«في عيد الفلاح»| 4 أزمات تواجه مزارعي قنا.. وتأمين صحي مرتقب

«في عيد الفلاح»| 4 أزمات تواجه مزارعي قنا.. وتأمين صحي مرتقب الزراعة فى قنا ـ تصوير: أبوالمعارف الحفناوى

يأتي عيد الفلاح، فى التاسع من سبتمبر من كل عام، موافقًا ليوم صدور قانون الإصلاح الزراعي الأول، الذي أصدره الرئيس محمد نجيب، بعد 45 يومًا فقط من ثورة 1952م، وطبقه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، للقضاء على سياسة الإقطاع، واحتكار الأراضي الزراعية، والذي نص على تحديد الملكية الزراعية للأفراد، وتوزيع الأراضي على صغار المزارعين، والتى بلغت 653 ألفًا و736 فدانًا، كان يملكها 1789 مالكًا من الإقطاعيين.

يرصد “النجعاوية” المعوقات والأزمات التي تواجه الفلاح، وأبرز الخطط التي نفذتها الأجهزة المعنية بالزراعة، وفق تصريحات المسؤولين، والتي حملت فى مقدمتها تطبيق البطاقات الزراعية المميكنة، والتأمين الصحي المرتقب.

نقص مياه الري: 

يقول أسامة محمد، مزارع، أن أهم المشاكل التي تواجه المزارعين في نجع حمادي، شمالي قنا، هي نقص مياه الري، حيث تتعرض الزراعات للعطش أغلب موسم الصيف، والذى تندر فيه مياه الرى، داخل الترع والمصارف، وسط مطالبات المزارعين كل عام لحل هذه الأزمة.

ويوضح عباس أحمد، مزارع، أن الترع والمصارف تعاني من كثرة الحشائش وورد النيل بها، وتكدس القمامة على جوانبها، فضلًا عن قيام البعض بإقامة السدود العشوائية للسيطرة على المياه، مما يحول وصولها إلى المزارعين، لافتًا إلى أن مسؤولي الرى لا يستجيبون لاستغاثات المزارعين.

زيادة تكلفة الزراعة وقلة العائد:

ويضيف حمدى عبد اللاه، مزارع، أنه يواجه ارتفاع أسعار المستلزمات الزراعية، والتي فاقت تكلفة إنتاجية المحاصيل، مشيرًا إلى أن زيادة أسعار الوقود والزيوت، بجانب ارتفاع أجرة الأيدي العاملة، من أهم المعوقات التي تواجه التنمية الزراعية.

ويشير مصطفى عبد المقصود، مزارع، إلى أن الأسعار المعمول بها في توريد القصب من المزارعين، إلى مصانع السكر والتقطير، أقل بكثير من تكلفة زراعته وإنتاجيته، وهو ما دفع الكثير من المزارعين إلى العزوف عن زراعة القصب، والاتجاه إلى المحاصيل الأخرى التي تدر دخلًا أفضل.

غياب التأمين الصحي:

ويلفت أحمد كامل، مزارع، إلى أن غياب الرعاية الصحية، وعدم دمج المزارعين في منظومة التأمين الصحي، يؤثر على سلامة الفلاحين وصحتهم، لأنهم الاكثر عرضة للإصابة بالأمراض الخطيرة، لتعرضهم المستمر لمياه الترع والمصارف، وما تحتويه من آفات وحشرات وفطريات.

ويروى نصر الدين عطا، مزارع، أن ري الأراضي الزراعية يتم في الساعات المتأخرة من الليل، في الظلام الدامس، مما يعرض المزارعين للدغات الثعابين والعقارب، أو أن يقعوا فريسة للذئاب، مطالبًا بتطبيق التأمين الصحي على المزارعين، للحفاظ على سلامة حياتهم وحياة زويهم.

الرقابة على الأسمدة:

ويطالب عماد محمود، مزارع، بتشديد الرقابة على عملية توزيع الأسمدة، لضمان وصولها للمزارعين في المواعيد المقررة لها، ومنع بيعها في السوق السوداء، والتي يضطر المزارعين للجوء إليها لسد العجز لعدم وصولها في مواعيدها المقررة.

ويشير برنس مختار، مزارع، إلى أن الجمعيات الزراعية، تسلم المزارعين الحصص المقررة لهم من الأسمدة على دفعات متقطعة، لافتًا إلى أن صرف كامل الحصص المقررة لايتم إلا بعد انتهاء موسم زراعة المحاصيل وقرب حصادها، وهو ما يجعل المزارعين في قلق مستمر على سلامة محاصيلهم الزراعية.

مراقبة مستمرة لمياه الرى:

وفي السياق، يقول المهندس مجدي زيدان، مدير عام هندسة ري دشنا، إن إدارته تتابع على مدار الساعة منسوب المياه داخل الترع والمصارف التابعة لها، وذلك بالمرور الدائم وفق الخطة الموضوعة للتعامل مع المواسم الزراعية المختلفة، من اجل الوقوف على حالة تدفقها ومنع حدوث أزمات بها، بجانب التطهير المستمر.

