نعاني نحن أولياء أمور طلاب المراحل الإعدادية باختلاف الصفوف من مادة الحاسب الآلي التي كنا ندرسها كماده اختيارية، نقوم بشراء الكتاب من المكتبات الخارجية، وعندما نقوم بمحاوله فهمها نجد أنها عبارة عن مجموعه من العقد والتعريفات بدون فهم، طبقا لسياسة “زعط زعط زعط رجع رجع”، وهناك عدد من المعلمين لا يتقنوا هذه المادة، ومن المؤسف أنها تضاف إلى المجموع الكلي.

نقوم بإعطاء الدروس في كافة المواد، حتى العلوم والدراسات لم يسلموا من ذلك، “ناقص مادة الكمبيوتر”، وكلها أعباء تثقل كاهل أولياء الأمور.

في السنوات الماضية أتذكر أنها كانت ماده اختيارية، من لديه ميول وقدرات، فليختارها، وحتى مادة الرسم عبارة عن شقين، الشق الأول نظري والشق الثاني “عملي قص ولصق”، الذي بدوره يخضع لرأي المصحح “تقديري”، تخيل لو أن المصحح علي مائدة التصحيح لديه مشاكل أو مهموم بعدد الورق الذي أمامه فما هي الدرجة التي سيمنحها للورقة التي أمامه؟! وهل من المفترض أن كل الطلبة فنانين ومبدعين!! لماذا لا تكون اختيارية طبقا للمواهب والميول، ودور المعلم هو اكتشاف الكوادر والعمل على تطويرها، تخيل أن ابنتي في الصف الثاني الإعدادي وهي ضمن قسم الموسيقي لا تعرف اسم الآلات الموسيقية.

هذه الفنون “الرسم ،الموسيقي،………….” هي بمثابة القوى الناعمة في المجتمع وهي تعطي لك القدرة على حل مشكلات المجتمع، لماذا يحفظ الطالب الأغنية في دقائق؟! بينما نص في المحفوظات لا يقبل عليه.

لم نصر علي إفشال الناجح؟

هل تتخيل عزيزي القارئ أن درس “العدوان الثلاثي” يدرس في القصة “مادة اللغة العربية” أليست ماده التاريخ كافيه؟ أم أنه حشو زائد، بلد مثل الصين تعداد سكانها بالملايين، واشتغلت على ملفين هما التعليم، والصحة، انظر حولك تجد كل ما تمتد إليه يدك هو “غزو صيني طوعي”

ملف التعليم هو مربع متساوي الأضلاع (المنهج -المعلم –الطالب –المدرسة).

المناهج هي المقدمة الأولى لتطوير التعليم، وينبغي إشراك المعلمين في وضع مناهجهم “أقصد الكفاءات والكوادر الذين تجدهم داخل أروقة الفصول، ومن الممكن اختلاف المناهج من محافظة إلى أخري، هل من المفترض أن تركيب المخ “أقصد القدرات العقلية”هي واحدة على مستوى 27 محافظة، فروق فرديه – بيئية – جغرافية”

فمعظم هذه المناهج تحتاج إلى تنقيح كامل وإزالة الحشو الزائد، فلنتعاون سويا على الارتقاء بهذا المجتمع كي لا ينطبق علينا قول الشاعر: “نعيب زماننا والعيب فينا، وما لزماننا عيب سوانا”،

يحفظ الله مصر وشعب مصر، ويعطي الله الحكمة للمسؤولين لكي يقودوا هذا البلد إلى الدرب الصحيح.