كاراس القبطي صانع منابر المساجد: “هي خدمة لربنا الجامع زيه زي الكنيسة”

كاراس القبطي صانع منابر المساجد: “هي خدمة لربنا الجامع زيه زي الكنيسة” كراس جرجس

قلم رصاص، وأزميل، ومنشار، وألواح خشب، وقطع أرابيسك، وبدن فارع الطول، وأنامل خشنة متشققة، ووجه طيب، تلك هي أدوات صناعة الوحدة الوطنية البسيطة جدا والتي ابتكرها كراس جرجس، ذلك النجار القبطي البسيط الذي قضى عمره في صناعة منابر المساجد لأشقاءه المسلمين، في مدينة نجع حمادي.

كاراس وهو شخص على فطرته، لم ينل قسطا من التعليم حل اللغز الذي تعثر على كثيرين حله، وبدأ بنفسه في تقديم نموذج فريد في الوحدة الوطنية.

بدأ كاراس جرجس صناعة المنابر منذ أن تعلم مهنة النجارة، يقول “علمت نفسي بنفسي حتي بدأت إتقان الصنعة التي تتطلب دقة عالية في تجميع التكوينات الخشبية وخاصة قطع الأرابيسك التي تزين جانبي المنبر”.

صنع كاراس مئات المنابر لمئات المساجد في الصعيد وهو لا يستطيع أن يحصي عددها، ولكنه يتذكر باعتزاز ذلك المنبر الفخم الذي صنعه لمسجد العارف بالله سيدي عبد الرحيم القناوي بمدينة قنا منذ سنوات والذي استغرق في صناعته 20 يومًا.

ومع أن تلك الصنعة ترهقه في عمره هذا، 69 عامًا، إلا أنه لن يتوقف عنها، ليس لأنه أصبح صانع المنابر الأشهر في الصعيد، بل لإتمام رسالته التي يبعث بها من ورشته الصغيرة بمدينة نجع حمادي، فهو يقول: “صنعة المنابر هي خدمة لربنا الجامع زيه زي الكنيسة”.

الوسوم