إسماعيل الملّاح «البطل».. كون فرقة إطفاء وأخمد النيران في 18 منزلاً بـ«هتيم الشمرات»

 

لعل إسماعيل حسن عبداللطيف أو “الملاح” كما يعرفه أهالي قريته لم يتخيل يومًا أن يملك سيطًا واسعًا ويصبح بطلاً بين أهالي قريته هتيم الشمارات بأبوتشت، شمالي قنا، والتي تشهد منذ أكثر من 13 يومًا حرائق فجائية ومتكررة في المنازل دون معرفة الأسباب حتى الآن، مما خلف الكثير من الخسائر المادية دون الأرواح.

يقولون إن الأزمات تُظهر معادن الناس، وأزمة هتيم الشمرات أظهرت إنسانية وشجاعة إسماعيل، الذي أقدم على إنقاذ الأطفال والكبار في كل منزل رآه يشتعل في شوارع القرية الضيقة التي يصعب دخول السيارات بها فضلًا عن ضعف المياه وانقطاعها أغلب الوقت نتيجة انقطاع الكهرباء بسبب اشتعال النيران وبعد القرية عن المركز ومقار الحماية المدنية.

فور تلقيه هاتف بموقع الحريق يسرع الملاح بارتداء بذلته “اليونيفورم” الخاص بعمله في القاهرة، ويذهب مع رفاقه من الشباب لجلب المياه من أحد المساجد مستخدمًا التروسيكل الذي يمتلكه كمصدر رزق له أثناء إقامته بالقرية جاعلًا منه سيارة إطفاء بدائية مصغرة ينقل عليها براميل المياه للمنازل المشتعلة، يقتحم عبداللطيف النيران لإخراج من بالمنزل، ويحاول مع 2 من شباب القرية تطوعا معه إخماد النيران لتقليل خسائر الأسرة.

يقول الملاح إنه أجل سفره لاستئناف عمله بالقاهرة كعامل أجري باليومية، وظل بصحبة ولديه بعد أزمة اندلاع الحرائق بالقرية، خاصة بعد اعتماد الأهالي عليه كوسيلة المساعدة الأقرب والأسرع لهم، مؤكدًا أنه لم يتلقى أي مقابل مادي وما دفعه هو الإنسانية وكون أهالي القرية جميعهم أقاربه.

ساعد البطل صاحب الأربعة والثلاثين عامًا في إخماد النيران في  أكثر من 18 منزلاً في أوقات مختلفة ليلاً ونهارًا، وأصبح هاتفه خطًا ساخنًا للطوارئ لدى جميع أهالي القرية، وخلال 12 يومًا أصبح منزله البسيط مقصدهم.

شاهد| محررتنا تبحث في أسباب حرائق «هتيم الشمرات» .. أهالي القرية يتهمون «الجن»

 

 

الوسوم