وسام منصور.. “الفدائي الوسيم” يقدم روحه فداء لوطنه

كتب- أبو المعارف الحفناوي، محمد البدري

جمع بين الوسامة والبشاشة وعزة النفس، ونبل الخلق، فاستحق أن يُشبه بالفرسان.

في أخر تدويناته علي حسابه عبر “فيسبوك” كتب النقيب وسام منصور محمد “لا حول ولا قوة إلا بالله، الناس بتصحى تشوف هتعمل أيه وإحنا بنصحي نشوف مين مات”.

كان الشهيد وسام منصور، ضابط سلاح الصاعقة، في القوات المسلحة، متأهب دائما للشهادة في سبيل الواجب، هذا ما يلمح في تدويناته القصيرة عبر “فيسبوك”، كان ينشر في آخر أيامه صور متنوعة وكأنه كان يتركها لأصدقائه وأسرته، لتكون ذكرى بعد رحيله، وكان الموعد قريب.

كانت عزبة “الدوادوة” التابعة لقرية “الدهسة” بمركز فرشوط، شمالي قنا، هادئة حتي ظهر الخميس،في حالة من الهدوء كالعادة، حتى انتشر الخبر بين الأهالي، فتحولت البلدة إلى بقعة سوداء من فرط الحزن علي “زينة شباب القرية”.

جاء الخبر أن الأيادي الآثمة قتلت الشاب اليافع في شمال سيناء، أثناء مشاركة الشهيد في عملية خاصة لقوات الصاعقة لتطهير سيناء من رجس الإرهاب.

الشهيد وسام منصور محمد، مواليد أول يناير 1991، هو الثاني في ترتيب الأبناء لوالده المحاسب بالإدارة الصحية في فرشوط، ولديه أخ “إسلام” يعمل في المملكة العربية السعودية وشقيقتين إحداهما متزوجة والأخرى طالبة بالثانوي، أنهى تعليمًا أزهريًا حتي الثانوية في مركز فرشوط، ثم التحق بالكلية الحربية التي شهدت نبوغه وتفوقه.

يقول الطبيب طارق محمد أمين، مدير مكتب صحة فرشوط، عم الشهيد، إن الشهيد كان معروفًا عنه التفوق والنبوغ في جميع مراحله التعليمية، وكان يحصل علي المركز الأول علي دفعته في الكلية الحربية، وحصل علي فرقة صاعقة، ووصل إلى درجة فدائي.

ويضيف هيثم فتحي، أحد أصدقاء الشهيد، زارني وسام قبل أسبوعين من استشهاده، بعد إجراء لعملية جراحية وكانت الزيارة الأخيرة.

غادرت “النجعاوية” القرية وهي تعيش في حالة من التأهب في انتظار وصول الجثمان وتشيع جنازة الفدائي الوسيم.

الوسوم