الإفتاء: الاحتفال بـ«الفلانتين» جائز إذا كان مقيدًا بالآداب الشرعية  

الإفتاء: الاحتفال بـ«الفلانتين» جائز إذا كان مقيدًا بالآداب الشرعية  

يحتفل العالم في الرابع عشر من فبراير من كل عام، الموافق غدًا الأربعاء، بعيد الحب “الفلانتين”، وسط شكوك بحرمانية الاحتفال بهذا اليوم، في الوقت الذي يعتبر فيه البعض أن تخصيص يوم للاحتفال بعيد الحب عادة وليس حرامًا.

وردًا على تباين الآراء والشكوك التي دارت حول الاحتفال بـ”الفلانتين” أكدت دار الإفتاء المصرية عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك أن الاحتفال بعيد الحب “الفلانتين” يجوز ولا مانع في الشرع يحرم الاحتفال به مثله كباقي المناسبات الاجتماعية التي يختارها الأشخاص للاحتفال بشيء معين.

وقال الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إنه لا مانع أبدًا في الشرع أن الناس تتفق على أيام معينة يجعلوها خاصة لبعض المناسبات الاجتماعية طالما لا تختلف مع الشريعة، مثل يوم تكريم الأم فلا مانع منه، ولا مانع أن نتخذ يومًا من الأيام كي يظهر كل شخص للآخر مشاعره نحوه وأنه يحبه.

وتابع: النبي في حديثه الشريف دعا الإنسان إذا أحب أحدكم أخاه فليقل له إني أحبك في الله، ومفهوم الحب أوسع وأشمل من تلك العاطفة بين الرجل والمرأة على وجه الخصوص بل هي مفهوم أعم فمن الممكن في هذا اليوم أعبر عن حبي لأولادي أو لصديقي أو لأهلي.

وأضاف، عبر الفيديو الذي نُشر له على صفحة دار الافتاء، أن الاحتفالات التي اعتاد الناس عليها ببعض الأمور الاجتماعية ويحرمها البعض بدعوى أن أصولها ليست إسلامية ومن ابتكار غير المسلمين وأن هذا من باب التشبه بغير المسلمين في الحقيقة أن هذا الاعتراض ليس صحيحًا فحتى يكون الإنسان متشبهًا لابد عليه أن يقصد التشبه لأن في اللغة العربية مادة التشبه على وزن تفعل والتفعل معناه أن الإنسان يفعل الشيء وهو يقصد فعله وليس مجرد حصول الشبه في الصورة والشكل فقط يسمى تشبهًا، ثم أن أصل هذه الأشياء ذهبت وتناساها الناس وشاعت وصار يفعلها المسلمون وغير المسلمين فلم يعد يلاحظ فيها أصولها غير الإسلامية لو كانت والاعتراض هنا ليس صحيحًا.

واستطرد أن الاحتفال مقيد بأنه لا يتم فيه أي نوع من الأشياء التي تخالف الشرع أو تخالف الدين، فنحن نتكلم عن إظهار المشاعر في الإطار الشرعي بمظاهر وإجراءات من التهادي والكلمات اللطيفة، وكل هذا لا شيء فيه ما دام مقيدًا بالآداب الشرعية وسُمي عيدًا لأنه يعود ويتكرر وليس المقصود به كعيدي الفطر والأضحى.

الوسوم