أزمة ندب المعلمين تظهر مجددًا بنجع حمادي.. النقابة تتدخل ووكيل الوزارة يرجئ

أزمة ندب المعلمين تظهر مجددًا بنجع حمادي.. النقابة تتدخل ووكيل الوزارة يرجئ اجتماع مدير عام الإدارة التعليمية بنجع حمادي ونقيب المعلمين- خاص النجعاوية

كتب: بسام عبدالحميد وأيمن الوكيل

مع قرب حلول العام الدراسي الجديد 2019/ 2020، تتجدد أزمة نقص المعلمين في مدارس إدارة نجع حمادي، شمالي محافظة قنا، التي تتخذ بدورها قرارات ندب جزئي أو كلي، لإعادة توزيع طواقم العمل بها مرة أخرى.

المشهد المتكرر في كل عام، زادت حدته بداية أغسطس الحالي، بعد احتجاجات المعلمين الصادر لهم أوامر ندب لبعض مدارس الإدارة التي تعاني عجزًا في بعض التخصصات، ما دفع بعضهم لتحرير محاضر رسمية ضد اللجنة المختصة بإصدار أوامر الندب سالفة الذكر.

قرار غير قانوني

المعلمون الذين يبلغ عددهم قرابة 120 معلما، توجهوا إلى مقر الإدارة التعليمية بالمدينة، للمطالبة بإعادة النظر في قرارات ندبهم الكلية، والجزئية، التي وصفوها بأنها مخالفة للمعايير المعمول بها، وغير متوافقة مع القوانين الصادرة عن الوزارة المنظمة لعمليات ندب المدرسين من وإلى مدارس الإدارة.

فريق آخر من مدرسي الصفوف الأولى، ادعوا أن نقلهم يخالف كتابًا وزاريًا صدر في 24 يوليو 2019، ينص على عدم جواز نقلهم من مدارسهم المكلفين بالعمل فيها بتدريس الصفوف الأولى من المرحلة الابتدائية، متهمين إدارتهم بضرب عرض الحائط بما نص عليه كتاب الوزارة من تعليمات.

لم يتوقف احتجاج المعلمين المنتدبين عند لقاءاتهم المتكررة مع مسؤولي إدارتهم التعليمية، والقائمين على لجنة الانتداب، فلجأ عدد منهم إلى تحرير محاضر بمركز الشرطة والنيابة الإدارية، بيّنوا فيها أن نقلهم مخالف للشروط وغير قانوني، فيما خاطب آخرون نقابة المعلمين وأعضاء المجلس النيابي للتدخل وإنهاء أزمتهم.

النقابة تتدخل

شاكر أبوبكر، نقيب المعلمين بنجع حمادي، قال لـ”النجعاوية” إن نقابته نظمت جلسات تشاورية متعددة، ضمت مدير عام الإدارة التعليمية، ووكيل الإدارة، ومسؤولي لجنة الانتداب، لفتح باب التظلمات، ومراجعتها مع اللجان المختصة بقسم التنسيق بالإدارة التعليمية.

وتابع أبوبكر أن النقابة تعمل على مدار الساعة من أجل تحقيق مصلحة العملية التعليمية بدائرة المركز، دون أن يوقع الأمر ضررًا بالمدرسين أو تلاميذ وطلاب المدارس، مشيرًا إلى أن أزمة نقص المعلمين في بعض المدارس “أمر واقعي”، ويحتاج إلى معالجة حقيقية وفاعلة، حتى لا يتم التعرض له في مطلع كل عام جديد.

تنظيم سير العمل

في السياق، أوضح المهندس خالد فرغل، مدير عام الإدارة التعليمية بنجع حمادي، أن قرارات الندب الصادرة بحق عدد من المدرسين من مدارس الإدارة إلى مدارسها الأخرى، تم من خلال لجنة قانونية مشكلة للبت في هذا الموضوع، وأن إدارته لم تعد تمتلك خيارا آخر غير تنفيذ أوامر الندب، لسد العجز لديها.

فرغل أكد أن بعض المعلمين المحتجين على قرارات الندب، تم نقلهم إلى مدارس مجاورة لمدارسهم الأصلية، في حين أن بعضهم تم نقله من الفترة الصباحية للفترة المسائية فقط، ومع ذلك قدم احتاجا للإدارة على قرار الندب، الذي صدر في الأساس لتنظيم سير العمل وسد العجز خلال العام الدراسي الجديد.

وحول تدخل أعضاء المجلس النيابي في الموضوع، أفاد مدير عام الإدارة التعليمية بأنه خلال اتصالاته الهاتفية معهم أوضح لهم أن الحاجة الماسة لسد العجز بالمدارس التابعة للإدارة هي التي فرضت تنفيذ مثل هذه القرارات، داعيًا المعلمين في إدارته إلى تفهم الأمر والتكاتف مع الإدارة لإنجاح منظومة التعليم في مدارسها بشرق النيل وغربه.

إرجاء القرار

وخاطبت الإدارة القانونية بمديرية التربية والتعليم، مدير إدارة نجع حمادي، التعليمية، عبر مذكرة مفادها: “إيماء إلى مذكرة العرض المقدمة من إدارة تنسيق التعليم الابتدائي بديوان المديرية، على الدكتور صبري خالد، وكيل وزارة التربية والتعليم بقنا، والخاصة بتضرر معلمي الفصل ممن شملهم القرار الإداري رقم 299 الصادر بتاريخ 29 يوليو 2019، من قبل قسم التنسيق بإدارة نجع حمادي، عن ندبهم جزئيًا، لسد العجز ببعض المدارس بنفس الإدارة”.

وتابعت المذكرة، أن ذلك لتكليفهم بالتدريس بالصف الأول والثاني من المرحلة الابتدائية وحضورهم التدريبات اللازمة لمنظومة التعليم الجديدة، وصدور الكتاب الدوري رقم 7 من مكتب نائب وزير التربية والتعليم، لشؤون المعلمين والخاص بعدم مقلهم إلا بعد مرور 3 سنوات على التدريب الخاص بمنظومة التعليم الجديدة.

وخلصت الإدارة القانونية بديوان المديرية إلى إرجاء تنفيذ القرار الإداري رقم 299 لسنة 2019، من إدارة نجع حمادي، لحين الانتهاء من التحقيقات في القضية رقم 474 لسنة 2019.

الوسوم