أصغر صاحب ورشة سمكرة في نجع حمادي: «مش محتاج الوظيفة الميري»

أصغر صاحب ورشة سمكرة في نجع حمادي: «مش محتاج الوظيفة الميري» محمد موسى، أصغر صاحب ورشة لسمكرة السيارات في نجع حمادي- تصوير: أيمن الوكيل

في السابعة من عمره بدأ رحلته في دروب لقمة العيش الوعرة، متنقلًا بين ورش سمكرة وصيانة السيارات، بمدينة نجع حمادي، شمالي محافظة قنا، رغبة منه في تعلم حرفة تكفل له العيش الكريم، ليترك دوامه الدراسي في سن مبكرة حتى يتفرغ لإتقان مهنته الجديدة.

محمد موسى، في ورشته الخاصة، تصوير: أيمن الوكيل
محمد موسى، في ورشته الخاصة- تصوير: أيمن الوكيل

قصة نجاح

محمد موسى، 34 عامًا، صاحب ورشة سمكرة سيارات في شرق النيل بنجع حمادي، يروي لـ”النجعاوية” قصة نجاحه في تحقيق حلمه بامتلاك ورشته الخاصة لسمكرة السيارات، حيث يعد أصغر صاحب ورشة مستقلة في دائرة المدينة.

يحكي موسى، أنه التحق بإحدى الورش في السابعة من عمره، وبدأ العمل مساعدًا لصاحب الورشة، يقوم بأعمال الصنفرة والتنظيف، حتى تمكن من اكتساب حرفته بشكل جيد، وهو في سن الـ13 عامًا، لينتقل بعدها لورشة أخرى، عمل بها “مساعد أسطى” لعدة أشهر.

محمد موسى، في ورشته الخاصة، تصوير: أيمن الوكيل
محمد موسى في ورشة السمكرة الخاصة به- تصوير: أيمن الوكيل

مشروع خاص

ويضيف السمكري الشاب، أنه في سن الخامسة والعشرين فكر في إقامة مشروعه الخاص، وإدارة ورشته الصغيرة بمعرفته، بعد أن أتقن حرفته وبرع فيها،  مشيرًا أنه سرعان ما ذاع صيته واشتهر بين أصحاب الورش الأخرى وبين أصحاب السيارات.

ويلفت صاحب ورشة السمكرة، أنه لم يفكر يومًا في الوظيفة الميري رغم كل مايقال عنها، مشيرًا أن الشباب يستطيعون كسب العيش متى وجدت لديهم الرغبة الصادقة في ذلك، فضلًا عن أن تعاليم الدين الإسلامي الحنيف تشدد على السعي في طلب الرزق، وتعلم الحرف والصناعات المختلفة، والتي وصفها الرسول بأنها وقاية من الفقر.

محمد موسى، في ورشته الخاصة، تصوير: أيمن الوكيل
محمد موسى في ورشته الخاصة- تصوير: أيمن الوكيل

المنطقة الصناعية

وحول صعوبات المهنة، يبين موسى، أن لكل مهنة مخاطرها، إلا أن مهنة سمكرة السيارات وإعادة طلائها من جديد، فيها من المتعة جانب كبير، لافتًا أنه يستطيع معرفة كل أنواع وماركات السيارات ويقرأ أسماؤها باللغة الإنجليزية، ويعرف ما تحتاج إليه من نظرة واحدة.

يحلم الشاب المتميز في سمكرة السيارات، بمنحه قطعة أرض لإقامة ورشة كبرى لصيانة وسمكرة السيارات بالمدينة الصناعية، يتعلم فيها جيل جديد من أصحاب هذه الحرفة، التي وفرت لقمة عيش كريمة له ولزوجته وأولاده، موجها رسالة إلى الشباب العاطل مفادها دلالة القول المأثور منذ القدم” اسعى ياعبد وأنا أسعى معاك”.

 

اقرأ أيضًا:

فيديو| مهندس المفاتيح: هكذا غيرت التكنولوجيا مهنة الأجداد

الوسوم