«لية الخروف» تعالج حب الشباب وتضفي نضارة على البشرة .. عادة أمازيغية

«لية الخروف» تعالج حب الشباب وتضفي نضارة على البشرة .. عادة أمازيغية احدى الامازيغيات تمسح وجهها في جلد الاضحية - ارشيفية

ما بين سخرية واشمئزاز، تزامنًا مع دخول عيد الأضحى المبارك، انتشرت على صفحات التواصل الاجتماعي، صورًا لفتيات وشابات، يمسحن وجوههن بجلود الأضاحي من الأغنام، الأمر الذي أثار جدلًا عن سبب لجوء هؤلاء لهذا الفعل.

 

أصل تاريخي

 

لتلك الفعلة أصل تاريخي، منذ القرن السادس الميلادي، وترجع فكرة مسح الوجه بجلد الأضحية، إلى القبائل الامازيغية، وهم السكان الأصليون في الشمال الافريقي، الذين ينتشرون في مساحة تمتد من برقة وواحة سيوة على مشارف مصر شرقا، حتى المحيط الأطلسي غربا، وعلى امتداد الصحراء الكبرى والساحل الإفريقي حتى مالي والنيجر جنوبا.

 

وفي مرحلة الفتح المنظمة بدأت على يد عقبة بن نافع الذي وصل الى سواحل المحيط الاطلسي غربا، حيث يقول الفيلسوف الأمازيغي عبد الرحمن بن خلدون، في كتابه “العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر الجزء الرابع والجزء السادس”، “وكان عقبة في غزواته للمغرب يستهين بكسيلة ويستخف به وهو في اعتقاله، وأمره يومًا بسلخ شاة بين يديه فدفعها إلى غلمانه، وإرادة عقبة أن يتولاها بنفسه، وانتهره، فقام إليها كسيلة مغضبًا، وجعل كلما دس يده في الشاة يمسح بلحيته”.

 

وأشار إلى أن هذه العادة إحياء للقسم الذي أقسمه القائد “أكسل” والذي يسميه العرب “كسيلة”، حيث مسح وجهه بجلد الشاة، متوعدا القائد العربى “عقبة بن نافع الفهرى” بالانتقام، بعدما أهانه وسخر منه أمام جنوده، وبالفعل انتقم كسيلة من عقبة، حيث قتله في معركة “بسكرة” جنوب جبال الأوراس عام 684م.

مرطب للبشرة

فيما أثير على مواقع التواصل الاجتماعي، أن لجوء بعض الفتيات إلى مسح وجوههن في جلد الأضحية، إلى اعتقادهن أنه يعالج مشاكل حب الشباب والبثور، ويعطي البشرة نضارة ونعومة.

 

ويوضح الدكتور عاطف أحمد علي، وكيل وزارة الطب البيطري، أن العادات القديمة لبعض الفتيات المصابات بحب الشباب، كانوا يفضلون فعل ذلك، وهذا له أصل علمي، من خلال الطبقة أسفل الجلد، من الأحماض الأمينية، والنسيج الضام، تحتوي على مواد معينة، وبعض من الزيوت الطبيعية والأحماض الدهنية الغير مشبعة، وهي تؤثر على نضارة البشرة.

 

ويشير أن ذلك الأمر يفيد في ترطيب البشرة، خاصة أن هناك بعض البشرات تحتاج إلى مثل تلك المواد، والتي توجد بكثرة في جلود الاغنام، والتي تحتوي على كميات كبيرة من الدهون، والتي تخزن بكثرة في منطقة الذيل – اللية – ولكن العلم الحديث يقوم باكتشاف فوائد جديدة، لتلك الدهون، مشيرًا إلى أنها أفضل من ماسكات البشرة الصناعية.

 

وأكد أن تلك الدهون لن تترك رائحة على البشرة، خاصة وأنها طبيعية ودهون طازجه، ولكن من يصنع الرائحة هو عملية “تزنخ الدهن”، عقب تركه بعد عملية الذبح، مشيرًا إلى أن جميع العادات القديمة والعلوم الحديثة، تتضافر من خلال أعمال البحث العلمي، لتؤكد نفعها على مر العصور.

الوسوم