فرح أبناء الصعيد، بعقد المؤتمرالوطني للشباب بمدينة أسوان،  بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، وكانوا كلهم يأملون أن يسهم المؤتمر فى حل مشكلاتهم التي لم يقترب منها أحد بحثا ودراسة وحلا، وذلك منذ سنوات ذاق فيها أهل الجنوب ” الصعايدة ” المرار.

تصريحات يدلي بها المسؤولين،  ووعود بخطط للتنمية الشاملة حفظها الصعيد لتكرارها دون تنفيذها، وفطن أهلنا فى الصعيد أن هؤلاء المسؤولين يتحدثون عن صعيد آخر، صعيد لا تنقصه الخدمات الصحية والتعليمية والثقافية والبيئية وغيرها من الخدمات التي لا بد من توفرها حتى يعيش الإنسان حياة كريمة، دون ذل أو مهانة.

تحدثت يا سيادة الرئيس خلال المؤتمر عن صفات وشهامة الصعايدة، وقلت أنهم أرجل ناس، وأحسن سيدات، وأن كلام إحدى السيدات عن أهل الصعيد ” أوجعك “، واستنكرت التنكيت على الصعايدة  وجعلهم مادة للسخرية، كما استنكرت اختزالهم في ” الجلابية ” وهذا شعور طيب، لكن سيادة الرئيس ماهي الخطوات الفعلية التي ستقوم بها الحكومة لتحول حياة أهلنا فى الصعيد، التى سمعت طرفا منها “أوجعك” يا سيادة الرئيس؟

لقد قال رئيس الحكومة خلال المؤتمر، أن الصعيد به أعلى نسب فى معدلات الفقر، ولسيادتك أقول أن مواطنين في محافظة أسوان كانوا يشربون مياها ملوثة منذ سنوات، وعندما جئت لحضور المؤتمر،  قاموا بحل هذه المشكلة ـ خوفا من أن تشم رائحة المياه ـ  وأقول لك أيضا أن المريض في نجع حمادي، يذهب للحصول على العلاج في محافظة أسيوط أوسوهاج،  بسبب نقص الإمكانيات في مستشفى نجع حمادي، هناك أسر فى الصعيد سيادة الرئيس تعيش فى بيوت أشبه بالعشش بل هى عشش بالفعل لاتقيهم برد الشتاء أو حرارة الصيف،  هناك أسر فى الصعيد سيادة الرئيس لاتجد ثمن العلاج أو حتى لقمة العيش، بعد أن قصم الغلاء و ارتفاع الأسعار ظهورهم.

سيادة الرئيس مشاكل الصعيد لا تنفصل عن مشاكل باقى محافظات مصر فى التعليم والزراعة والصحة، لكنها فى الصعيد المهمل، تكون أكبر وأعقد، البنية التحتية ” خربانة “،  وبعض القرى لا تستطيع أن تدخلها الشرطة، و المزارع فى الصعيد” بيكح تراب ” والشباب يريد فرص عمل، والاستثمار ليس في اهتمام الدولة،  بالرغم من أن الصعيد ” مليان ” مناطق للاستثمار، من أهمها منطقة ” المثلث الذهبي ” ” اللي لينا سنين نسمع عنها ومفيش تنفيذ”.

يا سيادة الرئيس، الصعيد محروم ومهمش، كان العامة يقولون عن حكام سابقين ” أنهم كانوا كويسين بس اللي وراهم هم اللي فاسدين “، لذلك  يا ريس انزل للناس، فالمسؤولون يريدون تجميل الواقع السيئ كى يحتفظوا بمواقعهم، ومشكلة مصرف “كيما” دليل يا ريس ، هؤلاء المسؤولين لايهمهم مصلحة المواطن البسيط ” الغلبان يروح في ستين داهية ” المهم فقط المنصب والكرسى.