ويوضح المهندس عابد حسين، مدير عام هندسة ري نجع حمادي، إنه لا توجد أزمة في مياه الري في موسم الصيف الحالي، وما يحدث هو نتيجة سوء استخدام في عمليات الري، إضافة إلى اعتماد المزارعين على الري المباشر من الترع والمصارف، باستخدام رفع المياه، وهو ما يبدد الكثير منها، مطالبًا المزارعين بالاستخدام الأمثل لمياه الري، واتباع الطرق السليمة التي ترشد الاستهلاك.

توفير الأسمدة للمزارعين:

ويشير المهندس طارق حمدان، مدير عام التعاون الزراعي، بنجع حمادي، إلى أنه لاتوجد أزمة في الأسمدة، لافتًا إلى أن الإدارة نجحت في توفيرها للمزارعين بزمام المركز، وخاطبت وزارة الزراعة ومصانع توريد الأسمدة مسبقًا، قبل بداية الموسم الزراعي، لضمان ورودها في توقيتاتها المقررة.

وأضاف حمدان، أن الفلاح المصري، يعاني من نقص الكثير من الخدمات اللازمة، وعلى رأسها توفير رعاية صحية له، مشيرًا إلى أن الإدارة وفرت السماد للمزارعين، مؤكدًا على أن تطبيق منظومة الكروت الذكية تسمح لهم بالحصول على مستلزماتهم الزراعية في أى وقت وأى مكان.

تأمين صحى مرتقب:

ويوضح المهندس عادل عربود، مدير عام الإصلاح الزراعي بنجع حمادي، أن اكثر من 20 مليون مزارع، يحتفلون اليوم بعيد الفلاح، لافتًا إلى أن الجمعيات الزراعية التابعة للإدارة، أقامت صباح اليوم السبت احتفاليات للمزارعين، بزمام المركز.

ويضيف عربود أن الإصلاح الزراعي يوفر جميع مستلزمات الإنتاج للمزارعين، بالإضافة إلى تسويق محاصيلهم الزراعية، وكذلك تنفيذ مشروع “إجياء البتلو” الذي يعيد الثروة الحيوانية إلى مكانتها المعهودة، وإنجاز محطة ري النجاحية، وتنفيذ البطاقات المميكنة للمزارعين، وإعداد قوائم بأسماء المزارعين بالإصلاح الزراعي وإرسالها للوزارة، تمهيدًا لدخولهم تحت مظلة التأمين الصحي في أقرب وقت.

استعدادات لموسم الزراعة المقبل:

ومن جانبه، يقول المهندس رجب عطية السيد، مدير عام منطقة الإصلاح الزراعي بقنا، إنه لاتوجد أزمات في الأسمدة الزراعية، بالجمعيات الزراعية التابعه للإدارة بالمحافظة، كما أنه لاتوجد زيادة في أسعارها، مشيرًا إلى أنه يتم الاستعداد لموسم العصير المقبل، وزراعة القصب الخريفي، وتقديم كل التسهيلات اللازمة للمزارعين.

ويضيف السيد، أن الإصلاح الزراعي، يتابع المزارعين وزراعاتهم، طول موسم الزراعة، للاطمئنان على توفير مستلزماتهم الزراعية، أولً بأول، وكذلك متابعة توزيع الأسمدة، والإشراف على متابعة محاصيلهم، ومقاومة الآفات التي قد تتعرض لها، ومواكبة الأسعار المقدمة لهم، وزيادتها وفق الإمكانيات المتاحة.

حقول إرشادية للمزارعين:

ويلفت المهندس طارق محمود أمين، مدير عام الإرشاد الزراعي بنجع حمادي، إلى أن الإدارة نفذت العديد من الحقول الإرشادية للمزارعين، في محاصيل القمح والذرة الشامية، حيث تم اصطحاب الفلاحين بمرافقة مهندسي الإرشاد الزراعي، لاطلاعهم على طرق زراعتها ومدى إنتاجيتها.

ويضيف أمين أن خدمات الإرشاد الزراعي، تشمل التوصيات الفنية اللازمة، وتوفير التقاوي والزيارات الميدانية للمزارعين، وتوفير المبيدات الحشرية، والاستجابة الفورية لطلبات الفلاحين، لافتًا إلى أن معظم الشكاوى الواردة لا تتعلق إلا بنقص مياه الري، أو تأخر صرف الأسمدة الزراعية.

تطوير منظومة الزراعة بالمحافظة:

وفي تصريحات خاصة لـ”النجعاوية”، يقول المهندس أشرف عبد الرازق، وكيل وزارة الزراعة بقنا، إن المديرية تعالج المشكلات المتعلقة بمياه الري، وتقدم الحلول اللازمة لها فورًا، لافتًا إلى أن موسم الزراعة الحالي لم يشهد أزمات تتعلق بالأسمدة الزراعية، والتي تم صرف الحصص المقررة منها للمزارعين بالكامل.

ويضيف عبدالرازق، إلى أنه يتم العمل حاليًا لتنفيذ مبادرة “قنا بلا سوس نخيل” بجانب الاستمرار في خطة المديرية، لتطوير المنظومة الزراعية داخل زمام المحافظة، والاهتمام بالمزارعين، وتوفير المستلزمات الزراعية اللازمة، والمتابعة المستمرة لمحاصيلهم الزراعية، وتوفير الدعم الكامل لهم، من أجل تحسين أوضاعهم المعيشية، وضمان حصولهم على أعلى إنتاجية ممكنة، مقدمًا التهنئة للمزارعين في عيدهم.

 

الوسوم