فيديو| قصة مقاتل من نجع حمادي بقنا عبر قناة السويس بثلاث دبابات

يجلس عامر إبراهيم عبد الوارث، المدير العام الأسبق للإدارة العامة للشؤون المالية بوزارة التربية والتعليم، في قرية الرحمانية قبلي التابعة لمركز نجع حمادي شمالي قنا، فى صباح يوم السادس من أكتوبر من كل عام، بين أبنائه وأحفاده، ليروي لهم بطولات المجد والفداء، التى يفخر دائما كونه احد أبطالها، أثناء عمليات العبور المجيد.

التحق عبد الوارث بالخدمة العسكرية في 14 ديسمبر 1968، بعد حصوله على بكالوريوس التجارة، واختير قائد دبابة برمائية في الكتيبة 65 مشاة ميكانيكي بعد أن تم اختياره ضمن المجموعات المتخصصة من حملة المؤهلات وتدريبه في لواء الموت كما أطلق عليه الإسرائيليين.

يروي المقاتل يوميات ما قبل الحرب المجيدة أن القيادة العامة للقوات المسلحة كثفت التدريبات لمدة عامين، وفي أول أكتوبر صدرت الأوامر بالتحرك إلى منطقة الصالحية بالقرب من قناة السويس، ويضيف في يوم السادس من أكتوبر وصل إلى موقعه ضباط وقاموا بوضع ملصق عليه عبارة “الأسبقية الأولي” على الدبابة ولما استفسرت قالوا “ستعبر القناة بعد قليل يا بطل”.

ويكمل في 4 عصرًا قامت قوات الصاعقة بإنزال خلف خطوط العدو، وتم فتح ثغرات من سلاح المهندسين، ثم صدرت الأوامر بالتحرك بالدبابات وبعدها توقف السرب عن التقدم بسبب تعطل دبابتين في المقدمة وعدم قدرة المكلفين بالقيادة عن التحرك بهما، فتساءل القائد عمن يستطيع عبور القناة بدبابتين قبل أن يتم رصد السرب من العدو وإبطال العملية.

يقول المحارب أخبرت القائد بقدرتي على ذلك ووافق وقال لو نجحت سأكتب اسمك في سجلات البطولات العسكرية بعد النصر، ويضيف كانت كلمات القائد تلهمني لأصنع عملا خارقًا خلعت ملابسي وعبرت بالدبابة الأولي وثم رجعت عائمًا في قناة السويس وعبرت بالدبابة الثانية حتي عدت للمرة الثالثة لأعبر بالدبابة التي كنت مكلفًا بقيادتها.

ويوضح عامر إبراهيم عبد الوارث أن القوات المصرية كانت متقدمة على العدو حتى يوم 14 أكتوبر، بعد تطوير الهجوم للاستيلاء على مطار بالوظة، قبل أن يتم تعطيل الصواريخ المصرية التى كانت تحمى عمليات المقاتلين العسكرية، حتى فوجئ وزملائه بطائرات العدو تدك القوات المصرية دون توقف، لافتا انه فى يوم 17 أكتوبر تمكن هو ومجموعة من رفقائه من إسقاط 17 طائرة فانتوم اسرائيلية،واسر قادتها، بواسطة دبابة من طراز “شيلكا” المضادة للطائرات، قبل عودة الصواريخ المصرية للعمل مرة أخرى.

يشير المقاتل البطل، إلى أن أجمل لحظات عمره، حينما شاهد البالونات المحيطة بمطارأبوصوير، التى كانت تحلق على ارتفاعات شاهقة لحماية المطار، تهبط إلى الأرض فى تمام الساعة الواحدة و55 دقيقة، بعد ظهر يوم السادس من أكتوبر، والتى أعقبها تحليق المقاتلات المصرية من كل المطارات، وهى تدك مواقع العدو بالضفة الغربية لقناة السويس، تزامنا مع إطلاق نيران المدفعية بكثافة، وسط تكبير الضباط والجنود وصيحاته.

يتمني المقاتل البطل وهو يتذكر تفاصيل المعركة أن تخصص القوات المسلحة قنوات للاتصال بين أبطال حرب أكتوبر المجيد المجيدة، الذين مازالوا على قيد الحياة، وان توثق رواياتهم وإفاداتهم عن الحرب، لتدريسها للأجيال الحاضرة والقادمة، لاسيما وان ما تم رصده وتوثيقه من هذه البطولات.

 

 

 

الوسوم