فيديو| العمالة القنائية بليبيا: هربنا من ضيق الرزق لنواجه شبح الموت

فيديو| العمالة القنائية بليبيا: هربنا من ضيق الرزق لنواجه شبح الموت الناجون من جحيم ليبيا

نزح مئات من العمالة المصرية بليبيا بسبب الاشتباكات المستمرة بين الميليشيات المسلحة المتناحرة، التي أدت إلى توقف صور الحياة وانقطاع سبل الدخل، فبعد أن كان المصريون يتخذون من الأراضي الليبية مصدرًا للرزق وجلب الأموال، تحولت ليبيا إلى ساحة للقتال، جعلتهم يقررون العودة إلى أرض الوطن، مفضلين الفقر في بلادهم عن الموت في بلاد غريبة.

هروب من الفقر

يروي إكرامي محمد، أحد العائدين من ليبيا، قصة هروبه من الفقر، ولجوؤه إلى ليبيا قائلا: فكرت في الهروب إلى الأراضي الليبية بعد الحصول على شهادة الدبلوم، لأبدأ بذلك مسيرتي العملية في الحياة، ولجمع بعض الأموال حتى أستطيع الإنفاق على نفسي وأسرتي، ومن ثم التفكير في الزواج، فقمت بجمع واقتراض ثمن التأشيرة، واستطعت الدخول إلى ليبيا لأبدأ في تحقيق حلمي بجمع الأموال، ويتابع محمد، أول ما شاهدته هناك، هو سوء المعاملة من الليبيين للمصريين، فهم يعتبروننا “عبيد” عندهم، فالكثير منا كان يعمل في ظل الإهانة والتعذيب من الليبيين، من أجل الحصول على لقمة عيش، يستطيع التقوت منها، هربا من الفقر أو الموت جوعًا.

ذل وإهانة مقابل لقمة العيش

ويقول محمود محمد، أحد العائدين، إنه ترك كرامته وعزة نفسه وذهب إلي ليبيا ليتعرض للضرب والشتائم وغيرها من ألوان الذل، في سبيل الحصول على “لقمة العيش”.

لدي محمد خمسة أطفال وزوجه، كان لزاما عليه من أجلهم أن يتحمل الذل والخنوع، في سبيل كسب المال للإنفاق عليهم، في ظل تجاهل الحكومة المصرية لتشغيل الشباب وعمل المشروعات لهم، وفي ظل “الوساطة والكوسة”، فلقد حصل محمد على فرصة عمل بوزارة الأوقاف المصرية، ولكن قامت “الوساطة” بحذف اسمه من الكشوف وإدراج اسم شخص آخر، وهو ما جعله يفقد الأمل في الحصول علي فرصة عمل في هذا البلد وقرر السفر إلي ليبيا وتحمل الذل بدلا من الموت جوعا، علي حد تعبيره.

الأجرة  “ضرب”

ويقول محمود محمد محمود، عائد آخر، ذهابي إلى ليبيا كان بسبب “الاحتياج”، فبسبب الاحتياج إلى المال، كنا نعمل تحت تهديد السلاح، والضرب المبرح، ففي إحدى المرات، قام أحد الليبيين بإغلاق الباب علينا، وأشهر في وجهنا السلاح، وجعلنا نعمل بالقوة، وفي النهاية “ادونا أجرنا ضرب”.

الوسوم