طالعتنا الصحف والمواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي بما حدث مع نائب نجع حمادي في البرلمان السيد النائب فتحي قنديل، عندما كان يقدم طلب إحاطة حول الحوادث المتكررة علي الطريق الصحراوي الغربي الذي يربط بين مدينتي نجع حمادي وقنا. ذلك الطريق الذي حصد خلال الفترة الماضية أرواح عدد كبير من المواطنين ما بين طلاب وموظفين وغيرهم.

حيث كان النائب يتساءل عن سوء حالة الطريق وعدم تصميمه بحيث يكون حارتين (رايح جاي) علي غرار الطرق السريعة في محافظات الوجه البحري، فقد فوجئنا برد غريب من رئيس المجلس مهتمًا النائب فتحي قنديل بأنه يتبع تنظيمًا ما، وأن هناك جماعة تقف وراءه، لم يحدد ملامحها أو مسماها، الأمر الذي أسقط في يد النائب فكانت ردة فعله تثير العجب، حسبما ذُكر في وسائل النشر بأنه ليس إخوانيًا أو داعشيًا، فالكل يعرف تمام المعرفة الانتماء السياسي القديم، للسيد النائب، فقد كان عضوًا بارزًا في الحزب الوطني المنحل، وليس له أي انتماءات أو توجهات سياسية أخري، لكن قلة وعي وحنكة النائب السياسية جعلته يرتبك ويلوذ بالصمت محاولا الدفاع عن نفسه، وكان من المفترض بما يمتلكه السيد النائب من خبرات سنوات في البرلمان تحتم عليه الرد الشافي بكياسة وموضوعية علي اتهام رئيس المجلس له حتي لا تختلط الأمور بأن مناقشة موضوع أو مشكلة حيوية تمس حياة المواطنين في دائرته أهم بكثير من ترهات رئيس المجلس التي لا يمتلك الخبرة ولا الحنكة السياسية التي تجعله يمسك بزمام الأمور وبإدارة دفة البرلمان الذي يعتبر من أهم مؤسسات الدولة كسلطة تشريعية يعول الشعب المصري عليها الكثير في الفترة الراهنة.

إذا كان السيد النائب فتحي قنديل يدافع عن أبناء دائرته ويمتلك رؤية لقضايا الدائرة واحتياجاتها اجتماعيا وتنمويا واقتصاديا، كان يجب عليه أن يمارس حقه في الدفاع عن قناعاته وإيمانه بما يطرح من مشكلات ليكون أكثر إقناعًا لدوائر صنع القرار في القاهرة ولمن انتخبوه.

أتصور أن يكون هناك تكتل من بقية نواب المحافظة ـ كما يقول البعض، حتي لا يتكرر ذلك مرة أخري، وحتى لا تكون هناك اتهامات معلبة لكل من يطرح قضية أو مشكلة تهم المواطنين وإلا ما أهمية اختيار نواب لمناقشة قضايا الشعب؟ وكيف يتسنى لأبناء الدائرة محاسبة نوابهم الذين انتخبوهم ووضعهم أمام مسؤوليتهم حال تقصيرهم تجاه الوطن والمواطنين.

كاتب المقال..كبير المذيعين في قناة طيبة ـ التلفزيون المصري