فيديو وصور| ليالي شهر رمضان في “الحامدية”.. الذكر الحكيم يؤنس القلوب

في قرية “الحامدية”، شرق نيل نجع حمادي، شمالي قنا، بعيدًا عن صخب المدينة وضجيجها، حيث يهل شهر رمضان، فتأتي معه عادات وتقاليد متعددة يغلفها حب أهل القرية وألفتهم، عادات كانت هي عنوان الآباء والأجداد.

يتبادل أهالي قرية الحامدية بشرق النيل، التهنئة بقدوم ضيف عزيز هو شهر رمضان المبارك الذي يكون له في القرية بالأخص طابع مميز وفريد، فيستعد له الجميع، ويتذكرون العادات والتقاليد.

الختمة

عايشت “النجعاوية”، أحد أيام الشهر المبارك بقرية الحامدية، حيث يبدأ التجمع عقب صلاة العصر بديوان الشخص المخصص له هذا اليوم، فيتلون فيه القرآن، ويختمونه، صدقة على روح الموتى الذين ما زالت رائحتهم العطرة تفوح بين أركان المكان، فيتناوبون أجزاء القرآن، حتى أذان المغرب.

الاستئناس بالشهر الكريم

ويقول عبدالغني محمد رضوان، أحد أهالي القرية، إن قرية الحامدية لها ارتباط كبير بينها وبين شهر رمضان، فالعادات والتقاليد تظهر في كل عام والتي ينتظرها أهالي القرية، يجتمعون كل ليلة في رمضان يهنئون باستقباله ويقرؤون القرآن والدعاء، مع فرحة غامرة به، يستأنسون به ويحيون المساجد بالصلاة والذكر.

ويتابع محمد خليل، أحد أهالي القرية، أن هذا متعارف عليه من جميع أبناء القرية، فالجميع يقوم به من أجل أن يشيع الود والحب والمودة بين الجميع، من جميع أطراف العائلات الموجودة بالقرية، لكي يبقى باب الوصل مفتوحًا، نستأنس بأرواح الراحلين من الأبناء والآباء والأجداد، ونقرأ على أرواحهم القرآن الكريم، حتى أذان المغرب، ونبدأ في ذلك الحين بإعداد مأدبة كبيرة نتجمع حولها “عشان العيش والملح”، مؤكدًا أن ذلك يؤدي إلى زيادة الترابط بين الجميع.

تمسك بالعادات والموروث العريق

ويشير ممدوح محمد، أحد الأهالي، إلى أن تلك تعتبر من عادات وتقاليد القرية التي ترعرعنا عليها، في إشارة إلى تمسك الجميع بالموروث الشعبي المتعارف عليه، حيث اعتاد الجميع في الماضي بعمل الولائم وموائد الإفطار في المساجد، وكان كل شخص يقوم بإفطار جميع أهالي القرية في يوم معين من أيام الشهر طيلة الـ30 يومًا.

وتابع أن الموروث الشعبي مستمر في إتباعنا للتقاليد، وإحياء ذكرى الأموات، خاصة وأن الهدف من ذلك ليس الأكل والشرب، بل هو التجمع وأن تشيع المودة والألفة بين الجميع.

ويؤكد جمال رضوان، أحد أهالي القرية، أن الجميع من الأهالي يجتمعون على مائدة واحدة طوال الشهر الكريم، كل يوم في منزل مختلف بالقرية يقوم صاحبه بالدعوة للجميع، تبدأ الصحبة بالتجمع من عصر اليوم، كل فرد يقرأ جزء من القرآن، وبعدها الإفطار، ثم صلاة المغرب والعشاء والتجمع مرة أخرى بعد الصلاة لتداول أخبار القرية والتعرف على مشكلاتها والعمل على التواصل لحلها.

تذكر سيرة الراحلين

ويضيف مجدي عبدالغني، أحد الأهالي، أن تذكر أرواح الموتى الذين فارقونا، هو من أهم الأشياء، فسيرة السابقين والراحلين تعيد عبق الماضي، والأيام الخوالي، وندعوا لهم بالرحمة، والمغفرة في هذا الشهر الكريم، مؤكدًا أن الجميع اعتاد على هذا الفعل طيلة السنوات الماضية.

إقرأ أيضًا

فيديو| ليالي شهر رمضان في «الغربي بهجورة».. المنادر والدواوين عامرة بأهلها

الوسوم