قصة المتحدث الرسمي لـ«المراشدة».. انتزع قرارًا رئاسيًا بتملك ألف فدان لمواطنيه

قصة المتحدث الرسمي لـ«المراشدة».. انتزع قرارًا رئاسيًا بتملك ألف فدان لمواطنيه حمام علي

على غرار قصة الفلاح الفصيح في مصر الفرعونية، وقف مواطن أمام رئيس الجمهورية في قنا، ليشكو له هموم ومطالب أهل بلدته، كان المواطن حمام محمد عمر يتحدث واقفًا من الخلف بينما الرئيس ومرافقيه يستمعون إليه من خلال الشاشات الكبرى، أطال الرجل في كلمته وفتح ملفات خطيرة في الاستيلاء على الأراضي، وعاتب الرئيس على عدم توظيف أبناء بلدته «المراشدة» في الصوامع الجديدة الممولة من دولة الإمارات العربية،  ظن بعض المسؤولين أن الرئيس يتضجر من كلام الرجل وذهب إليه بعضهم ووقف إلى جواره في إيماءة له بضرورة إنهاء كلمته.

قال حمام محمد عمر لـ«السيسي» “نحن صنفنا ضمن أكثر 10 قرى أكثر فقرًا رغم وجود مقومات الخير في بلدنا، ولكننا لم نحصل على أي شيء، وطلب من الرئيس توضيح ما يقوله على الخريطة بالنسبة لتوزيع الأراضي على أهالي بلدته، وذكر أن المتعدون على الأراضي في قريته، وهم من خارج المنطقة، قامت الحكومة بتعويضهم بخمسة آلاف الفدان، رغم أنهم لم يكونوا يستزرعون سوي 300 فدان، في حين لم يحصل أبناء بلدته على فدان واحد، رغم تقديمه شكاوى للمسؤولين.

 

وبعد أن أنهي المواطن كلمته أمسك الرئيس الميكروفون وطلب من المواطن أن يصعد إلى المنصة الرئيسية ليشرح ما يقوله على الخرائط للمسؤولين، ولم يصدق المواطن نفسه أمام المفأجاة وصعد ليصافح الرئيس ويصعد للمنصة، وقال “سأقول الحقيقة التي يخفونها عنك” فداعبه الرئيس “الصعايدة خلقهم ضيق”، ورد المواطن أنه أرسل قبلة إلى الرئيس عن طريق وزير الإسكان، ورد «السيسي»  بأنها لم تصل.

وطرح المواطن حقائق حول أراضي بلدته على الخريطة وقال “كنت شابًا وأرغب في تملك 5 أفدنة وعمري 58 سنة ولم أتملك تلك المساحة حتى الآن” في إشارة إلى قدم المشكلة منذ 30 سنة مضت، استمع الرئيس بصدر رحب للمواطن الذي شرح تفاصيل دقيقة لما حدث في بلدته على مدار السنوات الماضية، وقرر رئيس الجمهورية منح أهالي بلدة المواطن وهي قرية «المراشدة»  ألف فدان ويقوم بتجهيزها القوات المسلحة ويتم تشكيل لجنة متخصصة لتوزيع تلك المساحات على أهالي القرية.

وقال الرئيس عبدالفتاح السيسي إن شكوى المواطن تؤكد أن هناك أراضي مملوكة للدولة معتدى عليها، يتم تقنينها بشكل غير مريح، مشددًا على ضرورة مراجعة موقف الأراضي التي تم تقنينها، الخاصة بوضع اليد على مستوى الجمهورية، وأن كل محافظ ومدير أمن، مسؤول عن سلامة الأرض والحفاظ عليها من الاعتداء، وكل قائد جيش ومنطقة مسؤولة عن استعادة أراضي الدولة المعتدى عليها.

وأشار إلى أن المصريين لا يقبلون أن يأخذ أي شخص أرضًا من دون وجه حق، مؤكدًا أن من يعتدي على الأراضي غير محتاج، مضيفًا أنه سيتم تشكيل لجنة على مستوى رئاسة الوزراء من الرقابة الإدارية، والمحافظين، ومديرو الأمن، وقادة الجيوش والمناطق، وخلال شهر سوف يأخذ “تمام” بالانتهاء من التعدي على أراضي الدولة بالمحافظات.

المواطن حمام محمد عمر عبد الله، 58 عامًا، هو أحد أبرز الشخصيات في مركز الوقف، وسط محافظة قنا وله خبرة عريضة في العمل السياسي، يعمل “حمام علي” موجه بالأزهر الشريف وحاصل على بكالوريوس خدمة اجتماعية و3 دبلومات في فروع علمية مختلفة، وشارك في تأسيس مركز شباب المراشدة بمركز الوقف وجمعية تنمية المجتمع بالمراشدة وترأس المجلس الشعبي المحلي لمركز الوقف سابقًا، وساهم في رصف شبكة الطرق بالمنطقة ومد المنطقة بالإنارة وتأسيس المعهد الأزهري بالمراشدة وتخصيص 11 فدانًا لإقامة وحدات إسكان شعبي، وترشح قبل سنوات على قائمة حزب الوفد في انتخابات مجلس الشعب.

لمزيد من التفاصيل اقرأ أيضًا

الفلاح الفصيح.. تعرّف على «حمام عمر» الذي ناقش الرئيس خلال زيارته قنا

الوسوم