخلية الأسبق، عادوا من جديد، ولكن أطغى من السابق، فليس ببعيد واقعة التعدي على طلعت شبيب، ابن منطقة العوامية بالأقصر، ولم يتم محاسبة الجناة بسرعة”.

وتشير إلى ضرورة اتخاذ قرارات حاسم حول النظام القمعي الذي بات ينتهجه بعض من أمناء الشرطة بوزارة الداخلية، ولابد من كفل حرية الرأي والتعبير السلمي بما لا يعطل مصلحة الدولة، وأن يعمل النظام السياسي على تغيير تلك النظرة التي باتت في أعين المواطنين حول أن الشرطة ما هي إلا أداة قمع، تناست أن دورها الأساسي حفظ الأمن والاستقرار.

وقائع فردية

محمد عبدالرافع الهواري، المتحدث الإعلامي باسم ائتلاف أمناء وأفراد الشرطة في قنا، يرى أن التجاوزات حالات فردية ولا يجب التعميم، وبخصوص حادث أمس يقول: “إذا كان فرد الشرطة مخطئ بالفعل يجب تقديمه للعدالة… بعض الأشخاص يسيئون للجهاز ككل، ولكن يجب أن يتم إقصائهم لكي لا يتم التعميم على كافة الجهاز، خاصة وأننا في محافظة قنا، جميعنا أبناء عمومة واحدة”.

ويضيف: “هناك العديد من أمناء الشرطة الذين يقدمون أرواحهم فداءً للوطن، خاصة خلال حملات مداهمة البؤر الإجرامية من أجل حماية المواطنين، وعدم ترويعهم ممن يقطعون الطرقات، فأين حقوق أمناء الشرطة، خاصة وأن الضباط لا يستطيعون الاستغناء عنا”.

فيما يقول محمود السيد، أمين شرطة، وعضو النادي الفرعي لأمناء وأفراد الشرطة بمديرية أمن قنا، إن كافة الوزارات والمؤسسات بها فساد، وليس جهاز الشرطة فقط، ولكن فرد الشرطة يحاسب مرتين، مرة من النيابة العامة، وأخرى من مجلس التأديب بالوزارة.

ويكمل: “لكن في تلك الفترة هناك حملة شرسة موجهة ضد أمناء وأفراد الشرطة، خاصة من الإعلام”، مشيرًا إلى أن التجاوزات الفردية يجب محاسبة المتورطين فيها على الفور لكي لا يتم الإساءة لجهاز الشرطة ككل.

الوسوم