مقاتل عن حرب الـ10 من رمضان: كانت أياما مباركة ولم نشعر بالصيام

مقاتل عن حرب الـ10 من رمضان: كانت أياما مباركة ولم نشعر بالصيام عبدالرحمن عبدالسلام، أحد محاربي أكتوبر

رغم سنوات عمره السبعين، ومرور أكثر من 40 عامًا على ذكرى حرب أكتوبر، إلا أنه لا يزل يذكر التفاصيل جيدًا.

عبدالرحمن عبدالسلام أبوسليم، أحد أبناء مركز أبوتشت شمالي محافظه قنا، في العقد السابع من عمره، شارك مقاتلًا في حربي 1967 و1973.

يروي أبوسليم بطولاته قائلًا “كنت في أواخر العشرينات من عمري عندما شرفت أن أحارب ضمن جنود مصر البواسل في حرب النصر والشرف، حرب 73”.

النصر والهزيمة

ويستكمل “عشنا أيامًا سوداء طوال سنوات النكسة والهزيمة، فقد جندت في 1966، ومكثت في الجيش المصري حتى نهايه الحرب لأكثر من 7 سنوات”.

ويتابع “عشت مرارة الهزيمة، ليس كمواطن مصري فقط ولكن كجندي يحمل السلاح، لذلك كنا كجنود أكثر المصرين فرحه وشعورًا بحلاوة النصر، بعد أن وصلنا لمرحلة كنا فيها لو شفنا عسكري إسرائيلي ممكن نقطعه بأسناننا، وعندما جاءت ساعة الصفر لم نصدق”.

ويستطرد أبوسليم “شاركت بالحرب كجندي في سلاح المدفعية (أرض – جو) الجيش الثاني الميداني، الفرقه الثانية، اللواء الرابع”.

أيام مباركة

وعن الحرب خلال الصوم يقول أبوسليم عنها إنها أياما مباركة، مشيرًا إلى أن الجندي المصري هو العامل الأساسى في النصر، وأن “الله أكبر” كانت سلاح أشد قوه من الصواريخ عبروا بها قناه السويس، والفضل في ذلك يعود للأيام المباركة في شهر رمضان الكريم.

ويضيف “لم نشعر بتعب الصيام ولا الحر كنا نشعر بالشبع الرباني” إيمانا بالله أنه لن يتركنا وسينصرنا، والكبت من سنوات النكسه السوداء هو فقط ما كان يحركنا.

يوم الحرب

ويروي المقاتل أنهم في يوم الحرب تلقوا الأوامر من القائد الأعلى للقوات المسلحة، الرئيس أنور السادات، ومعها فتوى تجيز بالإفطار، ووزعوا علينا وجبات مجففة، لكن “مفيش حد رضى يفطر”.

ويستكمل ساعه الصفر كانت الساعه 2 ظهرًا، واستمرينا في القتال حتى قرب الساعه 9 مساءً، ولم يكن أحد يفكر في “أكل أو شرب”، كان التفكير في النصر والشهادة فقط.

ويلفت انه استكمل الصوم حتى اليوم الثاني، بدون أن يتناول أي طعام، وكثيرين من زملائه مثله، واستمرت المعركة 10 أيام لم يفطروا خلالها يومًا واحدًا.

إصابتى شرف

ويشير أبوسليم إلى أنه أصيب إصابتين في جسده، نتيجة استهداف العدو لساريته في اليوم السادس من الحرب، إحدهما بتر في أحد أصابع يده اليمنى، والثانية إصابة بساقه اليمنى، مضيفًا أن تلك الإصابات ستظل إلى آخر حياته علامة ودليلا على النصر والشرف وعودة الأرض وقهر الجيش الإسرائيلي.

ويستطرد المقاتل البطل “ما شفتش أي جندي خاف الموت، كل اللى كان في باله بس أرضه ترجع ويرد كرامته ويرفع علمه”، متمنيًا ألا يكتب الله على مصر الهزيمة أبدًا في أي شيء.

الوسوم