ولاد البلد

أدهم زيدان شهيد الشهامة في قنا.. أحبط محاولة خطف وناله رصاص الغدر

أدهم زيدان شهيد الشهامة في قنا.. أحبط محاولة خطف وناله رصاص الغدر المجني عليه .. مصدر الصورة صفحته على فيسبوك .. وتعديل أحمد دريم

لم يكن يدري أدهم زيدان ، ابن أبو تشت، الموظف بشركة بوتاجاسكو، أن خروجه من المنزل قبيل سحور اليوم الثاني من شهر رمضان، سيكون الأخير له، ولن يعود إلى أسرته مجددا، بسبب شهامته، التي تعود عليها جيرانه وكل من حوله، حينما استجاب لاستغاثة شاب، حاول تخليصه من خاطفيه، لتستقر في قدمه رصاصة غادرة، تسببت في إزهاق روحه.

محاولة الموظف الشهم، إحباط جريمة اختطاف طالب جامعي، في بندر أبو تشت، قبيل السحور، لتهدئة الأوضاع بين عائلتين، ومنع اتساع دائرة الدم، أردته شهيدًا، متأثرًا بإصابته بطلق ناري، في جريمة – وصفت بأنها منافية لمكارم الأخلاق- لأن المجني عليه دفع ثمن شهامته، روحه، وخيم الحزن على أرجاء المركز، خشية تجدد الخلافات الثأرية.

البداية.. اشتباكات

منذ ثلاثة أشهر، نشبت مشادات بين مجموعة من قرية الحسينات في أبوتشت، وآخرين ببندر أبوتشت، تبادل خلالها الطرفان الأعيرة النارية فيما بينهم، بسبب خلافات بين الشباب، مما تسبب في حالة من الذعر بين المواطنين وقتها، كون الحادث في المدينة.

على إثر ذلك تدخلت قيادات شعبية وعائلية، لإقناع الطرفين بالصلح، وتم ذلك بين العائلتين، إلا أنه سرعان ما تجددت الاشتباكات مرة أخرى، بعدما اعتدى أقارب أحد شباب البندر ” أخوال المجني عليه”، على أحد شباب قرية الحسينات، في أثناء عودته من مدينة أبوتشت، منذ أيام، بعد إيقافه عنوة، انتقامًا منه بسبب تعديه على “واد بنتهم” على حد قولهم.

عاد الشاب إلى قريته، وقص على أهله ما حدث، وأرادوا النيل من هؤلاء الشباب، الذين استوقفوا نجلهم، والتعدي عليه بالضرب، وأعدوا العدة وذهبوا ومعهم أسلحتهم إلى البندر، لخطف أحد الشباب، للرد على ما بدر منهم.

استشهاد الموظف

ووفقًا لابن عم المجني عليه – الذي شهد الواقعة، وطلب عدم ذكر اسمه – فإنه أثناء جلوس الشاب الجامعي عند أقاربه، فوجىء بمجموعة من الأشخاص، يحاولون خطفه، الأمر الذي جعل المجني عليه، أن ينقض عليهم، لإحباط محاولة الخطف، وتصدى لهم بكل قوة، لمنع هذه الجريمة، لأن عملية الخطف سيتبعها جرائم أخرى، وتبادل الخطف، وربما تصل إلى حد القتل.

ويضيف أنه وقتها نهض الموظف الشهم، وانقض على هؤلاء المسلحين بمفرده، ونشبت بينهم مشادات كلامية في البداية، تطورت إلى قيام هؤلاء المسلحين، بإطلاق النيران في الهواء أولا، حتى يتمكنوا من تنفيذ جريمتهم ويخطفون الطالب، ولكن بعد مناوشات استقرت طلقة في ساق المجني عليه، مما أسفر عن إصابته بطلق ناري، ووفاته متأثرًا بإصابته، وفر المتهمون بعد ذلك.

خيم الحزن على عائلة الرشايدة، في جريمة تمت قبل السحور، بل امتد إلى أرجاء مركز ومدينة أبوتشت، التي كانت قد هدأت نسبيًا، بعد إنهاء الخصومة الثأرية الأشهر في قنا بين عائلتي الطوايل والغنايم.

الفاعل من الحسينات

كان اللواء شريف عبدالحميد، مدير أمن قنا، قد ورد إليه إخطارًا بمصرع “أدهم زيدان، 45 عاما، موظف، إثر إصابته بطلقات نارية، في بندر أبوتشت.

وكشفت تحريات المباحث، برئاسة العميد قرشي عبدالمنعم، رئيس فرع البحث الجنائي في أبوتشت، أن مجموعة من قرية الحسينات، كانت بينهم خلافات مع آخرين، في بندر أبوتشت، و أرادوا خطف طالب جامعي، وفي أثناء محاولتهم تنفيذ الجريمة، تصدى لهم المجني عليه، فأطلقوا النيران عليه، مما أسفر عن مصرعه، وفروا هاربين، وجارٍ تكثيف الجهود الأمنية لضبطهم، وتحرر محضر بالواقعة، وأخطرت النيابة العامة التي تولت التحقيقات.

اقرأ أيضا:
المُعلمة الصغيرة.. تلميذة ابتدائي تحارب مافيا شراء الأبحاث بفيديو تعليمي 
براءة الأطفال تواجه كورونا.. ابن الـ12 عاما يصنع ماكينة تعقيم من المخلفات
قنائي يتبرع بأسطوانات التنفس الصناعي لصالح حالات كورونا
عبر الفيديو كول.. 4 تلاميذ يستخدمون “التواصل الاجتماعي” لإنجاز أبحاث نهاية العام
فيديوجراف| 10 نصائح لتسوق آمن من كورونا عند شراء مستلزمات رمضان
أنهى 27 خصومة ثأرية وقاوم الإرهاب.. قاعود أفضل عمدة في قنا
 شباب التحرير يحاربون كورونا بـ “زينة رمضان” في رسالة طمأنة للأهالي
بعد غلق المساجد.. حكم صلاة التروايح في المنزل
فكهنجي.. مشروع لبيع وتوصيل الخضراوات والفاكهة أونلاين بقنا
الوسوم