أحمد طبيخ.. نكهة مميزة تغيب عن نجع حمادي في رمضان

أحمد طبيخ.. نكهة مميزة تغيب عن نجع حمادي في رمضان أحمد طبيخ مع فرقته

عندما رحل أحمد طبيخ، أصبح شيئًا مميزًا ينقص ليالي الشهر الفضيل، في مدينة نجع حمادي، شمالي قنا، هو أصوات ونغمات الآلات النحاسية التي تحرضك أن تتبعها لتعرف مصدرها، خاصة أنها كانت توقظ الوحدة الوطنية في منتصف الليل.

في نجع حمادي، كان يشترك المسلمين والأقباط في انتظار أحمد طبيخ وفرقته كل عام في شهر رمضان، وهو يعزف للمسلمين والأقباط في الشهر الكريم، فإذا وقف أمام بيت مسلم يغنى “طلع البدر”، و”صلى على نور النبي”، “والنبي يا رايحين أرض الكرامة”، وهو يعزف للأقباط في “حبك يا مريم”، إضافة إلى الكثير من الأغاني المرتجلة، وهو يختتم غناءه أمام أي منزل بــ “عمار يا بوابه وأصحابك طيبين” ليعطيه الأهالى إكراميته هو وفرقته الصغيرة.

الفرقة

الراحل أحمد محمود علي، 65 عامًا، اكتسب مهنة العزف من عمله كمساعد شرطة في موسيقيات الشرطة، فقد عمل قبل خروجه للمعاش عازفًا للساكس، وفى الستينيات أسس فرقة ليالي رمضان، وكانت تبدأ عملها في الساعة الحادية عشر مساءًا وحتى الثالثة فجرًا، وتتوقف عن العمل فيما بعد شهر رمضان.

وتضم الفرقة 8 أعضاء، ومن القدامى فيها  أحمد محمد فتوح، 53 سنة، ضابط سابق بالجيش، على آلة الترومبيت، وفتحي محمد، 55 سنة، إيقاع، ومحسن عبدالرحيم، 43 سنة، الطبلة، وأعضاء الفرقة يشكلون فئات مختلفة بينهم موظفين وطلبة.

نكهة رمضان

ورغم أن صوت “طبيخ” لا يُصنف كمطرب، إلا أنه شكّل حالة ارتبط بها الناس، وأصبح من الأشياء المميزة لشهر رمضان في نجع حمادي، وكان عازف الساكس العجوز يعترف بذلك ـ قبل  رحيله، ” أنا عارف إن صوتي مش حلو، بس الناس بتحب تسمعه لاني ارتبطت معاهم بشهر رمضان، وبقيت علامة مميزه ليه في نجع حمادي، وبعدين أنا بعزف لكل الناس مسيحين ومسلمين لأننا كلنا أخوات ومفيش فرق بنا”

وروى طبيخ “مرة كنا بناخد العيدية من البيوت، واتصادف أننا خبطنا على بيت واحد مسيحي، فمشينا، ولقيته بيحلف وإدانا العيدية، ومرة تأنى كان زميل معانا في عمارة خبّط على شقة، فتحتله الست فلقي صورة العدرا معلقة على الحيط، فافتكر أنها مسيحية، ولكنها طلعت مسلمة ونزلت الشارع وادتله العيدية”.

احتفال مميز

وكان للاحتفال بقدوم عيد الفطر عند فرقة أحمد طبيخ شكل مميز ومبتكر، يبدأ يوم 27 رمضان وحتى 29 بالآلات الموسيقية “سبع الآت”، وتروسيكل عليه جامع خشب بالأنوار، ومكبر صوت، وتغني الفرقة في وداع رمضان، وتخرج النساء من الشرفات بالزغاريد، وتكتمل الفرحة بالعيدية التي يحصل عليها أعضاء الفرقة من الاهالي.

ورغم استئناف الفرقة لنشاطها بعد وفاة مؤسسها،  إلا هناك شي ما يغيب عن المدينة خلال الشهر الكريم .. إنه أحمد طبيخ.

الوسوم