كيف يمكن تحويل مخلفات الزراعة إلى سماد عضوي “كمبوست”؟

كيف يمكن تحويل مخلفات الزراعة إلى سماد عضوي “كمبوست”؟ خلال صناعة الكمبوست- تصوير: بسام عبدالحميد

في الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار الأسمدة الكيماوية وشحت من الجمعيات الزراعية، اتجه بعض المزارعين في قنا  إلى استخدام الأسمدة العضوية “كومبوست”، الذي ينتجونه من المخلفات الزراعية.

المخلفات الزراعية، يمكنها توفير أسمدة ذات جودة عالية، وتحافظ على البيئة وعلى صحة الإنسان أيضًا، كما تستخدم في زراعة محاصيل خالية من المواد الكيمياوية.

طريقة إنتاج الكومبست

عايدة حسين، مدير مدرسة الثانوية الفنية الزراعية بنجع حمادي، تقول إن مخلفات المزارع العضوية، من بقايا المحاصيل كالقش والحطب، وأوراق النباتات، ومخلفات التقليم وغيرها، تعد ثروة لا يستهان بها.

وفي الوقت الذي يلجأ كثيرون إلى حرق المخلفات الزراعية، ما  يؤدي إلى تلويث البيئة، يمكن استخدام تلكل المخلفات مع إضافة مخلفات حيوانية، وكمرها لتستخدم كسماد للزراعات.

يشار إلى أن مدينة نجع حمادي تنتج في المتوسط 26 ألفًا و736 طن مخلفات زراعية، بحسب تقريرأعده برنامج سيم عن التوصيف البيئي لمحافظة قنا عام 2000.

يقول أحمد عبادي، مهندس زراعي، إن عملية إنتاج الكومبست، تتم عن طريق “عملية الكمر الهوائي”، وهي عملية بيولوجية طبيعية، تتحكم فيها عوامل البيئة، وتجرى في ظل توفير الأكسجين، حتى يتسنى تحلل تلك المخلفات بواسطة الكائنات الحية الدقيقة.

متطلبات إنتاج الكومبست

يوضح أن الكومبوست يمر بعدة مراحل، أولها جمع المخلفات التي تنتجها المزرعة أو الحقل، وتقطيعها بحيث لا يزيد طولها عن 5 سم، وقطرها عن 1 سم، من أجل زيادة أسطحها المعرضة للتحلل الميكروبي، ووضعها في أحواض محفورة في الأرض بعمق يصل إلى متر مربع ومساحة من 2 إلى 3 أمتار.

ويتابع: يجب توفير نسب الكربون والنيتروجين من 25 : 1 حتى 30 : 1، لسرعة نشاط الكائنات الدقيقة.

ويمكن ضبط تلك النسبة عن طريق إضافة الأسمدة البلدية كمصدر للنيتروجين، ثم التقليب المستمر والرش بالماء، كل 4 أو 6 أيام، لتوفير نسبة الأكسجين وضبط حرارة الحفرة المكمور بها الكمية المستخدمة.

ويضيف أن نسبة الرطوبة يجب أن تكون في المكمورة بين 40 إلى 60%، لتكون مناسبة لنمو وتكاثر الكائنات الدقيقة المحللة، في درجة حرارة تتراوح بين 55 إلى 60 درجة، لزيادة نشاط البكتريا والقضاء على المسببات المرضية وبذور الحشائش.

يقول عادل حسانين، مهندس زراعي، إن التنوع النباتي في الزراعة العضوية، واستخدام الكومبوست، يقلل من نسبة انتشار الحشرات الضارة والحشائش والمسببات المرضية، بالإضافة إلى أن استخدام الكومبوست، يزيد من خصوبة التربة ومحتواها من المادة العضوية وزيادة النشاط البكتيري المفيد.

كما أنه يوفر مكان وبيئة مناسبة لإنبات البذور ونمو الجذور وانتشارها، إضافة إلى احتوائه على العناصر الغذائية الضرورية للنبات: النتروجين- الفوسفور البوتاسيوم- الكبريت.

 دعم محلي لتدوير المخلفات

يشار إلى أن محافظ قنا، اللواء عبدالحميد الهجان، قال إن المحافظة بدأت تتجه إلى صناعة الكومبست مؤخرًا، إذ غنها تعد مصرف آمن ونافع للتخلص من المخلفات الزراعية.

وتابع أنه وجه مسؤولي الوحدات المحلية للتنسيق مع المدارس الزراعية لتوريد المخلفات إليها، والاستفادة من السماد العضوي بعد تغطية احتياجات تلك المدارس.

طن مخلفات يساوي 300 كيلو سماد

الدكتور صبري خالد، وكيل وزارة التربية والتعليم بقنا، يقول إنه يمكن من خلال وحدة الكومبوست إنتاج 300 كجم سماد عضوي من كل طن مخلفات، من خلال معالجتها بالكمر والماء والتقليب الدوري لمدة 4 أشهر، وهذه الكمية تكفى لتسميد فدان زراعي.

ويضيف خالد إن المديرية نظمت ورشة عمل استهدفت 16 معلم مواد الزراعية، لتدريبهم على إنتاج الكومبوست، وقد طبقت التجربة بمدرستي فرشوط ونجع حمادي كبداية، وجرى تعميمها على المدارس الزراعية التسع التابعة للمديرية.

الوسوم