600 طالب وطالبة يحولون أوراقهم من معاهد الأزهر الشريف إلى التعليم العام في نجع حمادي

كتب -

كتب: بسام عبد الحميد، أيمن الوكيل:

تقدم  600 من أولياء أمور طلبة وطالبات المعاهد الأزهرية بنجع حمادى، شمالي قنا، بطلبات تحويل أبنائهم من الأزهر الشريف إلى مدارس التربية والتعليم، بمراحل التعليم الأساسي، في شهر أغسطس الماضي، معللين ذلك ببعد مسافة المعاهد الأزهرية، بجانب فروق المناهج الدراسية.

بعد المسافة وفروق المناهج:

يقول منتصر عبد الحكم، موظف، إنه توجه بطلبات تحويل 3 من أبنائه في المرحلة الابتدائية الازهرية، إلى مديرية التربية والتعليم، للموافقة على ضمهم إلى مدارسها، بسبب بعد المسافة بين المعهد الأزهري المقيدين به بمدينة نجع حمادى، والمدارس الموجودة بالبلدة.

ويوضح حسن محمد أحمد، موظف، أنه تقدم بطلب إلى منطقة نجع حمادى الأزهرية، للموافقة على تحويل ابنته إلى الصف الأول الاعدادى بمدارس التربية والتعليم، لافتًا إلى تكدس المناهج الأزهرية وكثرة المواد بها.

نقص المدرسين في المواد الحية:

ويضيف عبد العليم محمود، موظف، أنه قام بتحويل اثنين من أبنائه من مدارس الأزهر الشريف، إلى مدارس التربية والتعليم، بعد نتائجما الغير مرضية في العامين الماضيين، مشيرًا إلى أن هناك اهتمام أكثر في مدارس التربية والتعليم، على العكس من مدارس الأزهر.

ويشير حمدى عبد اللاه، موظف، إلى أن سبب تحويله لأوراق أبنائه من مدارس الأزهر إلى التعليم العام يعود إلى القصور الشديد في المدرسين بالمعاهد الأزهرية، خاصة في المواد الحية مثل اللغة الإنجليزية والرياضيات وغيرها، لافتًا إلى أن مدارس التربية والتعليم تهتم كثيرًا بهذه المواد.

زيادة نسب المحولين عن العام الماضي:

ويقول مصدر بشؤون الطلاب، بإدارة نجع حمادى التعليمية، إن إجمالى عدد المحولين من مدارس الأزهر الشريف إلى مدارس الإدارة بلغ أكثر من 600 طالب وطالبة، لافتًا إلى أن النسبة زادت  عن السنوات السابقة، وتم قبولهم بعد استيفاء الإجراءات القانونية اللازمة.

وفي السياق، يؤ كد محسن حافظ، مدير عام الإدارة التعليمية بنجع حمادي، على أن الإدارة تلقت طلبات تحويل الراغبين من أولياء الأمور، في الفترة الزمنية المقررة، التي بدأت مطلع أغسطس الماضي، وفق التعليمات الواردة، شرط أن يحصل الطالب المحول على موافقة المدرسة المحول إليها، لمعرفة المدارس المتاحة، ومنعًا لحدوث تكدس بفصولها الدراسية.

قبول طلبات التحويل وفق الضوابط القانونية:

ومن جانبه، يقول الشيخ محمد سمير، مدير الإدارة الأزهرية بنجع حمادى، إن الإدارة شهدت العديد من حالات التحويل من المعاهد الأزهرية إلى مدارس التربية والتعليم، وفق التعليمات الواردة من الإدارة المركزية بالأزهر الشريف، وأهمها أن لا تقل كثافة الفصل عن 25 طالب وطالبة.

ويشير مدير الإدارة الأزهرية، إلى أنه يجب على ولى الأمر الحصول على الموافقة مختومة بختم المعهد دليلًا على الكثافة، وخاتم المدرسة المحول إليها، دليلًا على وجود مكان له، نافيًا أن تكون أسباب التحويل التي وردت إليه متعلقة بأى أسباب غير بعد المسافة بين معاهدهم والمدارس المحولين إليها.

ويؤكد أن الأزهر الشريف قد مضى في الثلاث سنوات الماضية، تطبيق خطة الإمام الأكبر، الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والتي تقضي باستعادة دور الأزهر الرائد، كمنارة للعلم، وتطوير المنظومة التعليمية بدءًا من المدرس وحتى الطالب، مشيرًا إلى أن امتحانات الثانوية الأزهرية نأت بنفسها عن أعمال تسريب الامتحانات وحالات الغش.

إحصائية صادمة:

ويشير طارق نور الدين، معاون وزير التربية والتعليم الأسبق، إلى أن عدم تطوير المناهج وتدريب المعلمين، وعدم وجود كليات لجامعة الأزهر بالمحافظات هي أهم أسباب عزوف طلاب التعليم الأزهري وتحويلهم للتعليم العام، حيث وصلت نسبة التحويل هذا العام إلى 45 بالمئة، واستطيع أن أصفها بالأرقام “الصادمة” كظاهرة أراها بالخطيرة، لإنها تدل أن هناك ضرورة لإعادة النظر في المنظومة التعليمية الأزهرية، لأن الأزهر كان وما زال منارة التعليم في العالم.

وتابع نورالدين أن السبب الرئيسي هذا العام يرجع إلى إلغاء شرط الامتحانات التي كانت شرط حاكم في التحويل مما أدى إلى زيادة عدد الطلاب المحولين بنسبة خيالية وخاصة في محافظات الصعيد فضلًا عن عدد المواد الضخم الذي يدرسه الطالب، وانتهاء عصر الالتحاق بكليات القمة من خلال التعليم الأزهري.

تسويق إعلامي:

وطالب معاون وزير التربية والتعليم الأسبق بأنه لابد من أن يعيد التعليم الأزهري حساباته من المناهج وتدريب المعلمين، فضلًا عن التسويق الإعلامي للتعليم الأزهري الذي يعد بمثابة التعليم الديني المتوازن في مجتمعنا، وحتى لا يقع طلابنا فريسة للفكر المتطرف.

 ضعف منظومة التعليم الأزهري:

ويرى الدكتور سيد عوض، أستاذ علم الاجتماع بجامعة جنوب الوادي بقنا، أن أولياء الأمور يبحثون عن مصلحة أبنائهم، في ظل تدهور التعليم الأزهري، في السنوات الأخيرة، لافتًا إلى أنه يقوم بتدريس طلاب الفرقة الرابعه بإحدى الكليات الأزهرية، ويجد بينهم أميين هجائيًا، لا يتقنون القراءة والكتابة، وهذا يرجع إلى ضعف مستوى التعليم الذي يتلقونه في مراحل التعليم قبل الجامعي.

وأضاف عوض، أن ما تم بثه في الفترة الماضية بوسائل الإعلام، حول تراجع دور الأزهر الشريف، هو ما دفع أولياء الأمور إلى تحويل أبنائهم، إلى مدارس التربية والتعليم، التي تلقى اهتمامًا بالغًا من الأجهزة التنفيذية والحكومية، مطالبًا القيادات الأزهرية بوضع خطة عاجلة لمراجعة منظومة التعليم الأزهري عن طريق عقد دورات تدريبية لكوادره التعليمية، وتطوير المناهج، التي يقف الاهتمام فيها بالمواد الدينية فقط، بجانب تحسين رواتب المعلمين.

 

الوسوم