مطاعم بنجع حمادي تشكو نقص زيت الطهي.. وأصحابها: نضطر لتغييره كل يومين بدلًا من خمسة

التموين: كانوا يستخدمون أنواعًا رديئة.. والمتوفر أفضل صحيًا

تاجر زيوت: الأنواع المستخدمة ارتفت أسعارها بنسبة جاوزت الـ 20%

قنا- أيمن الوكيل:

حالة من الغضب تجتاح أصحاب المطاعم بمدينة نجع حمادي وقراها، بسبب نقص “الزيوت” التي يستخدمونها ويعتمدون عليها بشكل رئيسي لتقديم وجباتهم المختلفة سواء كانت “فول وطعمية” أو “لحوم وأسماك”، معتبرين أنهم يعملون الآن “لله وللوطن” – وفق تعبيرهم، الذي يستخدمونه للدلالة على عدم الربح.

ويشير أصحاب المطاعم إلى أنهم أصبحوا يغيرون زيت القلي كل يومين فقط مع أنهم كانوا يغيرونه قبل ذلك كل 4 أو 5 أيام، لكن حديثهم تجاهل الأخطار الجثيمة التي يسببها استخدام زيت القلي لأكثر من مرة، والتي قد تصل إلى إصابة الإنسان بأمراض سرطانية – حسب دراسات طبية معلنة.

الزيوت المتوفرة غير مربحة

“أنا والله لولا العيبة هاقفل المطعم”.. هكذا يصف هاني عبد العظيم، صاحب مطعم فول وطعمية، حاله بعد حديثه عن نقص زيوت الطهي التي يستخدمونها، مضيفًا أنه منذ أكثر من شهرين وهم يعملون بدون أي ربح، بسبب أزمة الزيت التي تمر بها البلاد، وارتفاع الدولار الذي ألقى بظلاله حتى على السوق المحلي.

أحمد أبراهيم، صاحب مطعم أسماك، يشير إلى أن استخدام الزيوت التي يتم بيعها بالأسواق، لا يجلب أي مكاسب، بل يعود على أصحاب المطاعم بالخسارة، معللًا ذلك بأن الزيوت المستخدمة في المطاعم هي زيوت “ثقيلة” نوعًا ما، أما زيوت “السوبر ماركت” فهي زيوت خفيفة وطيارة، ويتم تغيرها بمعدلات أسرع من الطبيعية التي كنا نستخدمها قبل الأزمة، فضلًا عن فارق السعر الذي يتجاوز الـ 20 جنيهًا.

مدة تغيير الزيت

يذكر ثابت عبداللاه، صاحب مطعم شعبي، أن الفرق بين الزيت الذي كان يتم استخدامه في المطاعم قبل الأزمة وما يتم استخدامه الآن، هو أن صاحب المطعم يقوم بتغير الزيت المستخدم في القلي كل 4 أو 5 أيام، أما زيت السوبر ماركت، فيتم تغييره كل يومين أو ثلاثة على أقصى تقدير، مما يزيد من النفقات المستخدمة في المطاعم ويؤدي بطبيعة الحال إلى الخسارة.

ويذكر أشرف منصور، صاحب مطعم، أن أصحاب المطاعم كانوا يلجأون إلى تجار السلع التموينية لشراء “الزيت الغامق” الذي كان يتركه المواطنين، ومن ثم نقوم بشراؤه بسعر 5 جنيهات للزجاجة الواحدة، إلا أن أزمة الزيوت التي تمر بها البلاد أثرت على ذلك.

الزيوت المتوفرة

يقول أبوالمجد سيد، تاجر، أن زيوت المطاعم تعاني من أزمة حقيقية سواء في توافرها بالأسواق أو في أسعارها التي ارتفعت بصورة جنونية، مشيرًا إلى أن هناك العديد من الأنواع المستخدمة والتي ارتفت أسعارها بنسبة جاوزت الـ 20% مثل خير بلدي وزن 2 كيلوجرام والذي أصبح سعره 105 جنيهات بعد أن كان بالأمس القريب 89 جنيهًا فقط، وكذلك الفيروز الذي كان سعره 125 جنيهًا قبل 3 أشهر ليصبح اليوم 160 جنيهًا و 170 جنيهًا حسب الجودة والخامة.

ويرجع تاجر الزيوت الأزمة إلى أن هناك بعض التجار الكبار يتلاعبون بالأسعار، ويتعمدون تعطيش السوق من أجل تثبيت سعر بعينه، وفي حال طلب الكميات اللازمة منهم يقولوا إنه “فور نزول التعبئة هنجيلك” وهو ما تسبب في الأزمة.

يستخدمون زيوتًا رديئة

من جهته، يشدد صالحين البحيري، مدير عام إدارة تموين نجع حمادي، على توافر جميع أنواع الزيوت بالأسواق، لافتًا إلى أن الزيوت التي يتحدث عنها بعض أصحاب المطاعم، هي أنواع رديئة من الزيوت، أما ما يتم بيعه الآن بالأسواق فهي الزيوت الجيدة صحيًا والمعروفة لدى الجميع.

ويضيف البحيري أن بعض أصحاب المطاعم لا يحبذ استخدامها، نظرًا لارتفاع أسعارها قياسًا بالزيوت الرديئة، التي تبقي بالفعل معهم لوقت أطول في الاستخدام.

ويوضح مدير عام إدارة تموين نجع حمادي أن الزيت الخاص بالسلع التموينية هو خاص بالمواطنين المقيدين بجداول التموين ولا يجوز بيعه لأصحاب المطاعم، مشيرًا إلى أن الحصص المقررة منه لشهر مارس الحالي تم صرفها بالكامل، وجارٍ صرف الحصص الخاصة بشهر أبريل المقبل.

الوسوم